"الاوقاف": الكویت حريصة على التعاون مع دول العالم الإسلامي لتعزیز وسطیة الإسلام

أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي فريد عمادي  حرص الكويت على التعاون مع دول العالم الإسلامي لتعزيز وسطية الإسلام ودوره الحضاري.


ودعا عمادي في كلمة امام الدورة ال12 للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية وزارات الشأن الديني الى إدراك المستجدات السياسية والاجتماعية المتلاحقة في العالم الإسلامي والإحاطة بمعطيات الواقع بصورة شاملة لتقديم ما يناسبھ ويتلاءم معھ.


كما دعا الى اجتھاد المؤسسات الإسلامية في إحداث "وثبة حقيقية" تنھض بھا الأمة من كبوتھا لتعيد الدين إلى مكانتھ في قلوب الناس وحياتھم وتنقيھ مما علق بھ وتراكم عليھ من مفاھيم خاطئة.


وأعرب عن الأمل أن تخرج الدورة الحالية للمجلس التنفيذي بمرئيات ترسم آفاق المستقبل وتشخص مظاھر الداء وتضع مناھج العلاج وسبيل الرشاد في ظل وسطية الإسلام بحضور علماء الأمة واستعراض التجارب الناجعة.


وتطرق في كلمتھ الى ثلاث قضايا وھي (تعزيز المواطنة) و(تجديد الخطاب الديني) و(الخصوصية الإسلامية في ظل العولمة الثفافية) مؤكدا أھمية مضاعفة الجھود تجاه قضية (تعزيز المواطنة) في دول العالم الإسلامي.


وفيما يتعلق بقضية (تجديد الخطاب الديني) حث عمادي وزارات الأوقاف في الدول الإسلامية على المبادرة نحو تجديد الخطاب الديني وتنقيتھ مما ألصق فيھ.


وأوضح أن الواقع يفرض العمل على صياغة جديدة تكون مرآة حقيقية تعكس التطورات والمستجدات والتغيرات الحادثة وتساھم في تنمية الأفراد والمجتمعات وتشكيل القناعات وتكوين المرئيات لديھم.


كما اكد عمادي أھمية المحافظة على خصوصية الأمة الإسلامية وثوابتھا في مواجھة التيار "الجارف" للعولمة الثقافية بما تحملھ من أفكار دخيلة ومفاھيم منحرفة ومبادئ خطيرة وعادات غريبة تھدد الھوية الإسلامية.


من جانبھ قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة في كلمة افتتاحية لأعمال مؤتمر وزراء الأوقاف إن انعقاد المؤتمر يأتي وسط ظروف استثنائية تمر بھا الأمة الإسلامية.


وأضاف الخلايلة أن ما تتعرض لھ مدينة القدس الشريف والمقدسات الاسلامية وفي مقدمتھا المسجد الاقصى المبارك من مخاطر و محاولات لتھويدھا والنيل منھا من خلال ما تقوم بھ سلطات الاحتلال القائمة في القدس "يسبب مزيدا من الاستفزاز لمشاعر ابناء الامة الإسلامية".


وفيما ما يتعلق بالخطاب الديني اكد الخلايلة ضرورة مراجعة الخطاب الاسلامي والقضايا المتعلقة بھ لاسيما ما يطرح من خلال المسجد والمنبر.


من جھتھ أكد وزير الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد السعودي ورئيس المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف عبد اللطيف ال الشيخ في كلمة مماثلة اھمية ھذه الدورة التي تنعقد في ظل تحديات وظروف حساسة تحيط بالأمة الإسلامية.


وقال آل الشيخ إن وزارات الاوقاف والشؤون الاسلامية يقع على عاتقھا "امانة عظيمة ومسؤوليات جسيمة" لتعريف العالم بحقيقة الاسلام وقيمھ الاسلامية والانسانية السمحة واستعادة صورة الاسلام الصحيحة النقية.


وأكد حرص المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية على إقرار بعض الموضوعات والقضايا تمھيدا لعرضھا في المؤتمر العام التاسع لوزراء الاوقاف والشؤون الاسلامية في الدول الإسلامية المقبل.


من ناحيتھ اوضح وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد جمعة في كلمتھ أھمية وجود خطاب ديني واع قادر على معالجة التحديات معتبرا ان "بعض الجماعات اختطفت الخطاب الديني بشكل مغاير وغير صحيح لتخريب دولھا وتحقق مصالحھا".


وأضاف جمعة أن صحوة الامم لا تكون بخطابات الكراھية ولا يمكن ان تصحو الامم من دون خطاب مستنير يأخذ الامة الى التقدم والتطور ويقوم على أساس الوسطية والاعتدال.


ودعا إلى حماية الدين مما اسماھم ب"الدخلاء" وتحصين المنابر من الجماعات الضالة ومنع التجاذبات السياسية عليھا مطالبا بتفعيل القوانين التي تضبط المنابر.


بدوره شدد وزير الأوقاف الباكستاني نور الحق قادري في كلمة مماثلة على ضرورة تجديد الخطاب في ھذا العصر عبر الدعوة إلى الحوار المفتوح مؤكدا أھمية نشر السماحة الإسلامية والاعتدال في المجتمعات الغربية.


واكد قادري ضرورة العمل على نشر رسالة الاسلام الصحيحة والحقيقية التي تعتمد على الوسطية والاعتدال ورفض الغلو والتكفير وسفك الدماء.


فيما جدد نائب وزير الاوقاف في اندونيسيا زين التوحيد السعدي التأكيد على ضرورة إعادة الخطاب الديني الى مكانھ الصحيح ونبذ خطاب الكراھية الذي شوه صورة الاسلام السمحة عند كثير من الناس.


وذكر السعدي أن الفترة التي ينعقد بھا المؤتمر "حساسة جدا" وسط ما تتعرض لھ المنطقة العربية على وجھ الخصوص العربي من أحداث التي استغلھا العض بھدف تشويھ صورة الإسلام.


 وسيناقش المجلس التنفيذي عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال منھا استحداث لوائح وبرامج لتحصين المنابر من خطابات الكراھية والتطرف والإرھاب وموضوع القيم الإنسانية المشتركة والتعايش والتسامح.


كما سيستعرض تجارب وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في المواصفات الفنية والعمرانية في بناء المساجد وأعمال الصيانة وتبادل الخبرات والأنظمة في مجال تعيين الأئمة والخطباء والمؤذنين والدعاة والبرامج المنوطة بھم والمسؤوليات الموكلة إليھم وأيضا وسائل التواصل الحديثة ودور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في الاستفادة منھا.


وسيناقش دور الأوقاف في زيادة الناتج المحلي في الدول الإسلامية وكيفية تعزيز دور المواطنة في دول العالم الإسلامي وأثره في استقرار المجتمعات الإسلامية والخصوصية الإسلامية في ظل العولمة الثقافية وتجديد الخطاب الديني بين الواقع والمأمول وخطورة الفتوى بدون علم أو تخصص وضوابط الحديث في الشأن العام.


ويضم المجلس التنفيذي في عضويتھ الكويت والأردن والسعودية ومصر والمغرب واندونيسيا وباكستان وغامبيا.

أضف تعليقك

تعليقات  0