الكويت تجدد أهمية انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم الانتشار النووي

كونا - جددت الكويت أهمية انضمام إسرائيل الى معاهدة عدم الانتشار النووي لاسيما وأنها الطرف الوحيد في منطقة الشرق الأوسط غير المنضم لها والعائق الذي يمنع انشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.


جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي القاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أمس الاثنين خلال مؤتمر انشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.


وشدد مندوب الكويت على ان استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يأتي عن طريق امتلاك الأسلحة النووية أو أي سلاح من أسلحة الدمار الشامل الأخرى.


كما أكد ان الكويت تولي اهتماما كبيرا في مسار مكافحة انتشار الأسلحة ونزع السلاح بصنوفها المتنوعة لاسيما الأسلحة النووية وذلك من خلال مساهماتها الفاعلة في المداولات المعنية بهذه المسائل ومشاركتها وانضمامها في دعم العديد من القرارات الصادرة من الأمم المتحدة في هذا الشأن.


واشار السفير العتيبي الى وفاء الكويت في التزاماتها التي نصت عليها المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وذلك ادراكا منها لما تشكله هذه الأسلحة من تهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي.



ولفت إلى التزام الكويت بالمشاركة الفعالة في أي مسعى دولي متعدد الأطراف يهدف إلى مواجهة التهديدات المتنوعة الناشئة عن تلك الأسلحة وذلك انطلاقا من موقفها الثابت والراسخ "بأنه لا أمن ولا أمان ولا استقرار الا بنزع السلاح النووي والتخلص منه نهائيا".


واستعرض العتيبي مساهمات الكويت في الجهود التي دفعت بها الدول العربية لتنفيذ قرار عام 1995 وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.


واشار الى اقرار مؤتمر المراجعة عام 2010 بالتوافق خطة عمل لتنفيذ قرار الشرق الأوسط وتكليف المؤتمر الامين العام للأمم المتحدة والدول الثلاث التي تبنت القرار بعقد مؤتمر لإنشاء المنطقة ليكون بداية مسار تفاوض لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.


وقال السفير العتيبي "للأسف الشديد لمسنا غياب الإرادة السياسية والجدية من قبل بعض الأطراف المكلفة بعقد المؤتمر ومن إسرائيل تحديدا الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك الأسلحة النووية مما أدى إلى إفشال عقد المؤتمر في موعده وتأجيله إلى أجل غير مسمى".


واضاف ان ذلك الموقف ساهم بمنع مؤتمر 2015 لمراجعة المعاهدة من التوصل إلى وثيقة ختامية بسبب رفض بعض الدول جميع المقترحات حول تنفيذ قرار الشرق الأوسط.


وذكر ان المحاولات والجهود الرامية لانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط قد تعددت الا أن هدف المنطقة الخالية لم ير النور حتى الان.


وبين مندوب الكويت ان هدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل وإخضاع جميع المنشآت والبرامج النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية "هو هدف لا تنازل عنه لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة".


واشار الى انه "من الأهمية بمكان العمل سويا للوصول إلى هذه الغاية المشتركة ونحن مؤمنون بنجاح الوصول اليها وامكانية تحقيقها".


وتابع "جميعنا نتشارك بهدف جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الاسلحة النووية وتجنيب دول المنطقة من التعرض لمخاطر استخدام الاسلحة النووية والمساهمة في منع الانتشار الأفقي وتعزيز الثقة وتحسين العلاقات بين دول المنطقة".


واكد ان ذلك الهدف يساهم في الاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي فضلا عن تسهيل وتشجيع التعاون في مجال تنمية الطاقة النووية واستخدامها للأغراض السلمية سواء في المنطقة أو بين دولها والدول خارجها.


واعرب السفير العتيبي عن أمل الكويت بأن يخرج "هذا المؤتمر بنتائج إيجابية واضحة تعزز إقامة هدفنا المشترك وهو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط اسوة بالمناطق التي حققت ذلك بإبرامها معاهدات حظرت تصنيع أو حيازة أو تداول أي من الأسلحة تلك".

أضف تعليقك

تعليقات  0