العتيبي: علاقة الكويت مع القارة الافريقية "تاريخية ومتميزة"

اكدت الكويت أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة من اجل الدفع باتجاه التوصل إلى حلول سليمة وإنهاء النزعات في ليبيا والصومال.


جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أمس الأربعاء خلال جلسة لمجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.


وأعرب العتيبي عن الشكر بعد العودة من زيارة ميدانية لأعضاء مجلس الامن من جوبا واديس ابابا الأسبوع الماضي للمندوب الدائم لجنوب افريقيا ومندوبة الولايات المتحدة وكل القائمين في الاتحاد الافريقي على حسن الترتيب والاعداد لهذه الزيارة.


ووصف الاجتماعات التي عقدها أعضاء مجلس الأمن مع أعضاء مجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي بأنها مثمرة وبناءة موضحا أنها اظهرت مدى التعاون والتنسيق والشراكة بين المجلسين.


واضاف العتيبي ان ذلك بدا واضحا من خلال ما تناولته هذه الاجتماعات من قضايا ومسائل ذات اهتمام مشترك وما عبر عنه أعضاء المجلسين من الرغبة الصادقة والتطلع إلى تعزيز هذه العلاقة بصورة أوثق.


وبين ان الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وبحسب تقرير الامين العام الاخير المعنون (تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بشأن مسائل السلام والامن في افريقيا) أحرزت تقدما ملحوظا في تطوير شراكة منهجية يمكن التنبؤ بها واستراتيجية للتصدي للتحديات المعقدة للسلام والأمن في افريقيا.


وافاد العتيبي بان ذلك يعد مثالا فعالا على التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية جديرا بالاحترام والاحتذاء به خاصة في ظل حضور مشاغل القارة الافريقية في أغلب اجتماعات الأمم المتحدة وانشطتها والتي تضطلع بها كافة المنظمات والوكالات والبرامج المنبثقة عنها.


ولفت الى ان عمليات حفظ السلام تعد من أهم أوجه التعاون بين المنظمتين وعلى وجه الخصوص بين المجلسين ويعد نجاح دور هذه العمليات امرا اساسيا للسعي بفعالية إلى إيجاد حلول للتحديات المتعلقة بالسلام والأمن في افريقيا.


وأوضح العتيبي ان ذلك يتجلى بوجود سبع عمليات حفظ سلام للأمم المتحدة من اصل اجمالي عدد عملياتها ال14 في القارة الافريقية وعدد 80 الفا من افراد حفظ السلام فيها داعيا إلى أهمية الحفاظ على هذه المكاسب والبناء عليها خاصة مبادرة (العمل من أجل حفظ السلام).


واكد ان ذلك يأتي بغية تمكين بعثات حفظ السلام من أن تكون أكثر كفاءة وأفضل تجهيزا وأكثر أمنا وقوة مما يستدعي ولايات واضحة وتمويلا مستداما يمكن التنبؤ به مشيدا بالتزام الاتحاد الافريقي بتغطية 25 بالمئة من تكاليف عمليات دعم السلام الافريقي وبصورة مستمرة.


واشار العتيبي الى وصول إجمالي المبلغ المحصل في صندوق السلام إلى 124 مليون دولار وهو أعلى مبلغ منذ إنشاء الصندوق في 1993 حيث يبرهن ذلك على الالتزام الحقيقي للدول نحو التقدم في تفعيل الصندوق.


وأعرب عن تطلعه في هذا السياق لأن يعتمد المجلس قرارا يسمح بتمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي ويأذن بها مجلس الأمن خاصة أن هناك نية جادة من الاتحاد الأفريقي لتنفيذ ما جاء في الإعلان المشترك لعام 2018.


واوضح العتيبي ان ذلك يأتي من أجل وضع وتنفيذ أطر عمل بشأن التخطيط المشترك والامتثال في مجال حقوق الانسان والسلوك والانضباط والمساءلة فيما تعلق بعمليات دعم السلام للاتحاد الأفريقي عملا بقراري مجلس الأمن 2320 و2378.


وتابع "ايمانا بدور الجماعات الاقتصادية الإقليمية في تسهيل تحقيق الشراكة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في مجال منع نشوب النزاعات المسلحة وحلها نرحب بالمشاورات القائمة والجارية بين أجهزة السلام والامن التابعة للاتحاد الافريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ونحث على استمرارها ومواصلتها".


واضاف "في موازاة ذلك هناك العديد من التطورات التي تستحق القاء الضوء عليها فبداية عصر جديد يرى النور في السودان والمصالحة التاريخية بين أثيوبيا وارتيريا والخفض التدريجي للعمليات المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور المقرر استكماله في نهاية عام 2020 جميعها أمور إيجابية".


وأعرب العتيبي عن الامل بأن تصمد وتستمر وتستديم هذه الانجازات مؤكدا أهمية مواصلة مجلس الامن لدعم الشراكة القائمة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لتحقيق المزيد من التقدم بغية الوصول إلى الهدف الأسمى وهو إرساء الامن والسلام والاستقرار.


كما أعرب عن دعمه لكافة الجهود التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة من خلال مبعوثيه الخاصين لتحقيق تلك الغاية.


وجدد العتيبي تأكيد أن علاقة الكويت مع القارة الافريقية "تاريخية ومتميزة" وأن تعاونها وشراكتها القائمة مع الاتحاد الافريقي بحكم تمتعها بصفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي تحتم مواصلة الدعم للاتحاد الافريقي.


وبين ان ذلك يأتي من أجل تحقيق اهداف خطتها التنموية لعام 2063 والتي تتسق وتنسجم مع اهداف التنمية المستدامة 2030 وتنفيذ مبادرة اسكات البنادق والتي أكد أهميتها مجلس الامن في قراره 2457 بغية إرساء السلام والاستقرار والامن في افريقيا.

أضف تعليقك

تعليقات  0