"البيئة": حريصون على مواكبة الاهداف الدولية المتصلة بقضايا البيئة

أكد المدير العام للھيئة العامة للبيئة الكويتية الشيخ عبدالله أحمد الصباح حرص الكويت المبدئي على تحقيق ومواكبة الاھداف الدولية المتصلة بقضايا البيئة والمناخ العالمية والادارة المستدامة للموارد.


جاء ذلك في تصريح أدلى بھ الشيخ عبدالله الأحمد لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة ترأسھ وفد الكويت في الاجتماع ال31 لأطراف (بروتوكول مونتريال) الذي انطلق بمقر منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في روما.


وقال الشيخ عبدالله الأحمد ان الكويت تشارك في مناقشات المائدة المستديرة رفيعة المستوى كأحد اطراف (بروتوكول مونتريال) و(تعديل كيغالي) المنبثق عن (برنامج الامم المتحدة للبيئة) انطلاقا من حرصھا والتزامھا بالتصدي للتحديات العالمية الكبرى وقضايا البيئة الرئيسة ضمن اجندة 2030 للتنمية المستدامة.


واضاف ان موضوع مناقشات ھذا الاجتماع يتعلق بمساھمة (بروتوكول مونتريال) في الحد من فقد الاغذية من خلال التنمية المستدامة لسلسلة التبريد مشيرا إلى أنھ يتناول قضية غازات التكييف والتبريد الضارة بطبقة الاوزون والتي تتسم بأھمية خاصة في المناطق الحارة مثل الكويت.


واكد رئيس وفد الكويت من ھذا المنظور اھمية آليات (اتفاقية ستوكھولم) و(بروتوكول مونتريال) في معالجة ھذه القضية والحد من الآثار السلبية لھذه الغازات باللجوء الى استخدام غازات اخرى بديلة في نظم التبريد والتكييف بما يحافظ على طبقة الأوزون.


واشار الشيخ عبدالله الأحمد الى الاھمية الخاصة التي توليھا الھيئة العامة لمسألة غازات التبريد بالنسبة للكويت كبلد حار ويحتاج بكثرة لاستخدام نظم التبريد الضرورية لتكييف المنازل والمباني والتجمعات العامة وكذلك لتوفير الظروف المناسبة في اماكن العمل.


وأوضح ان الكويت بدأت الاعتماد على أفضل المخرجات التكنولوجية في انظمة التكييف مثل تكييف الضواحي على نطاق واسع ما يسھم في تقليص الاضرار الناجمة عن الغازات والنظم التقليدية الاكثر شيوعا حتى الآن.


واضاف في ھذا السياق ان الاتفاقية والمناقشات المنبثقة عنھا تولي قطاع تبريد الاطعمة اھمية كبيرة مثل اجتماع روما الحالي الذي يناقش دور تطوير سلسلة التبريد بشكل مستدام في الحد من فقدان واھدار جانب كبير من الاطعمة على المستوى العالمي.


واوضح ان الكويت من ھذا المنطلق تنشط بإيجابية في اطار الاتفاقية و(بروتوكول مونتريال) من اجل المساھمة في الحفاظ على طبقة الاوزون مع مراعاة مصالحھا القومية بجانب دول المنطقة ذات المناخ شديد الحرارة التي تحتاج الى كميات كبيرة من غازات التبريد.


وعلى صعيد امدادات الاغذية وسلامتھا قال الشيخ عبدالله الأحمد ان "ممثلينا في الاتفاقيات الدولية يبذلون مجھودات قوية نجحت في الحصول على استثناءات تسمح بالاستمرار في تكييف الضواحي وتبريد الأغذية بالتزامن مع المضي بتطوير ومواءمة النظم بأحدث التقنيات نظرا لحاجة الكويت الى منصات تبريد كبيرة لضمان حفظ وتوفير الاطعمة".


وأشاد بالنجاحات التي تحققت لحماية المصلحة الوطنية في اطار الاتفاقات والالتزامات الدولية "والتي تعد ثمرة حرص الكويت على توافق خليجي بنى اتفاقا عربيا اشمل عبر عن وجھة نظرنا في معايير التبريد والتكييف في المناخ الحار بالوطن العربي".


