النساء والأطفال حجر أساس في إرساء العمل التطوعي في الكويت

لطالما شكل العمل التطوعي في الكويت علامة فارقة في حياة الكويتيين والكويتيات شبابا وكبارا واطفالا وبات تأثيرهم كقوة ناعمة في المجتمع واضحا وجليا داخل البلاد وخارجها ما اسبغ سمعة طيبة للكويت في كل مجالات التطوع.


وتعد النساء والاطفال حجر اساس في العمل التطوعي في الكويت اذ قدمت المرأة الكويتية اروع الامثلة في العمل الجاد في الفرق التطوعية كما شكل كونها اما او معلمة او طبيبة عاملا في غرس هذه القيم الجميلة في نفوس الاطفال الذين ابلوا بلاء حسنا وفقا لامكاناتهم.


وفي هذا السياق تشارك الكويت العالم في الاحتفال بيوم التطوع العالمي الذي يصادف 5 ديسمبر من كل عام والذي يعد احتفالية عالمية سنوية حددتها الامم المتحدة منذ عام 1985 ويحتفى فيها في غالبية بلدان العالم بهدف شكر المتطوعين على جهودهم اضافة الى زيادة وعي الجمهور حول مساهمتهم في المجتمع.


وبهذه المناسبة سلطت وكالة الانباء الكويتية (كونا) الضوء على جانب من الاعمال التطوعية والخيرية في الكويت عبر الاطلاع على تجارب عدد من النساء والاطفال في العمل التطوعي وكيف كانت بداياتهم في هذه الاعمال التي تسهم في تنمية المجتمع وتكافل افراده وترفع من شأنه بين الامم.


وكانت البداية مع مؤسسة فريق (زاجل) التطوعي جنان القناعي التي قالت ل (كونا) اليوم الثلاثاء ان شغفها بالعمل التطوعي والخيري بدأ عندما ذهبت مع والدها في رحلة اغاثية للاجئين السوريين عند الحدود التركية السورية لتقرر بعدها مباشرة دخول المجال التطوعي منذ ذلك الوقت واستمرت حتى الآن.


واضافت القناعي انها عملت بعد ذلك في عدة حملات تطوعية لاسيما في شهر رمضان في مجال افطار الصائم قبل ان تؤسس فريقها الخاص (زاجل) والذي ينشط في العديد من المجالات التطوعية مشددة على ان العمل في الفرق التطوعية يهدف على ارساء قيمة التطوع وحب الخير واعلاء العمل الجماعي في نفوس الناشطين فيه.


وذكرت انها اسست ناديا تطوعيا في المدرسة التي تعمل بها كمعلمة في وزارة التربية تحت مسمى (التطوع حياة) بهدف نشر هذه القيم الجميلة لدى الطالبات في سن مبكرة كما انها حرصت على اقامة ورش عمل للطالبات لتشجيعهن على خوض هذه التجربة المميزة التي ستنعكس ايجابا على صقل شخصياتهن.


من ناحيتها قالت العضو المؤسس في فريق (سحابة أمل) التطوعي الدكتورة عهود الشمري في تصريح ل (كونا)ان فريقها يهتم بتوعية الناس عن أهم مخاطر الامراض الشائعة وطرق الوقاية منها اذ يقوم الفريق بزيارة الدول المحتاجة لنشر التوعية الصحية واجراء الفحوصات الطبية وتقديم دورات في الاسعافات الاولية.


واوضحت الشمري ان الفريق الذي يضم اعضاء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شارك في العديد من الرحلات التطوعية حول العالم منها على سبيل المثال رحلة (تنزانيا - زنجبار) في عام 2017 حيث قام الفريق بزيارة العديد من المدارس ودور الأيتام ورعاية المسنين وقام بتقديم الاحتياجات الأساسية للاهالي والمحتاجين.


وأضافت ان الفريق قام في العام الحالي برحلة تطوعية الى مصر حيث زار القرى الفقيرة وقدم لساكنيها السلات الدوائية والدعم لمستشفى سرطان الأطفال هناك.


وافادت بان الفريق نظم على الصعيد المحلي العديد من الفعاليات والانشطة التوعوية في المجمعات التجارية بهدف التعريف والتوعية بالكثير من الامراض مثل سرطان الثدي والبروستات والتوعية بصحة المرأة وأهم الامراض الجلدية الشائعة مؤكدة انها وفريقها مستمرون في عملهم التطوعي الذي يختص بالمجال الطبي لتجسيد دور الكويت في المجال الانساني.


بدورها قالت الطفلة غلا العنزي (15 سنة) في تصريح ل(كونا) انها تمارس العمل التطوعي في المجالين الانساني والتعليمي حيث شاركت في حملات افطار الصائم في رمضان والعديد من الاعمال الخيرية الاخرى كما انها تقوم بتعريف زميلاتها الطالبات الاصغر منها سنا على احكام تجويد القرآن الكريم التي تعلمتها وتساعدهم على حفظ القران الكريم.


واعربت العنزي عن شعورها بسعادة داخلية غامرة عند قيامها بالاعمال التطوعية والخيرية داعية الجميع صغارا وكبارا الى الانضمام الى احد الفرق التطوعية لخدمة وتنمية المجتمع.


من جهته قال الطفل المتطوع بدر المقيحط (11 عاما) ل (كونا) انه دخل مجال العمل التطوعي في مدرسته وكان بعمر سبع سنوات اي حينما كان في الصف الثاني الابتدائي كما شارك في (حملة زاجل) للعمل التطوعي وساهم معهم في توزيع الوجبات لافطار صائم. ولفت المقيحط الى انه احب كثيرا العمل التطوعي لما فيه من اجر كبير من الله سبحانه وتعالى مشيرا الى ان ممارسته للعمل التطوعي هي فرصة ايضا لقضاء وقت مفيد.


وأعرب عن الشكر والعرفان والتقدير للمعلمات اللواتي بذلن جهدا كبيرا في توجيهه مع زملائه نحو العمل التطوعي.

أضف تعليقك

تعليقات  0