"الميزانيات" تطالب وزارة النفط وجهاز المراقبين الماليين بتفعيل مكتب التدقيق والتفتيش لتلافي الاختلالات المالية

عقدت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية اجتماعا لمناقشة الحساب الختامي عن السنة المالية 2018/2019 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأن كل من جهاز المراقبين الماليين ووزارة النفط.


وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد إن الجنة ناقشت عدم فاعلية مكتب التدقيق والتفتيش والتابع لرئيس جهاز المراقبين الماليين تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بهذا الشأن ، إضافة إلى ما تبين للجنة في من عدم استغلال الاعتمادات المرصودة في ميزانية الجهاز عن السنة المالية 2018/2019 وما نتج عن ذلك من وفورات وإجراء العديد من المناقلات المالية.


وأشار عبد الصمد إلى عدم إجراء دراسات فنية ومالية ملائمة وكافية قبل تقدير هذه المصروفات للبنود. وبين أن الجهاز برر ذلك لضيق الحيز المكاني وعدم انتقاله للمقر الجديد بسبب معوقات خارج إطار صلاحياته مما أدى إلى عدم استغلال ما رصد لهذا الشأن من مبالغ ، إضافة إلى عدم قدرة الجهاز لتعزيز مكتب التدقيق والتفتيش بالكوادر الوظيفية وذلك لتفعيله استنادا لهذا السبب.


وقال إن اللجنة أكدت على أنه بات من الضروري اتخاذ خطوات جادة بإيجاد مقر مناسب للجهاز وتهيئة البيئة السليمة لقيام المراقب المالي بدوره وإيجاد حلول لكل ما يعرقل العملية الرقابية في الجهاز وإشغال كافة الشواغر من وظائف إشرافيه وغيرها خاصة وأن الجهاز مر على تأسيسه 4 سنوات.


وأكد أن اللجنة طالبت الجهاز بأن يعاد النظر في نسب المقابلة الشخصية في قبول الوظائف لديه حيث حازت على أعلى نسبة مقارنة بباقي المتطلبات وبما يعادل 50%.


وبين أن اللجنة أبدت استغرابها قبول تعيين بعض الخبرات الاستشارية القانونية في الجهاز وبموافقة من ديوان الخدمة المدنية وذلك قبل اعتماد المؤهل العلمي من قبل التعليم العالي بما يخالف القرار الصادر عنه ، حيث ستتابع اللجنة ذلك مع ديوان الخدمة المدنية بكتب رسمية.


وأضاف أن اللجنة شددت على عدم مخالفة قانون الجهاز باستلام أية مكافآت من خارج الجهاز بما يتعارض مع مصالح الوظيفة الرقابية وهو ما حصل من قبل بعض المسؤولين في الجهاز ، الأمر الذي سيكون محل متابعة من قبل اللجنة.


وقال عبد الصمد إن اللجنة ناقشت ما تعانيه وزارة النفط من اختلالات مالية عديدة وفقا لملاحظات الأجهزة الرقابية من خلال عدم تحري الدقة عند إعداد الحساب الختامي وضعف الوزارة في تنفيذ ميزانيتها ومبالغتها في تقديراتها نسبة إلى الوفورات المحققة ، كما أن ما تم من مناقلات قد أجرتها الوزارة والتي لم يستفاد منها ما هي إلا إشارة إلى ضعف الدراسة للحاجة الفعلية لتلك المناقلات على الرغم من قلة المناقلات بالنسبة لباقي الجهات الحكومية.


وأوضح أن اللجنة أكدت على ضرورة اتخاذ خطوات جادة نحو تفعيل مكتب التدقيق والتفتيش لما له من أثر في حل العديد من الملاحظات بشكل مؤثر وخاصة فيما يتعلق بالاختلالات المالية.


وأضاف عبد الصمد أن اللجنة ناقشت ما حصل من تجاوز لما رصد من مصروفات الباب الخامس (الإعانات) والذي تركز فيه الصرف بالنسبة الأعلى ، على الرغم من مطالبة اللجنة سابقا وتحديدا في دور الانعقاد السابق ببيان بالإجراءات الحكومية المتخذة لعدم تكرار ذلك وعدم الصرف على حساب العهد شريطة موافقتها على مشروع القانون بفتح اعتماد إضافي بمبلغ 900 مليون دينار حيث كان الهدف منه تسوية المبالغ المقيدة على حساب العهد والبالغة 633 مليون دينار إضافة إلى تغطية عجز بند دعم المنتجات المكررة والذي يشكل 99% من إجمالي مصروفات الوزارة.


وبين عبد الصمد أن وزارة المالية قد أكدت في اجتماع سابق للجنة بهذا الشأن خلال دور الانعقاد السابق من أنه ابتداء من السنة المالية الجديدة لن تتكرر مثل هذه الملاحظة إثر صدور قرار من مجلس الوزراء يقتضي من مؤسسة البترول بعدم استقطاع أي مبالغ مستقبلا وأن يتم الرجوع لوزارة المالية لادراج أي مستحقات تطلبها بهذا الشأن في ميزانيات السنوات اللاحقة.


وأشار إلى أنه وبالرغم من ذلك وما اتخذته الحكومة من إجراءات إلا انه تبين تجاوز تلك المبالغ في الحساب الختامي الأخير وقيدها بحساب العهد بمبلغ 78 مليون دينار وهو ما يعد مخالفة دستورية.


وقال إنه سبق للجنة أن ناقشت ما أشار إليه ديوان المحاسبة في السنة المالية السابقة 2017/2018 من قصور دور الوزارة في التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية لتحديد آليات التحاسب على مبالغ دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسوق محليا بهدف الحد من تجاوز الاعتمادات ، وبأن ما تقوم به الوزارة من اعتماد مبالغ الدعم الواردة من المؤسسة دون وجود أدوات رقابية للتحقق من كميات وأنواع تلك المنتجات يعد قصورا في دور الوزارة.


وشدد على أن اللجنة طالبت مرارا وتكرارا بضرورة الإسراع في إجراءات إعادة النظر بتعديل مرسوم التحاسب بشكل يقنن هيمنة مؤسسة البترول الكويتية عليها وبما يساهم من ضبط تحكم الوزارة بمصروفاتها بشكل أكبر.


وقال إن الوزارة بينت أنها في صدد توقيع العقد مع المكتب الاستشاري المعني بدراسة مرسوم التحاسب الصادر منذ العام 1981 وبأن كافة الملاحظات المثارة في هذا الجانب ستؤخذ بعين الاعتبار.

أضف تعليقك

تعليقات  0