الكويت تواصل نهجها الإنساني بمواقف واضحة وداعمة لتعزيز العمل الإغاثي

كونا - واصلت الكويت عبر مختلف هيئاتها جهودها الخيرية في إطار نهج انساني يتميز بمواقف واضحة وداعمة لتعزيز العمل الاغاثي استشعارا منها بأهمية هذا الدور المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان ليعيش حياة كريمة.


وسعت الهيئات الكويتية إلى تقديم المساعدات الميدانية بالتزامن مع العمل على حث الجهات المعنية في الدول الأخرى على تنسيق الجهود من أجل تقديم عمل إنساني إغاثي ناجع لفائدة المنكوبين والمحتاجين للغوث الإنساني.


وفي الإطار الميداني اختتمت الجمعية الكويتية للإغاثة مشروعا لتأهيل وتدريب 150 امرأة في ثلاث محافظات يمنية على الخياطة ومنحتهن مكائن خياطة ضمن حملة (الكويت بجانبكم) الإنسانية المستمرة منذ سنوات.


وذكرت مؤسسة (ينابيع الخير) المنفذة للمشروع في بيان أنه تم اختتام مشروع تأهيل 150 امرأة من محافظات (أمانة العاصمة وتعز ولحج) بواقع 50 امرأة لكل منها بدبلوم للخياطة استمر لثلاثة أشهر بدعم وتمويل الجمعية الكويتية للإغاثة.


وفي حفلات تخرج أقيمت بمناسبة اختتام برنامج دبلوم الخياطة في المحافظات الثلاث وزعت الجمعية على المشاركات مكائن خياطة بما يجعلهن مؤهلات لإعاشة أسرهن وتخفيف معاناتهن جراء الأوضاع التي تمر بها البلاد.


وأعرب رئيس مؤسسة (ينابيع الخير) توفيق محمد في تصريح صحفي عن جزيل الشكر والامتنان للكويت أميرا وحكومة وشعبا على عطائهم وسخائهم ودعمهم لإخوانهم في اليمن في ظل الظروف الراهنة.


وأشار إلى أن هذا المشروع الذي يأتي ضمن مشاريع دعم سبل العيش للإسهام في بناء الأسرة المنتجة وبناء بيئة اقتصادية محفزة للفتيات الخريجات وربات البيوت والعاطلات عن العمل.


وأوضح أن هذه المشاريع من شأنها أن تسهم في تحسين مستوى الدخل المعيشي لأسر المشاركات وتقليل نسبة البطالة بالمجتمع وخلق فرص عملية ومهنية لهن وصناعة قصص نجاح وإحداث أثر مستدام.


وفي الحفل الذي أقيم في مدينة (تعز) اليمنية أشاد مدير عام مكتب الاوقاف والإرشاد اليمنية خالد البركاني بالدور الانساني الخلاق للكويت حكومة وشعبا في دعم الشعب اليمني منذ عقود مثمنا مثل هذه البرامج الطيبة والنافعة للمجتمع.


بدوره أعرب نائب مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في (تعز) فؤاد الفقيه عن بالغ تقديره لجهود الجمعية الكويتية للإغاثة ومؤسسة (ينابيع الخير) على هذه الجهود والمشاريع التي تخفف الكثير من معاناة الأسر الفقيرة في المحافظة.


كما أعرب عن بالغ التقدير والثناء لهذه المبادرات الانسانية التنموية التي تتبناها دولة الكويت وجمعياتها الإغاثية والتي من شأنها أن تنقذ عشرات الأسر وتوفر لها سبل العيش الكريم.


بدورهن أعربت المستفيدات عن خالص الامتنان لمسؤولي الجمعية الكويتية للإغاثة وللشعب والحكومة الكويتية على دعمهم الانساني السخي والمكتمل.


وفي اليمن ايضا اختتمت (شبكة استجابة للأعمال الانسانية) مشروع توزيع تناكر مياه على تجمعات ومخيمات النازحين في محافظة مأرب اليمنية بتمويل من الجمعية الكويتية للإغاثة ضمن حملة (الكويت بجانبكم) المستمرة منذ سنوات.


وذكرت الشبكة المنفذة للمشروع في بيان أن المشروع الذي استمرلنحو شهر استفادت منه نحو 2200 أسرة أي ما يعادل 15 ألف شخص.


وأوضح البيان أن المشروع جاء استجابة لنداء الحياة والإسهام في توفير مياه صالحة للشرب ومعالجة أسباب تفشي الأوبئة والأمراض خصوصا في تجمعات النازحين.


وأعربت الشبكة عن خالص الشكر والتقدير للكويت حكومة وشعبا ولجمعية الاغاثة الكويتية على دعمها الإغاثي والانساني والتنموي الدائم لليمن وخصوصا تجمعات النازحين المتضررين من الحرب التي تشهدها البلاد. و


على صعيد أهمية تنسيق الجهود الاغاثية دعا رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي الدكتور هلال الساير جمعيات الهلال والصليب الأحمر الوطنية إلى التكاتف فيما بينها وتنسيق الجهود من أجل تقديم عمل إنساني إغاثي ناجع لفائدة المنكوبين والمحتاجين للغوث الإنساني.


جاء ذلك في اجتماع تشاوري تحضيري نظمته المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر لتنسيق الاهتمامات في الاجتماعات الدستورية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.


