العقيل: مشاركة النساء في القوى العاملة بالكويت من أعلى النسب في المنطقة

أقامت جامعة الكويت ممثلة بمركز دراسات وأبحاث المرأة اليوم الاثنين ملتقى المرأة التاسع بعنوان (تطبيق الهدف الخامس من التنمية المستدامة..الإنجازات والتحديات على الصعيد الإقليمي) بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ويستمر ثلاثة أيام.


وقالت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة المالية بالوكالة راعية الملتقى مريم العقيل في كلمتها الافتتاحية إن الملتقى يأتي في إطار التعاون الوطني بتنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة بشأن تمكين المرأة الذي تقوده الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بالتعاون مع مركز دراسات وأبحاث المرأة بجامعة الكويت وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.


وأضافت العقيل أن هذا المشروع يأتي انطلاقا من رؤية صاحب السمو أمير البلاد واستجابة لتحقيق رؤية 2035 وخطة التنمية الخاصة بالكويت الجديدة لافتة إلى أن المشروع يقدم منهاج عمل مبتكر لتعزيز الكوادر المحلية.


وأكدت ان مشروع دعم تمكين المرأة الكويتية حقق نجاحات في مجالات عدة منها المجال السياسي والاقتصادي والحد من العنف ضدها إضافة إلى الجهود المبذولة لإشراك مؤسسات أكاديمية لتعزيز مشاركة الشبان والشابات ليكونوا شركاء في صنع القرار إلى جانب الاستفادة من خبرات من سبقوهم في المجالات المختلفة.


وأوضحت أن مشاركة النساء في القوى العاملة بالكويت من أعلى النسب في المنطقة لكن النساء يواجهن قلة التمثيل في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص مشيرة إلى أن نسبة النساء في شغل المناصب القيادية بالقطاع الحكومي تبلغ 13 في المئة في حين تبلغ 15 في المئة بالقطاع الخاص.


وأفادت بأن حكومة الكويت تسعى إلى بلوغ المرأة مناصب قيادية بالمجال الاقتصادي من خلال تشجيع الشركات على التوقيع وتأييدالمبادئ المعنية بتمكين المرأة وهذه المبادئ تأتي كمبادرة من هيئة الامم المتحدة للمرأة والاتفاق العالمي للامم المتحدة لتدريب الشركات على تطوير خطط عمل لتنفيذ هذه المبادئ العالمية.


وقالت العقيل إن إحدى النتائج المهمة للمشروع هي زيادة عدد الشركات الكويتية الموقعة على المبادئ المعنية بتمكين المرأة بمقدار ثلاثة أضعاف عددها منذ بداية المشروع متضمنة شركات كبرى في القطاع الخاص.


من جانبها أكدت نائبة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية سارة بول في كلمتها عن هيئة الأمم المتحدة إن الالتزام بأجندة 2030 للامم المتحدة أصبح أقوى من أي وقت مضى وسط التقدم الذي يحرزه العالم بمجال تمكين المرأة مبينة أن النساء يتقدمن كقائدات كما أن معدلات التعليم للنساء في تصاعد مستمر.


وأشارت بول إلى أن هناك ثلاثة مجالات عمل رئيسية تحرص الأمم المتحدة على المضي قدما فيها لدعم المرأة الأول منها هو التمكين الاقتصادي للمرأة سواء كان ذلك في القطاعات التقليدية او السعي إلى الابتكار لتحقيق التقدم في كل مجالات الحياة.


وذكرت أن المجال الثاني يتمثل بالمشاركة السياسية ويتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديم الدعم للمشاركة السياسية للمرأة في جميع أنحاء المنطقة كما يشارك في إطلاق شبكة جديدة من النساء في الانتخابات وأخيرا السعي الى العدالة بين الجنسين.


وبينت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل مع الشركاء الوطنيين لوضع معيار شامل للقوانين والسياسات التي تؤثر على تمكين المرأة والحماية من العنف في البلدان المختلفة.


من ناحيتها رحبت رئيسة مركز دراسات وأبحاث المراة الدكتورة لبنى القاضي في كلمتها بجميع المشاركين والأكاديميين من داخل الكويت وخارجها موضحة أن تمكين المرأة يعود بالنفع على كل المجتمع ولا يقتصر على المرأة فقط.


وأضافت القاضي أنه تم اختيار عنوان الملتقى لما له من أهمية يجب مناقشتها لتحقيق التنمية المستدامة وسط الدور البارز للمرأة العربية في كل القطاعات مؤكدة ضرورة اندماج المرأة في عملية صنع القرار لتقدم أي مجتمع.


وبينت أن الأهداف الرئيسية للملتقى تتمثل في مناقشة الدروس المستفادة وعناصر النجاح الرئيسية للتغلب على السياسات التي تحد منمشاركة المرأة فالنساء في المنطقة العربية يواجهن مجموعة واسعة من التحديات بما في ذلك العنف ضدها والظلم القانوني ونقص التمثيل السياسي وانخفاض مستويات التمكين الاقتصادي.


وقالت القاضي إن الملتقى يسعى إلى تحديد الأولويات الرئيسية للتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في تنفيذ التنمية المستدامة بالمستقبل.


وأشارت إلى أن الملتقى يعنى كذلك بتصميم خريطة طريق للشراكة من أجل برنامج إقليمي بالتعاون مع الجهات المعنية محليا وإقليميا للاستفادة من تبادل الخبرات على تنفيذ الهدف الخامس من التنمية المستدامة والعمل على تمكين المرأة إقليميا.

أضف تعليقك

تعليقات  0