الكويت: مستعدون لاستضافة الأطراف اليمنية للتوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة

جددت الكويت تأكيد استعدادها لاستضافة الأطراف اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة للوصول الى الاتفاق النهائي والشامل لهذه الأزمة.


جاء ذلك خلال كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول اليمن والتي ألقاها المندوب الدائم السفير منصور العتيبي.


وقال العتيبي "نجتمع اليوم ونحن أمام زخم من المؤشرات الإيجابية البناءة في إطار مسار الأزمة اليمنية والتي كان على رأسها توصل الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الى توقيع اتفاق الرياض في الخامس من الشهر الجاري".


واشاد بدور المملكة العربية السعودية وحرصها الكبير على قيادة تلك المفاوضات ونجاحها في التوصل لهذا الاتفاق.


واوضح العتيبي ان توقيع اتفاق الرياض وتحقق تنفيذ أولى بنوده من خلال مباشرة الحكومة اليمنية عملها في العاصمة المؤقتة عدن هو دلالة واضحة على حرص المملكة العربية السعودية ودول تحالف استعادة الشرعية على أمن واستقرار اليمن.


واعرب عن امله بأن يكون هذا الاتفاق أساسا لبناء الثقة وداعما رئيسيا نحو تنفيذ اتفاق ستوكهولم وبما يفتح الآفاق أمام التسوية السياسية الشاملة للأزمة وفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لا سيما القرار 2216.


ورحب العتيبي بالانخفاض الواضح في الأعمال العسكرية بمدينة الحديدة وهو أمر مشجع وتمنى استمراره بما يمهد لحوار ومفاوضات بناءة.


وحول الاوضاع الانسانية قال "ان استئناف الوكالات الإنسانية لأنشطتها في العديد من المناطق اليمنية يعد من النتائج المتوخاة من الأجواء الإيجابية لمسار الأزمة اليمنية إضافة لتزايد نسبة التمويل لخطة الإستجابة الانسانية لعام 2019".


واضاف العتيبي ان تعهدات الكويت في مسار دعم أنشطة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن منذ بدء الأزمة هناك بلغ ما يقارب 600 مليون دولار تم تسليم 350 مليون دولار منها للوكالات والمنظمات الدولية والأجهزة الإغاثية.


واكد عزم الكويت على تسديد بقية المبلغ الذي تعهدت به في هذا السياق منوها بضرورة عدم وضع العوائق أمام تدفق مسارات المساعدات الإنسانية وعلى أهمية التعاون مع الوكالات الإنسانية وعلى رأسها برنامج الاغذية العالمي.


واعرب عن القلق من وجود بعض العراقيل في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين مجددا التاكيد على أهمية التزام كافة الأطراف بالقانون الدولي الإنساني والسماح للمنظمات العاملة في المجال الإنساني بالقيام بمهامها بحرية واستقلاقلية وحيادية.


واشار العتيبي الى الدور الإيجابي للحكومة اليمنية عبر سماحها مؤخرا بدخول 10 ناقلات نفط إلى البلاد ما كان له الأثر الإيجابي في خفض حدة نقص المشتقات النفطية.


واعرب عن عميق الاسف نتيجة عدم تمكن الخبراء الأمميين حتى الأن من الوصول لخزان (صافر) النفطي العائم في (رأس عيسى) وذلك لإجراء عمليات التقييم والمعاينة المطلوبة رغم المناشدات المتواصلة من الأمم المتحدة ما ينذر بقرب حدوث كارثة بيئية خطيرة في منطقة البحر الأحمر.


واكد العتيبي موقف الكويت الثابت بأنه لا حل عسكري لهذه الأزمة داعيا الاطراف اليمنية الى التنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم بعناصره الثلاثة وبما يؤدي الى دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام نحو التوصل إلى حل سياسي.


ولفت الى ان الحل السياسي يكون مبنيا على المرجعيات الثلاث المتفق عليها لإنهاء هذه الأزمة وبما يحافظ على استقلال اليمن وسيادته ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

أضف تعليقك

تعليقات  0