المجروب: دستور الكويت يتيح الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية لكافة المواطنين

جددت الكويت تأكيد موقفها الثابت والمبدئي تجاه ضرورة صون احترام حقوق الإنسان والتأكيد على شموليتها وعالميتها.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها الملحق الدبلوماسي بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة ناصر المجروب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند (تقرير مجلس حقوق الانسان).


وقال المجروب "ان دستور الكويت ترجم ذلك من خلال مواده التي تتيح العديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والدينية لكافة المواطنين دون تمييز كالحق في التعليم والملكية والرأي والعمل وحرية ممارسة الشعائر الدينية".


واكد ان العديد من مواد الدستور تتلاقى مع الإعلان العالمي للحقوق والاتفاقيات والصكوك الدولية المعنية بصون وإعمال حقوق الإنسان.


وبشأن الأوضاع بشكل عام في العالم لفت المجروب الى انه رغم الانتهاكات الجسيمة التي تشهدها حالة حقوق الإنسان في العديد من أرجاء العالم فإنه مازالت هناك جهود كبيرة تبذل من اجل حماية حقوق الانسان وصونها.


وأوضح ان المجتمع الدولي مازال يواصل حث الدول على تعزيز حقوق الانسان واحترامها مشيرا إلى أن ذلك الاهتمام يتجلى في ادراج حقوق الإنسان وتضمينها في صلب أهداف التنمية المستدامة 2030 والارتكاز عليها في كافة الأهداف ال17 بنسب مختلفة ومتفاوتة بحسب طبيعة الهدف.


وبين المجروب ان هذا الامر يعكس أهمية ترسيخ مبادئ وقيم حقوق الانسان اليوم أكثر مما فات نظرا للأوضاع المأساوية التي يعيشها العديد من الافراد.


واكد حرص الكويت على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الصكوك الدولية المنضمة لها وتقديم تقاريرها الدورية للآليات واللجان المعنية بصكوك حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في المواعيد والآجال المحددة.


ولفت المجروب الى ان الكويت قدمت التقرير الدوري الثالث المعني بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك التقرير الدوري الجامع من الثالث إلى السادس بشأن اتفاقية حقوق الطفل في نوفمبر 2018.


واوضح ان التقرير الاولي استعرض تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سبتمبر 2019 الامر الذي لاقى ترحيب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.


واشار الى ان الكويت تستعد لمناقشة تقريرها الوطني الشامل الثالث ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان في مطلع عام 2020.


وأعرب عن ايمانه بأهمية التعاون مع آليات مجلس حقوق الانسان ومنها على سبيل المثال أصحاب الإجراءات الخاصة (المقررين الخواص) بغية إقامة حوار تفاعلي معهم والاستفادة من الخبرات التي يتمتعون بها لتحقيق المزيد من التقدم في مجال حقوق الانسان.


ونوه المجروب بزيارة المقررة الخاصة لحقوق ذوي الإعاقة للكويت في نهاية عام 2018 والتي تعد دليلا على ذلك التعاون القائم.


واضاف انه جار حاليا تنسيق موعد زيارة لكل من المقرر الخاص المعني بالحق في السكن والمقرر المعني بالرق المعاصر والفريق العامل المعنى بمسألة حقوق الانسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال.


واوضح ان الكويت تتابع باهتمام بالغ قضايا حقوق الانسان في جميع ارجاء العالم ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط لإدراكها بأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في المنطقة تتطلب وقفة جادة للمجتمع الدولي.


واضاف ان الكويت تتشاطر مع المفوضة السامية لحقوق الانسان قلقها إزاء إستمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف الامر الذي يعد خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وتحديا لقرارات مجلس الامن في هذا الشأن.


وقال المجروب انه "لا رادع أمام قوة الاحتلال التي رأت في الصمت الدولي دافعا لاستمرار الطغيان والكويت تؤكد مجددا على حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة وتدعم مسيرته للوصول إلى دولة حرة مستقلة توفر العيش الكريم للشعب الفلسطيني الشقيق".


وأعرب عن بالغ اسفه وحزنه لاستمرار معاناة اقلية الروهينغيا قائلا "آن لها أن تتمتع بحياة آمنة كريمة وأن تعود إلى موطنها بأمان وسلام".


واشاد المجروب بدور مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه ومكتبها وما يضطلعون به من جهد كبير لنشر وترسيخ مبادئ حقوق الانسان والمساعي النبيلة التي يقومون بها لصون وحفظ حقوق الإنسان.


واكد مواصلة دعم الكويت لمكتب مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لافتا الى حجم المشاغل التي تواجهها وحجم التحديات التي تحملها على عاتقها بغية تمتع كافة البشر بحقوقهم الأساسية بما يتماشى بالتزامات الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

أضف تعليقك

تعليقات  0