23 ملیون دولار دعم كویتي لليمن خلال عام 2019

من موقعھا كدولة تتبوأ مركزا عالميا مرموقا للعمل الإنساني ومن مكانة قيادتھا الرشيدة التي كرمھا العالم بقيادة لواء الإنسانية لا تترك الكويت بابا أو نافذة مفتوحة لإغاثة الانسان اليمني إلا مدت يدھا البيضاء التي عرفھا منذ عقود في الرخاء لتكون أكثر قربا في تلمس حاجتھ وبلسمة جراحھ في شدتھ.


ولا تقتصر المساعدات الانسانية التي تقدمھا دولة الكويت للشعب اليمني على الدعم الحكومي المباشر أو على اسھامات ومشاريع الجمعيات الإغاثية النشطة منذ خمس سنوات ضمن حملة (الكويت بجانبكم) بل تقدم دعما كبيرا وأساسيا مؤثرا بتمويل برامج المنظمات الأممية ومنھا (منظمة الصحة العالمية).


وعلى مدى العامين الأخيرين تأتي الكويت ثالثا بعد السعودية والإمارات في صدارة الدول والمنظمات الدولية الداعمة لخطط الاستجابة الانسانية التي تتبناھا الأمم المتحدة في اليمن إذ قدمت نصف مليار دولار لدعم الخطط الانسانية للمنظمة الدولية.


وكان نصيب (منظمة الصحة العالمية) من ذلك المبلغ 82 مليون دولار إضافة إلى 3 ملايين دولار قدمتھا الكويت عام 2017 لدعم الاستجابة الطارئة لوباء الكوليرا. و


تباعا تنشر المنظمة على منصاتھا الاعلامية على الانترنت الأنشطة التي تنفذھا بدعم من الكويت والتي أسھمت في علاج ومكافحة العديد من الأوبئة كالملاريا وحمى الضنك والكوليرا وتلقيح 4ر3 مليون طفل ضد وباء الدفتيريا الفتاك.


وذكرت المنظمة أن الدعم الكويتي أسھم في تشغيل المستشفيات بتوفير 1ر1 مليون لتر وقود ديزل لتشغيل المولدات الكھربائية كما أسھم في دعم العاملين في 12 مركزا لعلاج الأورام و21 مركزا للغسيل الكلوي يستفيد منھا 35 ألف مريض بالسرطان و5200 مريض بالفشل الكلوي.


ونشرت المنظمة صورة لطفلة تعافت من الكوليرا بعد علاجھا في مركز صحي تدعمھ الكويت مبينة أنھ "بفضل الدعم المقدم من الكويت وثقتھا بنا تستمر المنظمة في العمل على حماية النظام الصحي في اليمن".


كما كتبت المنظمة في 23 سبتمبر الماضي تعليقا على صورة لمخزن مزدحم بالأدوية "أنھ بفضل الدعم المقدم من الكويت تمكنا من تلبية الاحتياجات الصحية لآلاف اليمنيين من خلال تعزيز الترصد الوبائي.. وتوفير الامدادات الطبية للمرافق الصحية ودعم إدارة رعاية الاصابات".


ويتفق مسؤولون يمنيون مع ممثل المنظمة في اليمن بالتأكيد على فاعلية وتأثير الدعم الكويتي لبرامج (الصحة العالمية) في تحسين القطاع الصحي.


وقال وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور ناصر باعوم في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (كونا)  إن عشرات الآلاف من اليمنيين استفادوا من الدعم الكويتي السخي للقطاع الصحي في اليمن سواء ما كان مباشرا أو عبر دعمھا برامج المنظمات الأممية


. وأضاف أن التمويل السخي الذي خصصتھ الكويت لدعم برامج (الصحة العالمية) منذ سنوات ساعد في تزويد المستشفيات بالأدوية المنقذة للحياة وأھمھا أدوية الأورام ومستلزمات ومحاليل غسيل الكلى وفي توفير اللقاحات لمرضى الكوليرا ومكافحة الأوبئة المختلفة.


