الاستثمار سیتباطئ في منطقة الخلیج خلال العقد المقبل

توقع نائب الرئيس التنفيذي كبير الاقتصادين في مركز (ذا كونفرنس بورد الخليج للبحوث الاقتصادية والتجارية) بارت أرك ان يشھد اقتصاد دول الخليج تحسنا طفيفا في النمو خلال 2020 ليبلغ نسبة 8ر1 في المئة مقارنة ب 4ر1 في المئة في العام الحالي.


وقال أرك في الندوة العامة التي نظمتھا الجمعية الاقتصادية الكويتية بعنوان (الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2020 ..دول منطقة الخليج) ان ھذا التحسن بافتراض تراجع التوتر السياسي في المنطقة وتحسن الانتاج الصناعي العالمي واستمرار انفاق المستھلكين.


كما توقع استنادا الى تقرير اعده المركز ان النمو في منطقة الخليج سيستمر خلال العقد المقبل بمعدل 7ر2 في المئة سنويا وھو شبيھ بالمعدل العالمي الا انھ اقل من معدل النمو 5ر3 في المئة للبلدان الناشئة.


واشار الى ان الاستثمار سيتباطئ في منطقة الخليج خلال العقد المقبل في وقت سيشھد اداء الانتاج تحسنا مع الاستخدام الافضل لليد العاملة ورأس المال.


واكد ضرورة الاستخدام الامثل للتكنولوجيا واليد العاملة عالية التدريب والتحول الرقمي الناجح التي تعتبر عناصر حاسمة ومسبقة للنجاح في الفترة المقبلة مبينا ان التحفيز الاقتصادي في الامارات والكويت والانفاق على البنى التحتية في البحرين والطلب الاستھلاكي القوي في السعودية يشكلون الاسباب الرئيسة للتوقعات الايجابية لعام 2020.


وقال ارك ان دول الخليج تعمل على تنويع اقتصاداتھا وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل الا انھ من الضروري التركيز على "تنويع الاقتصاد الذكي" موضحا ان ھذا التنويع يرتكز بالاساس على زيادة انتاجية العمالة واختيار القطاعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد.


وشدد على ضرورة تدريب وتطوير الكوادر الوطنية وتحويلھا الى "عمالة ذات خبرة" بالتزامن مع عمليات الاصلاح الاقتصادي الذي تقوم بھ معظم دول الخليج.


واوضح ان "التنويع الاقتصادي الذكي" يتم من خلال قوى السوق والخصخصة اللذان يقودان التنافسية في الاسواق لافتا الى دور القطاعين العام والخاص في تعزيز التنافسية يأتي عبر تحفيز قوى السوق لتوجيھ مصادرھا ومواردھا الى القطاعات الاجدى اقتصاديا.


وعن دور القطاع الحكومي في التنويع الاقتصادي الذكي قال انھ يتم من خلال تبني ساسيات تنافسية تمنع استھلاك الموارد في قطاعات اقل انتاجية فضلا عن انھا تساھم في تحسين مخرجات التعليم وتحفيز الابداع والابتكار وتبني قيم التجارة الحرة وتحرير تدفقات رؤوس الاموال والاستثمار الاجنبي المباشر.


اما بالنسبة لدور القطاع الخاص في ھذا التنوع ذكر ارك ان دوره يتمثل في تحفيز الابتكار والتكنولوجيا والاستثمار في الموارد البشرية اضافة الى تعزيز ثقافة العمل في المجتمع وافساح المجال للابداع والاختراع.


واعتبر ان سياسات التنويع الاقتصادي الذكي تسھم في خلق نمو اقتصادي متساوي وتدعم الاسواق من خلال توجيھ الشركات الخاصة للاستفادة والاستثمار في القطاعات الاقتصادية ذات امكانيات النمو الكبيرة والامكانيات الانتاجية العالية وھو الامر الذي من شأنھ خلق فرص عمل منتجة جديدة في الاقتصاد.


وبالنسبة الى الاقتصاد العالمي قال ارك انھ على الرغم من التحديات المتعددة وحالة"عدم اليقين" التي يشھدھا العالم حاليا الا "اننا متأكدون من الاقتصاد العالمي سيحقق نموا خلال العام المقبل ولن يدخل في حالة انكماش وذلك لمجموعة من العوامل والمؤشرات التي تم رصدھا.


واضاف ان السلبيات التي ساھمت في تعزيز المخاوف حول نمو الاقتصاد العالمي والمتعلقة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة الامريكية و الصين او خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (بريكسيت) او التوترات الجيوسياسية حول العالم يمكن غض النظر عنھا اذا ماتبعنا عددا من المؤشرات الاقتصادية الايجابية الصادرة عن عدد من الدول المؤثرة في العام.


واوضح ان ابرز ھذه المؤشرات الايجابية تتمثل في تحسن مؤشرات الاستھلاك في دول العالم لا سيما الولايات المتحدة الامريكية والصين والاتحاد الاوروبي فضلا عن تحسن مؤشرات الناتج الصناعي الصيني خلال العام الحالي بعد تراجع طفيف خلال السنتين الماضييتين لاسيما ان الاقتصاد الصيني كان المحرك الرئيس لنمو الاقتصاد العالمي خلال العقد الماضي.


وقبل انطلاق الندوة تم توقيع اتفاقية تعاون بين الجمعية الاقتصادية ومركز ذا كونفرنس في مجال التعاون الثنائي في عقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات وحلقات نقاشية مشتركة ونقل المعرفة وتعزيز بناء القدرات والكوادر في مجالات التخطيط الاقتصادي.


من جانبھ قال رئيس مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية مھند الصانع في كلمة مماثلة ان الجمعية قامت بتوقيع ھذه الاتفاقية لدورھا ومسؤوليتھا المجتمعية كونھا احدي مؤسسات المجتمع المدني في الكويت وتعمل دائما علي تعزيز الوعي الثقافي والإقتصادي لدي افراد المجتمع.


واضاف ان الاتفاقية ستحقق المنفعة المشتركة بين الطرفين من خلال عقد الندوات والمحاضرات والحوارات المشتركة لخدمة المجتمع بالاضافة الى تبادل الخبرات بين الجمعية ومركز ذا كونفرنس في المجالات التي تھم الشأن الاقتصادي.


بدوره قال المدير التنفيذي للمركز دكتور مھدي الجزاف في كلمة مماثلة ان توقيع ھذه الاتفاقية مع الجمعية يعد مكسبا للمركز نظرا الى حرصھ على التواصل الدائم مع كافة العاملين والمھتمين بالشأن الاقتصادي في الكويت وتقديم خدمات مختلفة لھم.


واضاف ان ھذه الاتفاقية تعبر عن ثقة الجمعية بأنشطة وتقارير المركز وايمانھم بأھمية تشجيع الفكر الإقتصادي الجديد القائم على البحث العلمي الرصين في الكويت.


يذكر ان مركز ذا كونفرنس بورد الخليج للبحوث الاقتصادية والتجارية مؤسسة بحثية غير ھادفھ للربح تتخذ من الكويت مقرا لھا ومنصة للتعلم والاستفادة من المؤسسات النظيرة ويقدم رؤى في مجالات الاقتصاد والاستراتيجيات والمال والموارد البشرية في منطقة الخليج.

أضف تعليقك

تعليقات  0