الجارالله: الكويت حرصت على مشاطرة المجتمع الدولي المسؤوليات والأعباء الإقليمية والدولية

اكدت الكويت ان المنتدى الدولي الأول للاجئين المنعقد بجنيف يعتبر آلية تنفيذية لمتابعة تطبيق الميثاق العالمي للاجئين بعد مرور عام على إعلانه وذلك في إطار تحقيق استجابة أكثر شمولا وفعالية.



وقال نائب وزير الخارجية خالد الجار الله أمام أعمال المنتدى الذي يختتم اعماله اليوم ان "هذه الاستجابة من شأنها ان تلبي الاحتياجات المتنامية والمتغيرة للأزمات التي تعصف بعالمنا اليوم ومعالجة آثاراها الإنسانية والاقتصادية من خلال توجيه استجابة المجتمع الدولي للقطاعات الأكثر تأثيرا على اللاجئين والمجتمعات المضيفة".



وأوضح ان "التعليم وايجاد فرص العمل وتعزيز سبل العيش الكريم ومعالجة التحديات في مجال الطاقة والبنية التحتية وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة هي من بين الاستجابة التي يجب التعاون فيها وهي أمور تحظى باهتمام ورعاية من الكويت انطلاقا من دورها الإنساني العالمي".



واعتبر الجار الله انه برغم كل ما يحدث في المنطقة فان الوقت امسى مؤاتيا أكثر من الآن لجمع هذا الحشد الكبير من المعنيين بأمور اللاجئين "لأن العالم يواجه حاليا تحديا غير مسبوق بوصول عدد النازحين قسريا إلى 70 مليون شخص حول العالم وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق".



وشدد على ان "هذا الامر يتطلب خلق رؤية دولية موحدة مقرونة بدعم دولي للمساعدة في تخفيف الضغط على البلدان المضيفة وتعزيز اعتماد اللاجئين على أنفسهم والعمل وفق رؤية مشتركة تستند على منهج الرابطة الثلاثية التي اجمع عليها المجتمع الدولي في القمة الإنسانية العالمية في عام 2016 والقائمة على الإنسانية والتنمية والسلام لمعالجة جذور هذه الأزمات".



وأكد "أهمية دعم المسارات السياسية عبر تشجيع الدبلوماسية الوقائية وحل النزاعات عبر الحوار السياسي ودعم جهود الوساطة والتأكيد على أن لغة السلاح والإقصاء لن تؤدي إلى سلام وحلول دائمة مع تأكيدنا على أهمية التضامن والتعاضد الدولي لدعم قضايا اللاجئين".



وفي السياق ذاته أشار الجار الله الى حرص الكويت حرصت على مشاطرة المجتمع الدولي المسؤوليات والأعباء الإقليمية والدولية عبر دعم وتقديم المساعدات العينية والمالية إضافة إلى الدعم السياسي والمعنوي لمختلف الأزمات الإنسانية والاحتياجات التنموية حول العالم.



وقال ان إجمالي المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها الكويت منذ عام 2010 وحتى عام 2019 بلغت مستويات عالية وسخية وتم تخصيص 434 مليون دولار منها للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.



واكد ان الحرص الكويتي يأتي انطلاقا من توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "قائد الإنسانية والسلام" وتأكيدا على نهج الكويت الإنساني والتنموي.



وأضاف انه استمرارا لمساعي الكويت الإنسانية فإنها "تجدد امام المنتدى استمرار التزامها الكامل وتضامنها مع الجهود الدولية الرامية لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة والعمل على دعم الأجندة العالمية للتنمية المستدامة".



كما اكد "استمرار الكويت بالالتزام بدعم جهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بما يخدم اهداف هذا المنتدى".



وأعلن في الوقت نفسه انطلاق التحضيرات التي تعقدها الكويت حاليا لاستضافة مؤتمر دولي لدعم قطاع التعليم في الصومال العام المقبل والذي يأتي منسجما مع اهتمامات وأجندة أعمال هذا المنتدى.



وقال ان الكويت بصدد تسديد الدفعة المالية الثانية من تعهدها لدعم الوضع الإنساني في اليمن الذي سبق الإعلان عنها والتي تقدر ب 151 مليون دولار وكذلك الدفعة الثانية لعام 2020 من تعهدها لدعم اللاجئين والنازحين السوريين ومسلمي (الروهينغيا) والتي تأتي في إطار التعهدات السابقة المعلن عنها.



كما أشار الى تخصيص جانب من هذه التعهدات لدعم عمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.



واكد الجار الله كذلك استمرار دعم الكويت لوكالات الأمم المتحدة وصناديقها المتخصصة بخاصة الإنسانية منها من خلال تبرعاتها السنوية الطوعية لعام 2020 بمبلغ 4ر6 ملايين دولار ومن ضمنها دعم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بمبلغ مليون دولار.



وأضاف ان الكويت تثمن عاليا جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وكل الوكالات الدولية المتخصصة ذات الصلة في العمل الإنساني على جهودها الحثيثة التي تبذلها في إطار استجابتها الشاملة للحد من معاناة اللاجئين ودعم البلدان المستضيفة بما في ذلك سويسرا على استضافتها لهذا الحدث الإنساني.

أضف تعليقك

تعليقات  0