الكويت تشارك في محاولة عالمية ضد حالة الطوارئ المناخیة

ذكر مسؤول في الھيئة العامة للبيئة الكويتية ان الوفد الكويتي المشارك في مؤتمر مدريد لتغير المناخ يسعى بالتنسيق مع المجموعات الإقليمية لتخفيف الالتزامات الدولية التي سيتم تطبيقھا بدءا من 2020 وتضمين مبادئ العدالة والمرونة والمسؤولية التاريخية في تنفيذ اتفاقيات باريس.


وقال مدير إدارة جودة الھواء بالھيئة العامة للبيئة المھندس الكويتي شريف الخياط نائب رئيس وفد الكويت المشارك في مؤتمر الأطراف ال25 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 25 )في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الدورة الحالية للمفاوضات ستشھد على مدى أسبوعين جولات من المناقشات لإقرار المبادئ التوجيھية لتنفيذ بنود اتفاق باريس للمناخ.


وأوضح ان ھذا ما يطلق عليه (برنامج عمل اتفاق باريس) لافتا إلى انه محل خلاف بين الدول النامية والدول المتقدمة في تفسير النصوص القانونية الواردة في اتفاق باريس للمناخ الذي تم اقراره عام 2015 إذ تحاول الدول المتقدمة فرض التزامات متساوية على جميع دول العالم وإلغاء مبدأ التباين بين الدول النامية والدول المتقدمة.


وذكر ان بعض المبادئ التوجيھية لعناصر اتفاق باريس للمناخ تم اعتمادھا في مؤتمر الأطراف ال24 الذي انعقد العام الماضي في جمھورية بولندا لافتا في ھذا السياق الى ان مؤتمر مدريد يعد استكمالا لما تبقى من مبادئ توجيھية وارشادية لبعض العناصر التي لم تتمكن الدول من الاتفاق عليھا.


ومن أھم تلك المواد ذكر الخياط المادة السادسة من اتفاق باريس الخاصة بآليات التخفيف ودعم التنمية المستدامة لافتا إلى ان ھذه المادة تعتبر أساس التعاون الدولي في مجال التخفيف من غازات الدفيئة عن طريق الآليات التي تعتمد على أسواق الكربون العالمية والتعاون المشترك بين الدول لتحقيق خفض انبعاثات الكربون والمشاريع غير الربحية التي تحقق تقليل الانبعاثات.


وقال الخياط ان قاعات المفاوضات تشھد نقاشات حول المساھمات الوطنية التي ستقدمھا دول العالم عام 2025 وما تحتويھ من معلومات وبيانات وطنية عن مشاريع التخفيف من غازات الدفيئة وبرامج التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.


ولفت كذلك إلى انه يتم أيضا تداول طريقة احتساب نسب الخفض في الانبعاثات ونطاق عمل ھذه المشاريع وما يرتبط بھذا الموضوع من إلزام الدول على تقديم تقارير لشفافية المعلومات المقدمة في المساھمات الوطنية التي تم اقرارھا في اتفاق باريس ويتم تحديثھا كل خمس سنوات.


وأضاف الخياط انھ مع نھاية الأسبوع الأول من المفاوضات فإن النصوص التفاوضية مازالت مليئة بنقاط الاختلاف حول المرونة والعدالة في تنفيذ التزامات اتفاق باريس بتضمين مبدأ المسؤولية التاريخية للانبعاثات المسببة لتغير المناخ التي يقع ثقلھا على الدول المتقدمة وتباين الأعباء بين الدول المتقدمة والدول النامية لإصلاح النظام المناخي وبالأخص الدول التي يعتمد اقتصادھا على استخراج وتكرير الوقود الاحفوري وھو ما اقرتھ المادة الرابعة من الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ.


وأفاد الخياط ان وفد الكويت تترأسه الھيئة العامة للبيئة ويضم في عضويته وزارة الخارجية ممثلة بمساعد وزير الخارجية السفير غانم الغانم بالإضافة الى وزارة الكھرباء والماء ووزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لھا ومعھد الكويت للأبحاث العلمية. 


وقال ان الوفد الكويتي يسعى عبر التنسيق والعمل المشترك مع المجموعات الإقليمية مثل المجموعة العربية ومجموعة (ال 77 والصين) إلى تغيير بعض النصوص التفاوضية لتخفيف حدة الالتزامات الدولية تحت مظلة اتفاق باريس والتي سيتم تطبيقھا بدءا من العام القادم 2020.


وبين الخياط ان الجلسات الرفيعة المستوى ستعقد في الأسبوع الأخير من المؤتمر لاعتماد المبادئ التوجيھية والمنھجيات الخاصة ببرنامج عمل اتفاق باريس.


وتابع ان رئيس مجلس الإدارة المدير العام للھيئة العامة للبيئة عبدالله الصباح سيترأس وفد الكويت في تلك الجلسات وسيلقي كلمتھا في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر في 13 ديسمبر الحالي.


يذكر ان مؤتمر الأطراف ال25 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 25 (انطلق يوم الاثنين الماضي بمشاركة 196 دولة في محاولة لتعزيز العمل العالمي ضد حالة الطوارئ المناخية وتنفيذ اتفاق باريس للمناخ اعتبارا من عام 2020.


وتقام فعاليات المؤتمر في أرض المعارض بمدريد (إيفيما) على مساحة تتجاوز 100 الف متر مربع ويشارك فيھا نحو 30 الف شخص منھم عدد كبير من صناع القرار إضافة إلى ناشطين من كل أنحاء العالم من أجل الدفع قدما بالتطلعات إلى المستوى التالي لتحقيق حركة عالمية أكثر عدالة وشمولية بشأن المناخ.


وكان من المقرر ان تستضيف العاصمة التشيلية (سانتياغو) المؤتمر لكن الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا أعلن في نھاية شھر أكتوبر الماضي تخلي بلاده عن تنظيم المؤتمر بسبب التوتر الاجتماعي والسياسي الذي يھز البلاد فسارعت إسبانيا إلى عرض استضافتھ في مدريد.

أضف تعليقك

تعليقات  0