النصف: لا تنمیة مستدامة في مجتمعات ترى أن أمسھا أفضل من غدھا

اكد وزير الاعلام الكويتي الاسبق سامي النصف،اھمية دور الاعلام التنموي في توعية الشعوب لفھم واستيعاب ودعم فلسفة واستراتيجية التنمية المستدامة التي تھدف الى توزيع موارد الدولة على الحاضر والمستقبل.


جاء ذلك في كلمة للنصف خلال جلسة (الادارة الاستراتيجية للاعلام التنموي) ضمن فعاليات الاسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسختھ الثالثة تحت شعار (شراكة متكاملة لمستقبل مستدام) بتنظيم جامعة الدول العربية ورعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.


وقال النصف ان للاعلام العام والخاص دورا مفصليا في دعم "أو حتى خذلان" عمليات التنمية المستدامة.


واوضح ان واجب الاعلام الاول ھو ادخال جميع شرائح المجتمع في "عربات قطار التنمية المستدامة المتجھة سريعا نحو المستقبل المشرق" بالاضافة الى محاربة الاطروحات الشعبوية الھدامة التي تقوم على فلسفة واستراتيجية مضادة قائمة على مبادئ "الدولة المؤقتة" فلا حقوق للأجيال المستقبلية ضمن ھذه الدولة.


واشار الى ضرورة تدريب وتأھيل الكوادر الاعلامية للدولة والقطاع الخاص للارتقاء بھا الى مستوى الاحتراف والمھنية واستيعاب التحول الرقمي "القادم لا محالة" مع مشاريع التنمية المستدامة.


واكد النصف اھمية دور الاعلام التنموي في محاربة بعض الثقافات السائدة والمتوارثة التي لا يمكن للتنمية المستدامة ان تنھض بوجودھا "كثقافة العداء والتشكيك الدائم بكل خطط الدولة ومشاريعھا".


وشدد على ضرورة التركيز على معوقات التنمية المستدامة وعلى رأسھا الانفجارات السكانية الكفيلة بامتصاص كل انجازات خطط التنمية واھدار الموارد الطبيعية للدولة من مياه وطاقة بطريقة "جاھلة ودون مردود حقيقي للتنمية" الى جانب الحث على الاھتمام بالتعليم النوعي المتطور المواكب للعصر وللثورة المعلوماتية.


واشار النصف الى دور الاعلام التنموي في دعم الفكر الديني الوسطي المستنير وبث روح التسامح والالفة والتفاؤل بالمجتمع ومحاربة الافكار الظلامية والتشاؤمية "فلا تنمية مستدامة في مجتمعات ترى أن أمسھا أفضل من غدھا ".


واكد ضرورة تسليط الضوء على الانجازات القائمة والمشاريع القادمة ضمن خطط التنمية المستدامة وذلك عبر الوجود بمواقع العمل البعيدة والنقل الحي والمنتظم منھا وخلق "رسائل فلاشات" على شاشات الفضائيات والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي.


وحث على ضرورة تواصل الحكومة مع الاعلام الخاص عبر وزارات الاعلام للبعد عن الممارسات الخاطئة وخلق تنمية سياسية للمواطن تتماشى مع خطط التنمية المستدامة الى جانب ضم الاحزاب السياسية والاعلام الخاص في دعم مشاريع الدولة وخطط التنمية.


ودعا الى ضرورة تضمين الاعمال الدرامية جرعات من "الدس الموجب" الذي يدخل المفاھيم الموجبة ضمن تلك الاعمال كالحرص على الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وروح التفاؤل بمشاريع الدولة وخططھا بدلا من "الدس السالب" المعتاد الذي يركز على الممارسات الخاطئة كادمان المخدرات وتقديس المال.


وشدد على ضرورة استعانة القائمين على مشاريع التنمية المستدامة بكتاب الرأي ومقدمي البرامج الحوارية ومشاھير وسائل التواصل الاجتماعي لخلق رأي عام مستنير داعم لعمليات التنمية.


واشار الى دور الاعلام التنموي "المھم" في التوعية ومحاربة الممارسات السالبة التي تصاحب احيانا عمليات التنمية المستدامة كظواھر الفساد المالي والاداري مبينا ان التنمية تحتاج الى استثمارات مالية ضخمة وتلك الاستثمارات لا تأتي دون محاربة فاعلة للفساد في السلطات الثلاث.

أضف تعليقك

تعليقات  0