الخارجية: للكويت جهود مهمة في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف

أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله اليوم الاثنين ان الكويت باشرت على الصعيد الوطني والدولي سلسلة من الجھود المھمة تجاه مكافحة الإرھاب والتطرف العنيف.


جاء ذلك في كلمة للجارالله ألقاھا نيابة عنھ مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح في افتتاح ورشة عمل (مفھوم التطرف وانعكاسھ على المجتمع) تحت رعاية نائب وزير الخارجية وبالتعاون مع المملكة المتحدة.


وشدد على حرص الكويت على مواصلة العمل وفرض كل التدابير الاحترازية والوقائية لتحقيق الھدف المنشود في الوصول الى بحث مفھوم التطرف الذي لا صلة لھ بدين أو بيئة أو عرق ومكافحتھ.


وأضاف ان مفھوم التطرف مرتبط بمتغيرات وسلوكيات سلبية تسعى جماعات العنف الى نشرھا لتحقيق أھداف سياسية ويتطلب لمواجھة تلك الظاھرة نشر ثقافة التسامح والاعتدال واحترام حقوق الإنسان والحوارات الإيجابية وقبول الآخر حتى تنعكس على المجتمعات وحماية الأطفال والشباب من ھذه المتغيرات السلبية السريعة.


وبين ان الكويت باشرت على الصعيد الوطني والدولي سلسلة من الجھود المھمة تجاه مكافحة "الإرھاب والتطرف العنيف" والعمل على تجفيف منابعھ حيث أصدرت ولا تزال تعمل على إصدار عدة تشريعات وقوانين وقرارات ولوائح تتعلق بمكافحة "التطرف العنيف والإرھاب" وتجفيف منابعھ.


وقال ان ھذا المشروع يمثل تأكيدا راسخا على استمرار الكويت في تعزيز الجھود الدولية الرامية إلى حث المجتمع الدولي والعمل على تبني نھج شامل لمعالجة "التطرف العنيف".


وأضاف ان النھج الشامل لا يقتصر فقط على تدابير مكافحة "الإرھاب" الضرورية القائمة على أسس أمنية بل العمل على اتخاذ التدابير الوقائية المنتظمة التي تعالج بشكل مباشر دوافع "التطرف العنيف".


وذكر ان الورشة التي تقيمھا الكويت ممثلة بوزارة الخارجية بالتعاون مع خبراء من المملكة المتحدة من شأنھا المساھمة في استمرار الكويت في تعزيز جھودھا في مجال مكافحة "الإرھاب والتطرف" مؤاتية للمتغيرات الدولية التي يشھدھا المجتمع الدولي.


وأوضح انھ تم اختيار ھذا العنوان للورشة في ظل الظروف الدقيقة دوليا التي فرضت نفسھا كي تكون خطوة على طريق فھم ومعالجة ھذه الظاھرة للحفاظ على ركائز السلم والأمن الدوليين.


وأشار إلى أھمية وضع خطط دولية واقليمية ووطنية تتسم بالشمولية والتكامل لمكافحة "التطرف العنيف" على أن يحقق ھذا التكامل إيجاد توازن تفاعلي بين المنظور الوقائي (مقاومة التطرف) والمنظور العلاجي (التصدي للارھاب).


وأكد ان استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة "الإرھاب" وخطة العمل لمنع "التطرف العنيف" التي تساھم في تعزيز الأھداف الإنمائية ومواصلة النمو الاقتصادي وتحقيق اھداف التنمية المستدامة ھي الوثيقة التي تدعو الى تضافر الجھود المشتركة لتحقيق عناصر السلم والأمن للاستمرار في سبل التنمية والازدھار وحماية المجتمعات من تحديات "الإرھاب وآفة التطرف".


وعقب الافتتاح قال السفير الصبيح في تصريح صحفي ان التطرف لم يعد مرتبطا ببلد او دين بل بات يھدد امن كل دول العالم مؤكدا انھ يمثل عنصرا سلبيا في كل مجتمع ولھ تأثير عكسي على الأسر والأفراد في بيئة التعليم وبيئة العمل.


ولفت الى ان الكويت وبريطانيا قررتا عقد ورشة لتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين حول المفھوم العلمي للتطرف وأفضل السبل والوسائل للتعاطي مع ھذه الظاھرة.


وبين ان التعاون بين حكومتي الكويت وبريطانيا لا يقتصر فقط على ھذه الورشة معتبرا ان ھذا الجھد نقطة على طريق طويل من التعاون سواء في مجال مكافحة الإرھاب او التطرف او برامج اعادة التأھيل.


وذكر ان التعاون مع بريطانيا لا يقتصر على الجانب الحكومي فالكويت تعمل على ان يشمل كل المعنيين سواء القطاع الحكومي أو الأھلي والمجتمع المدني مبينا انھ سبق تنظيم بعض النشاطات مع مواطنين بريطانيين العام الماضي

أضف تعليقك

تعليقات  0