وزير التجارة: أكثر من 375 مليون عامل في حاجة إلى تغيير عملهم بحلول 2030

أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان ، أهمية الاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة والتكيف مع الجيل الجديد من العولمة الى جانب معالجة سلبيات تداعياتها.


جاء ذلك خلال إلقاء الوزير الروضان كلمة الكويت في المؤتمر العام الـ 18 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي بمشاركة 800 وزير ومسؤول وممثلي 170 دولة عضو في المنظمة وتستمر أعماله حتى الخميس القادم.


ووصف الروضان الفوائد الناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة وتقنياتها الجديدة بأنها "عظيمة" ، مشيراً إلى تقنية الذكاء الصناعي والروبوتات والطباعة الثلاثية الأبعاد و"الرقمنة" والخدمات التكنولوجية التي من شأنها رفع مستويات الدخول العالمية إضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد البيئية والمكاسب طويلة الأجل في الكفاءة والإنتاج.


وأكد أهمية الاستعداد للتصدي للمخاطر والاضطرابات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية الناتجة عنها ، مبيناً أن من تلك المخاطر توقعات أن أكثر من 375 مليون عامل بحاجة إلى تغيير عملهم بحلول عام 2030.


وقال إن هناك تخوفات من أن تؤدي الطفرة التكنولوجية إلى ركود الدخل أو انخفاضه بالنسبة لغالبية السكان في البلدان ذات الدخل المرتفع وانعكاسه السلبي على محدودي التعليم الى جانب التحديات المناخية وعدم القدرة على التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه والكوارث الطبيعية الكبرى.


وأضاف أنه رغم أهمية الصناعة ودورها في رفاهية الفرد إلا أنه ينتج عنها آثار سلبية تتمثل في التلوث البيئي واستنفاذ الكثير من الموارد الطبيعية المستخدمة في الصناعة وزيادة معدل النفايات الناتجة عن استخدام الموارد فيها مما يشكل عائقاً أمام التنمية المستدامة.


ولفت إلى أن من بين الحلول تبني تكنولوجيا حديثة في المجال الصناعي من أجل تقليل الأخطار البيئية من ناحية والمحافظة على الموارد الطبيعية من ناحية أخرى.


وشدد على أهمية الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة والمعني بالصناعة والابتكار، مضيفاً أن الكويت تقترح أن تضع منظمة "يونيدو" الاقتصاد المعرفي ضمن أولوياتها.


وأوضح أنه اقتصاد جديد فرضته الأنشطة المرتبطة بالمعرفة وتكنولوجيا المعلومات ومن أهم ملامحه التجارة الالكترونية، مبيناً أن الاقتصاد المعرفي لا ينفذ ولا يحتكر كما هو الحال للموارد الطبيعية.


وأشار إلى أهمية تنوع مصادر الدخل القومي ورفع مستوى معيشة الأفراد والوصول إلى النهضة الملموسة للدول المتقدمة ورفع مقومات الدول النامية سواء الداخلية او الخارجية والمحافظة على الموارد الطبيعية.


واعتبر أن الصناعات الخضراء من أهم الصناعات التي تعمل على تلبية الاحتياجات الانسانية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة والحد من المخلفات واعادة الاستخدام من خلال اعادة التدوير للتقليل من التأثير السلبي على الصحة والبيئة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة باستخدام تكنولوجيات متوافقة مع البيئة.


من جهة أخرى أوضح الروضان أن مواجهة السلبيات الناتجة عن التطور التكنولوجي تشمل عدة مقترحات منها إعادة هيكلة البنية التحتية للمصانع والمؤسسات الانتاجية للتكيف مع الجيل الرابع من الصناعات وتطوير المهارات التي يتطلبها سوق العمل الجديد لمواكبة التغير في الطلب على الوظائف.


وأشار إلى أهمية تسهيل الوصول إلى المعلومات من خلال أجهزة وشبكات الحوسبة القوية والخدمات الرقمية والاجهزة المحمولة وحماية البيانات وادارتها اضافة الى تعزيز الابتكار المشترك والقدرات التنافسية من خلال تحقيق الشراكة بين مؤسسات الخدمات العالمية وادارة تبادل المعلومات المعرفية المرتبطة بالصناعة.


وقال إن الكويت "تؤمن أن تمكين المرأة وإعطائها حقها الطبيعي وتحقيق المساواة بين الجنسين يشكل أساسا للتنمية المستدامة وإحلال السلام والأمن الاجتماعي والرخاء لمستقبل أفضل ينعم فيه الجميع بالعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات".


ودعا الروضان جميع الدول والمؤسسات الفردية وأصحاب رؤوس الأموال إلى الإطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة والجديدة في الكويت والتسهيلات المصرفية والجمركية وتطوير نظام انجاز المعاملات التجارية من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر والصندوق الكويتي لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة اللذين تم انشائهما بهدف استقطاب الصناعات العالمية ذات القيمة المضافة والمحفزة للابتكار.


وأضاف أن الكويت تتطلع بكل اهتمام إلى المشاركة المتميزة في أعمال هذه الدورة معرباً عن الأمل بأن تسفر الدورة عن توصيات قيمة وفعالة قابلة للتطبيق على أرض الواقع وأن تسهم في تعزيز دور الشراكة من أجل التنمية الصناعية المستدامة.


وأشاد باستضافة الامارات لهذه الدورة والاستراتيجية الشاملة والمدروسة التي اطلقتها حكومتها للاستعداد للثورة الصناعية الرابعة في عام 2017 والتي تعتبر الاولى من نوعها.


وذكر ان استراتيجية الامارات وضعت الاطار العام والاسس المستقبلية اللازمة لتنفيذها لاعداد جيل من المواهب والقدرات الوطنية الشابة ورواد الاعمال للثورة الصناعية الرابعة.


من جهة أخرى عبر الروضان عن تهنئة الكويت وترحيبها بمشاركة فلسطين للمرة الاولى بصفتها دولة كاملة العضوية بمنظمة (يونيدو). يعقد المؤتمر الذي انطلقت اعماله في ابوظبي امس الاحد وتستمر فعالياته على مدى خمسة أيام تحت شعار (الابتكار والاتصال.. يغير مستقبلنا) لمناقشة السياسات التي تساعد على تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة ال17 ويتضمن خمسة محاور هي الشباب والمساواة بين الجنسين والثورة الصناعية والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.

أضف تعليقك

تعليقات  0