"الأوقاف": تعزيز دور المواطنة وأثر ذلك في استقرار المجتمعات الإسلامية

أوصى المشاركون في الجلسة الختامية لاجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي نظمته وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية بالأردن برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في بيانهم على استحداث لوائح وبرامج لتحصين المنابر من خطابات الكراهية والتطرف والإرهاب، وضرورة تعزيز القيم الإنسانية المشتركة للتعايش والتسامح، مشيرين إلى أهمية وسائل التواصل الحديثة ودور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في الاستفادة منها.


وأكد المشاركون على الاستفادة من تجارب وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في المواصفات الفنية والعمرانية في بناء المساجد وأعمال الصيانة وتبادل الخبرات والأنظمة في مجال تعيين الأئمة والخطباء والمؤذنين والدعاة والبرامج المنوطة بهم والمسؤوليات الموكلة إليهم.


وأشادوا بالدراسة المقدمة من الهيئة العامة للأوقاف بالمملكة حول دور الأوقاف في زيادة الناتج المحلي فيها، كما أثنوا على تجربة المملكة في الصناديق الوقفية وضرورة الاستفادة منها، وأوصوا بإعداد دراسة شاملة ووافية لإقرارها وتعميمها.


ونوه المشاركون إلى أهمية تعزيز دور المواطنة في دول العالم الإسلامي، وأثره في استقرار المجتمعات الإسلامية، والحفاظ علي الخصوصية الإسلامية في ظل العولمة الثقافية، وأهمية تجديد الخطاب الديني، مشيرين إلى خطورة الفتوى بدون علم أو تخصص، مع أهمية ضبط الحديث في الشأن العام، وحثوا على أهمية دور الأوقاف في المسجد الأقصى.


وشدد المشاركون في اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية على الاهتمام بكل ما يخص الإسلام والمسلمين في أمور دينهم ودنياهم وما يعين وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في أداء رسالتها ويسهم في مساندة أعمال المجلس على أنجاز أعماله وتحقيق أهدافه، كما أقروا استضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر العام لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية التاسع كما اتفقوا على عقد الدورة القادمة للمجلس في جمهورية مصر العربية .


وفي ختام الاجتماع توجه المشاركون في الاجتماع بشكرهم وتقديرهم إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده ودولة رئيس مجلس الوزراء على كرم الضيافة ، وإلى معالي الأستاذ الدكتور محمد أحمد الخلايلة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأردن والعاملين معه على جهودهم للترتيب والتنظيم، وفوضوا معاليه برفع برقيات شكر إلى جلالة الملك وولي عهده ودولة رئيس الوزراء نيابة عن أعضاء المجلس.


وذكر وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المهندس فريد أسد عمادي ان الاوراق الثلاثة التي تقدمت بها وزارة الاوقاف الكويتية تم اعتمادها واقرارها لعرضها في المؤتمر العام لوزراء الاوقاف التاسع وهذه الاوراق الثلاثة تناولت أهم المبادرات التي ينبغي أن تقوم بها وزارات الأوقاف في الدول الإسلامية والتي من بينها موضوع «تجديد الخطاب الديني»، وذلك لما يشكله من أهمية قصوى في تنقية الخطاب الديني مما ألصق به مما ليس منه، وفي الرد على كل من استغله في غير محله، وما ينبغي أن يكون عليه من التجديد المطلوب لأن الواقع يفرض عليه صياغة جديدة تكون مرآة حقيقية تعكس التطورات والمستجدات والتغيرات الحادثة، وساهم في تنمية الأفراد والمجتمعات .


وأضاف عمادي ان الورقة الثانية التي تقدمت بها وزارة الأوقاف الكويتية العمل على المحافظة على خصوصية امتنا الإسلامية وثوابتها الإسلامية، في مواجهة التيار الجارف للعولمة الثقافية، بما تحمله من أفكار دخيلة، ومفاهيم منحرفة، ومبادئ خطيرة، وعادات غريبة، تتنافى مع مبادئ ديننا، وتختلف عن ثقافة مجتمعاتنا، وتهدد هويتنا الإسلامية والعربية يعتبر من أهم الفرائض العاجلة والضروريات الملحة التي ينبغي العناية بها، وتسليط الضوء عليها ودراستها، من قبل الدول والحكومات، والمؤسسات والوزارات ، وعلى رأسها وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية وخاصة في هذا العصر الذي يشهد ثورة معلوماتية متسارعة، وانفتاحا إعلاميا وثقافيا واسعا، تمتزج فيه المنافع بالمضار، والمصالح بالمفاسد، والإيجابيات بالسلبيات، ويظهر فيه تدافع غير مسبوق بين الحضارات والإيديولوجيات، وسباق غير معهود بين المناهج والثقافات .


وأشار عمادي إلى أن الورقة الثالثة كانت حول موضوع المواطنه في دول العالم الإسلامي وأثره في استقرار المجتمعات وذلك بهدف ترسيخ الأمن والإستقرار وتنمية وتعزيز حب الولاء والإنتماء للوطن لدى جميع فئات المجتمع حتى تساهم وزارات الأوقاف بشتى الطرق إلى توجيه وتذكير وتعزيز الروح الوطنية في النفوس .


وشكر عمادي جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده ورئيس مجلس الوزراء ووزير الاوقاف و الشؤون والمقدسات الإسلامية بالمملكة الاردنية الهاشمية واللجان المنظمة لاجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية على كرم الضيافة وحسن الإستقبال والحفاوة التي أحاطونا بها وعلى جهودهم التي بذلوها في التنظيم والعمل الدؤوب الذي تكلل بالنجاح المميز للمؤتمر .

أضف تعليقك

تعليقات  0