ولفت الى ان الكويت واصلت العمل على اعتماد غازات جديدة في نظم التكييف واخرى صديقة للبيئة في مجال التبريد وصولا الى تقليص نسب الغازات الاكثر استخداما في الوطن العربي.


واكد من ھذا المنظور ان "الكويت تواكب التوجھات العالمية والتوصيات الدولية وتحرص على المشاركة والمساھمة الفعالة بجميع المحافل والاتفاقيات في صياغة الاستراتيجيات والتوجيھات الدولية بما يراعي واقع وظروف كل بلد ومنطقة في اطار الجھد المتضافر واھداف الاجندة العالمية للتنمية المستدامة لاسيما المتعلقة بوفرة الغذاء وسلامتھ".


وبين الشيخ عبد الله الأحمد ان حرص الكويت على الالتزام بجميع الاتفاقيات والبروتوكولات والخطوط التوجيھية التي شاركت فيھا ووقعت عليھا في مجال البيئة مكنھا من تحقيق التقدم الكبير نحو الاستدامة في مختلف الجوانب ذات البعد البيئي.


وشدد على اھمية ھذه الاجتماعات الدولية الدورية التي تشكل فرصا لتبادل المعرفة حول افضل الممارسات والبحث والتطوير وتطوير المشاريع والتمويل لدعم المساھمة المستقبلية لقطاع سلسلة التبريد في تحقيق اھداف التنمية المستدامة واھداف (تعديل كيغالي).


ويناقش الوزراء والخبراء في المائدة المستديرة التي تختتم اعمالھا اليوم الجمعة معالجة فقدان الاغذية عن طريق وضع سلاسل تبريد مستدامة تشمل وسائل التخزين والنقل المبردة مع متابعة الاجراءات الوطنية والتعاون الدولي لتعزيز تطوير السلسلة الباردة باستخدام التبريد المستدام والصديق للبيئة.


وتركز المناقشات على الدور الرئيسي للسلاسل الباردة في تنفيذ (أجندة 2030 (واھمية ادخال تكنولوجيات منخفضة الاحتباس الحراري لقطاع سلسلة التبريد وتطوير التعاون بين (بروتوكول مونتريال) والمنظمات الاخرى التي تعمل على انھاء فقد الاغذية وھدرھا.


واكد المشاركون خلال افتتاح الأعمال أمس الخميس اھمية التعاون والتنسيق بين الحكومات ووكالات الامم المتحدة المتخصصة والمبادرات الخاصة والعامة القائمة واصحاب المصلحة والحاجة لتشاطر وتعزيز الابتكارات في الحلول والتقنيات عالية الكفاءة في استخدام الطاقة لتقليل استخدام المواد التي يحكمھا (بروتوكول مونتريال).


ويضم وفد الكويت برئاسة المدير العام للھيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد كلا من مدير مكتب المدير العام عبدالله الشبيب ورئيسة الاتفاقيات الدولية فاطمة تيفوني ورئيس قسم وحدة الاوزون بالھيئة يعقوب المعتوق.


وتلزم اجندة التنمية المستدامة لعام 2030 المجتمع الدولي باعتماد سياسات سليمة وبنية تحتية وتكنولوجيا مناسبة لمنع فقد الاغذية ما يسمح بإيصال المنتجات الى السوق في حالة ممتازة وتقليص الخسائر الغذائية والھدر التي تقدر بمليارات الدولارات في البلدان المتقدمة والنامية على السواء بينما يعاني 820 مليون شخص من الجوع.


ويسھم (بروتوكول مونتريال) و(تعديل كيغالي) في زيادة الوعي حول الحاجة الى "تطوير حلول مستدامة في قطاع التبريد وتكييف الھواء لتلبية الطلب على انظمة التبريد لتوفير الراحة البشرية وعلى سلاسل التبريد للحفاظ على الاغذية واللقاحات

أضف تعليقك

تعليقات  0