وأشار إلى أن المنظمة تلقت دعما كويتيا بأكثر من 85 مليون دولار منذ عام 2017 ساعدھا بتنفيذ برامجھا في مختلف القطاعات الصحية واستفاد منھا عشرات الآلاف من اليمنيين في مختلف المناطق.


وأوضح أن الدعم الكويتي المباشر وغير المباشر أسھم في تحسين أداء القطاع الصحي عبر تزويد عدد من المستشفيات في مختلف المحافظات اليمنية بالأدوية والمستلزمات ومقومات التشغيل الأخرى.


وبين أن الدعم الكويتي لم يقتصر على قطاع الصحة فحسب بل شمل كافة المشاريع الاغاثية والانسانية التي تمس صميم حاجة الشعب اليمني.


وأعرب الوزير باعوم عن بالغ الشكر والتقدير نيابة عن الحكومة والشعب اليمني للكويت أميرا وحكومة وشعبا على مواقفھا الأخوية والانسانية مع اليمنيين في مختلف الظروف.


من جانبھ قال ممثل (منظمة الصحة العالمية) في اليمن ألطف موساني في تصريح مماثل ل(كونا) "إن شراكتنا مع حكومة الكويت تنقذ الأرواح بسبب مرونة تمويلھا الذي يتيح لنا الفرصة كي تكون استجابتنا أكثر تركيزا لاستھداف المناطق والمجتمعات الأشد ضعفا".


وأضاف "أن الدعم الكويتي السخي والمرن مبني على شراكة طويلة الأمد" مبينا "أن الدعم الكويتي الأخير للمنظمة خلال عام 2019 بمبلغ 23 مليون دولار أتاح تلبية الاحتياجات الانسانية الأكثر إلحاحا للشعب اليمني وتوسيع نطاق أنشطتھا الصحية في عدة مجالات".


وأوضح أن الدعم الكويتي مكن المنظمة من حماية آلاف المواطنين في المحافظات الجنوبية من حمى الضنك وأسھم في توفير أدوية السرطان في 12 مركزا لمكافحة الأورام ومحاليل الغسيل الكلوي في 21 مركزا.


وأشار إلى أن المنظمة تمكنت بدعم الكويت من إعطاء الأطباء أجورھم المعيشية التي شملت 60 فريقا طبيا بينھا 10 فرق طوارئ متنقلة و21 فريقا جراحيا يتمركزون بالقرب من الخطوط الأمامية للمواجھات.


ولفت المسؤول الأممي إلى "أن الدعم الكويتي مكن المنظمة إجمالا من مواصلة توسيع نطاق أنشطتھا الصحية عبر تلبية احتياجات الاستجابة الصحية بأكملھا في اليمن وبدون ذلك الدعم وغيره ستضطر المنظمة لإيقاف عملياتھا وحرمان الملايين من الرعاية الصحية".


وأكد موساني أن مستشفى الكويت الجامعي الذي أنشئ في سبعينيات القرن الماضي ويعد أكبر ثلاثة مستشفيات بصنعاء قدم خدماتھ الطبية المجانية لأكثر من 400 ألف مريض من الرجال والنساء والأطفال خلال عام 2018 فقط.


وبين أن مستشفى الكويت حافظ على خدماتھ المجانية لجميع المرضى الداخليين والخارجيين بما في ذلك رعاية الطوارئ وذلك ساعد كثيرا من الناس الذين يعانون جراء الأعباء المترتبة على تدھور الاقتصاد والبنية التحتية.


وأعرب عن أملھ في حصول المستشفى على مزيد من الدعم الذي يحتاجھ كونھ يعمل حاليا بالحد الأدنى بسبب نقص المعدات والموظفين والدعم فضلا عن كونھ مستشفى تعليميا يساھم في إعداد الكوادر الطبية لتلبية الاحتياجات الصحية لليمنيين.

أضف تعليقك

تعليقات  0