الكويت تجدد تضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق

كونا – جددت الكويت تضامنها ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في دفاعه عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة بما في ذلك حقوقه التاريخية والثابتة في القدس.


جاء ذلك في كلمة الكويت امام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للامم المتحدة التي ألقاها السكرتير الاول بشار الدويسان مساء امس الاربعاء خلال مناقشة (تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية التي تمس حقوق الانسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الاراضي المحتلة).


وقال الدويسان ان "تلك الحقوق كفلتها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ونؤكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين وندعو كل الدول الى الاعتراف بذلك".


واشار الى معاناة الشعب الفلسطيني التي مازالت مستمرة رغم مرور اكثر من 50 عاما عليها مؤكدا ان اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال هي التي تنتهك قرارات مجلس الامن ذات الصلة والمعاهدات والقوانين الدولية.


ولفت الدويسان الى اقتراف الالة العسكرية الاسرائيلية في مارس 2018 ابشع انواع القمع لمظاهرات سلمية فاق عدد شهدائها 210 فلسطينيين بينهم 46 طفلا بينما تجاوز عدد المصابين 26 الفا وجميعهم من المدنيين العزل.


واضاف ان تلك الممارسات الاسرائيلية تعد انتهاكا صارخا لمبادئ حقوق الانسان المدنية والسياسية ولكل القوانين والاعراف الدولية.


وتابع "نجتمع اليوم لمناقشة بند التحقيق في الممارسات الاسرائيلية التي تمس حقوق الانسان للشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة بكل اسف وحسرة لما نراه من عدم ادراك لاهمية وخطورة التجاوزات الاسرائيلية السلطة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الشقيق".


وذكر ان تلك التجاوزات اخلت بكل الموازين والاعراف والمواثيق الدولية وضربت بنصوصها عرض الحائط فوفقا لجميع تقارير الامم المتحدة والمنظمات الدولية تكون خلاصة فقراتها وجود انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الانسان.


وبين "ان تلك التقارير تؤكد ارتكاب جرائم بشعة في مختلف انحاء الاراضي المحتلة من قبل اسرائيل ومع هذا يقف مجلس الامن مأسوفا عليه عاجزا عن اتخاذ التدابير اللازمة والرادعة وفقا لما يحتمه عليه دوره المحوري في عالمنا اليوم او حتى تحميل المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم مسؤوليتاهم".


وقال الدويسان "ينتابنا قلق عميق ازاء السياسات والممارسات والتدابير والاجراءات الاحادية التي تتخذها اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال والتي تهدف الى تغيير الحقائق على الاراضي العربية المحتلة وابرزها استمرار الانشطة الاستيطانية وتوسعة المستوطنات القائمة".


واكد ان هذه الاجراءات غير قانونية وغير شرعية وتمثل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الامن والقانون الدولي وعلى وجه الخصوص القرار (2334).


وشدد على ان الكويت تدين تلك الانتهاكات وتؤيد المطلب الفلسطيني ازاء تفعيل بعض الاليات الدولية الموجودة حاليا كاللجنة الرباعية من خلال توسعة عضويتها لتشمل اطرافا اقليمية اخرى تضيف الى اعمالها مزيدا من الحيوية وتكون تحت مظلة الامم المتحدة لرعاية عملية السلام.


واكد الدويسان دعم الكويت لجميع الخطوات القانونية والسلمية التي تتخذها فلسطين الشقيقة على المستويين الوطني والدولي لترسيخ سيادتها على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.


وطالب الدويسان باتخاذ اجراءات وتدابير تسهم في توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين مؤكدا على ما نص عليه قرارا مجلس الامن (605) و(904) بشأن انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على ما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.


وشدد على ضرورة دعوة اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال الى انهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية وغيرها من الاراضي العربية المحتلة امتثالا لقراري مجلس الأمن (242) و(497).


ودعا الدويسان الى اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لضمان امتثال القوات الاسرائيلية للمبادئ الاساسية بشأن استخدام القوة والاسلحة النارية.


كما دعا الى التحقيق في جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة والتي اسفرت عن وفاة او اصابات خطيرة منذ انطلاق (مسيرة العودة الكبرى) والمظاهرات في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ومحاسبة المسؤولين عنها.


وطالب الدويسان برفع الحصار البري والبحري غير القانوني المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من 12 عاما والسماح لعودة حركة التجارة وتنقل الفلسطينيين بين قطاعي غزة والضفة الغربية.


واكد ان الشعب الفلسطيني الشقيق كان ومازال ينتظر من الامم المتحدة واعضائها تفعيل ما آلت المنظمة على نفسها تحقيقه منذ نشأتها عام 1945 اي قبل اكثر من 70 عاما والمتمثل بصيانة السلم والامن الدوليين.

أضف تعليقك

تعليقات  0