ووصف الساير الذي ترأس الاجتماع في جنيف اللقاء بأنه فرصة لتقييم الجهود ومراجعة أسس التكامل والتعاون بين الجمعيات الوطنية ووضع الأسس لبناء القدرات والكوادر وتبادل التجارب الناجحة.


وقال الساير "من الأهمية بمكان بحث أفضل الآليات التي تضمن الشراكة والتنسيق النوعي بين المنظمات الإنسانية ومواجهة التحديات والمعوقات وتبادل المعلومات وتكامل الجهود فيما بينها من أجل مساعدة المحتاجين والمتضررين".


واضاف "ان الهلال الاحمر الكويتي يسعى إلى تكوين شراكة بين منظمات العمل الخيري في المنطقة حتى تستطيع رفع قدرات بعضها البعض في العديد من المجالات" مؤكدا أن النتائج الجيدة التي تخرج عن التكامل بين الجهات الإنسانية أكبر بكثير من تلك التي قد تخرج بها الجمعية منفردة.


وفاز الدكتور الساير بعضوية اللجنة الدائمة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على هامش المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للاتحاد.


وبهذه المناسبة أكد أن حصوله على عضوية اللجنة جاء تقديرا لدور الكويت في تعزيز العمل الإنساني معربا عن بالغ شكره لكافة الجمعيات والحكومات التي صوتت لصالح الجمعية.


واكد أهمية دور الكويت في الأعمال الإنسانية والتطوعية والتي نالت بها ثقة دول العالم مشيرا إلى أن الفوز بعضوية اللجنة الدائمة يبين الدبلوماسية الإنسانية الكويتية ويكشف عن الدور الذي تضطلع به الجمعيات الوطنية وسط الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية.


وأضاف الساير أن الكويت دائما في مقدمة المبادرات الإنسانية لتخفيف الآلام عن ضحايا الصراعات والنزاعات حيث اقترنت الحكمة بالسياسة الخارجية في المحافل الدولية باسم الكويت وتتجه الأنظار إليها طلبا للدعم الإنساني.


ومن جانبه أشاد رئيس الاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر فرانشيسكو روكا بدور جمعية الهلال الأحمر الكويتي على المستويات الدولية الإنسانية كافة.


وقال روكا لدى لقاء مع الدكتور الساير والوفد المرافق في جنيف إن الهلال الأحمر الكويتي "يأتي دائما" في مقدمة الجمعيات الانسانية التي تقدم الخدمات الاغاثية وتغطي أكثر المناطق سخونة في العالم معربا عن بالغ شكره لجهوده في إغاثة متضرري الكوارث الطبيعية.


كما ثمن جهود جمعية الهلال الاحمر الكويتي في الدعم المتواصل للاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر الدولي في اغاثة المنكوبين والمتضررين جراء الكوارث الطبيعية.


وقال روكا إنه اطلع خلال اللقاء على جهود الجمعية في اغاثة المتضررين اينما كانوا مؤكدا اهمية التنسيق والتعاون لخدمة الانسانية جمعاء من خلال الوسائل المتاحة كافة لضمان حياة أفضل للمنكوبين.


وبدوره ثمن الامين العام للمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر صالح التويجري دور جمعية الهلال الأحمر الكويتي "المحوري" في العمل الانساني والاغاثي.


وأشاد التويجري في تصريح ل(كونا) بخبرات وبرامج الجمعية الكويتية مشيرا الى استحقاق الكويت وأنها تقوم بدور "ريادي ونبيل" على مستوى الأفراد والهيئات من أجل خدمة العمل الانساني على مستوى أبعاده الوطنية والإقليمية والعالمية.


كما أشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية الهلال الاحمر الكويتي في دعم بناء القدرات والتنسيق والشراكات مع المنظمات الدولية والأممية في المجال الإنساني لاسيما المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر.


واكد التويجري أهمية التعاون بين الجمعيات والهيئات التي تعنى بالعمل الإنساني بما يخدم الشعوب العربية لاسيما في الوضع الراهن وما تمر به المنطقة من نزاعات التي خلفت عددا كبيرا من النازحين واللاجئين ويتمت الأطفال ورملت النساء وهو وضع إنساني غير مسبوق بالمنطقة.


وفي الإطار أيضا دعت الكويت الى مضاعفة التنسيق والتعاون الدولي لحشد الاموال ودعم عمل الصندوق الدولي المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة بشكل مشترك وذلك بعد تفشي الامراض والاثار الانسانية المدمرة الناشئة عن النزاعات والكوارث.


وقال السكرتير الثالث بوفد الكويت لدى الأمم المتحدة علي اليحيا في الحدث السنوي رفيع المستوى للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ ان الدعم يهدف الى تمكين الصندوق من الاستجابة لهذه الاحتياجات بأسرع وقت ممكن وانقاذ حياة الارواح المهددة وضمان عدم تجاهل وترك أي منكوب ومتضرر.


واكد ايمان الكويت بدور واهمية الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ والذي استطاع الاستجابة للعديد من الحالات الانسانية في اكثر من 104 دول منذ انشائه في عام 2006 وساهم في تخفيف المعناة الانسانية لأكثر من 109 مليون شخص في عام 2019".


واشار الى ان الكويت التزمت بتقديم المساهمة المالية لهذا الصندوق بشكل سنوي معلنا عن تعهد الحكومة بتقديم مساهمة طوعية بقيمة مليون دولار لصالح الصندوق للعام 2020.

أضف تعليقك

تعليقات  0