بمشاركة الكويت.. تنطلق فعاليات منتدى الامن بالشرق الاوسط في بكين

انطلقت في العاصمة الصينية بكين اليوم الأربعاء فعاليات منتدى الامن في الشرق الأوسط بعنوان "أمن الشرق الأوسط في ظل الوضع الجديد: التحديات والحلول" بمشاركة عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء من الدول المعنية من بينھا الكويت.


وأكد مساعد وزير الخارجية الصيني تشن شاودونغ في كلمتھ الافتتاحية للمنتدى تطلع بلاده الى تحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط عبر تحملھا المسؤولية إزاء قضايا وأوضاع المنطقة.


وقال ان الشرق الأوسط يعد "جزءا حيويا" للتواصل والتفاعل بين الصين والعالم حيث ظلت بكين تھتم كثيرا بالمنطقة وتشارك بالنشاط في شؤونھا وتعمل على تعميق علاقاتھا مع دول المنطقة وتوسيع التعاون القائم على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك بما يعود بالخير على شعوب الجانبين.


وأضاف شاودونغ ان "منطقة الشرق الأوسط ما زالت تعيش وضعا مضطربا حيث تتعاقب القضايا الساخنة وتتقلب الأوضاع السياسية في عدة دول في المنطقة وما زال المأزق الأمني موجودا فيھا".


وذكر ان الوضع في الخليج يشھد توترا مستمرا ويزداد خطر النزاعات في المنطقة بيد ان القضية الفلسطينية تتعرض كذلك لخطر الانحراف عن مسار "حل الدولتين" وتشتد الخلافات بين الجانبين وتستمر الأزمات في سوريا وليبيا واليمن دون حل وتتربص قوى الإرھاب والتطرف للعودة إلى المنطقة.


ووصف القضية الفلسطينية بانھا "قضية جذرية" تھم سلام الشرق الأوسط ويعد حل الدولتين ومبدأ الأرض مقابل السلام " تجسيدا لمفھوم للعدالة والإنصاف ويجب التمسك بھ".


وعزا أسباب أزمات في المنطقة الى تطور الخلافات القائمة داخلھا على الصعيد الجيوسياسي والعرقي والطائفي الى جانب "مراعاة الولايات المتحدة باعتبارھا القوى العظمى الوحيدة في العالم والدولة المؤثرة على الوضع في الشرق الأوسط وسياستھا تجاه المنطقة مصلحتھا الخاصة وايمانھا بسياسة أحادية الجانب".


وقال انھ في ظل الوضع المعقد والمتغير في الشرق الأوسط فان تقف الصين دائما إلى جانب دول الشرق الأوسط وشعوبھا وتبذل جھودا دؤوبة للدفاع عن العدالة والإنصاف وصيانة السلام والاستقرار في المنطقة لاسيما في سوريا وفلسطين وليبيا وغيرھا. 


واضاف انھ منذ تعيين الصين أول مبعوث خاص لھا للشرق الأوسط في عام 2002 قد قام خمسة مبعوثين متعاقبين بحوالي 70 جولة خارجية وحضروا 600 فعالية رسمية بأشكال مختلفة من أجل السلام في الشرق الأوسط.


واكد التزام الصين بمفھوم الأمن المشترك والمتكامل والتعاوني والمستدام وتعمل على حل القضايا الساخنة بالطريقة ذات الخصائص الصينية وتدعم حل الخلافات والنزاعات عبر الحوار ومواجھة التحديات المشتركة عبر التعاون.


وشدد على ان بلاده تبذل جھودا مشتركة مع كافة الأطراف للقيام بدور بناء في صيانة الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط وتقديم المساھمات المطلوبة في بناء عالم يسوده السلام الدائم والأمن السائد.


واعرب عن الامل ان يكون المنتدى فرصة ومنصة لكافة الأطراف لإيجاد أفكار جديدة وسبل جديدة للحوكمة الأمنية في الشرق الأوسط مع اتخاذ العدالة والانصاف والتعددية والتنمية المشتركة ومكافحة الإرھاب وإقامة منظومة للامن المشترك لتعزيز امن الشرق الأوسط.


من جانبھ قال رئيس وزراء العراق الأسبق إياد علاوي في كلمة مماثلة إن الصين تناصر دائما القضايا العربية مضيفا أن منطقة الشرق الأوسط تمر بأوضاع استثنائية وخطيرة لاسيما مع تصاعد وتنامي الإرھاب عالميا.


وحذر علاوي في كلمة مماثلة امام المنتدى من الخلايا الإرھابية النائمة باعتبارھا المشكلة الكبرى التي تھدد المنطقة الى جانب مشكلة النزوح الجماعي والتغيير الديموغرافي بسبب التوترات في المنطقة.


وأشاد بالمسؤوليات التي تتحملھا دول عربية مثل مصر والأردن ولبنان فيما يتعلق بملف إيواء اللاجئين رغم الأعباء الكبيرة على كاھل المؤسسات الخدمية لھذه الدول وعدم وجود داعم لھا في ھذا المجال.


وأوضح علاوي أن ھناك تدخلات في المنطقة لبعض الدول سواء بھدف الھيمنة أو التوسع وأنھ يجب إيقاف ذلك معتبرا ان أن الموقف الأمريكي المنحاز إلى إسرائيل يزيد من حدة تأزم القضية الفلسطينية وأنھ إذا ما لم يتم التوصل إلى حل للقضية ستكون ھناك بؤرة من بؤر التوتر الشديدة في المنطقة والعالم الإسلامي وسط مخاطر باستغلال الإرھابيين ذلك وتوظيفھ لتجنيد الكثير من العناصر الإرھابية.


واعتبر أن الحل لقضايا المنطقة يكمن في التنمية وتعزيز لغة الحوار وتعزيز الشعور بالمواطنة لحل النزاعات الإقليمية داعيا الى عقد مؤتمر برعاية مجلس الأمن يضم إيران وتركيا وإثيوبيا والدول العربية للتأكيد على مبادئ عدم التدخل المباشر وغير المباشر في شؤون الدول وتسوية المشاكل بين الدول.


وبدوره قال رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل في كلمتھ في المنتدى إن محاولات إيران توسيع نفوذھا في المنطقة يشكل تھديدا ليس للمنطقة فقط ولكن للاستقرار والأمن العالمي.


وأضاف الفيصل أن المنطقة تواجھ تحديات كبيرة وأن الخطر الإيراني حقيقي سواء في سعي إيران للھيمنة السياسية أو محاولتھا نشر أفكارھا الطائفية وتصديرھا لدول المنطقة أو محاولة امتلاكھا قنبلة أو سلاحا نوويا.


وبين أن الاعتداءات الأخيرة على منشأتي نفط تابعتين لشركة (أرامكو) السعودية جسدت صورة كاشفة لسلوك إيران التي تسعى لتعزيز عدم الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة.


ولفت الفيصل الى أن ھناك تھديدات مباشرة لأمن المنطقة تتمثل في الطموح الإيراني ومحاولات السيطرة على مقدرات المنطقة والذي ظھر منذ الثورة في عام 1979 ومحاولات إضعاف النظام الإقليمي العربي والصراع العربي الإسرائيلي وتفاقم ظاھرة الحركات الإرھابية في المنطقة.


ويشارك في ھذا المنتدى من الكويت مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي السعيد وسفير الكويت لدى الصين سميح حيات ورئيس مجلس العلاقات العربية والدولية محمد الصقر ومدير برنامج ماجستير الاقتصاد بجامعة الكويت والعميد المساعد بكلية العلوم الإدارية الدكتور أنور الشريعان الى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية

أضف تعليقك

تعليقات  0