الهاشل: تسمية سمو الامير "قائدا للعمل الإنساني" ستظل مصدر فخر لكل كويتي

واصلت مؤسسات الكويت وهيئاتها مد يد الدعم والمساندة للاجئين والنازحين في المنطقة في وقت أصدر بنك الكويت المركزي مسكوكة تذكارية ذهبية تخليدا لذكرى مناسبة تسمية سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح (قائدا للعمل الإنساني) من قبل الامم المتحدة.


وشهد الأسبوع المنقضي أمس الجمعة توقيع اتفاقية منحة بقيمة 850 ألف دينار كويتي (نحو 8ر2 مليون دولار امريكي) مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لدعم برنامج توفير حقن الحصبة للمرضى الأطفال السوريين واللبنانيين في لبنان الى جانب تقديم مساعدات انسانية للاجئين سوريين في تركيا وافتتاح مخيم سكني للنازحين في اليمن.


كما شهد الأسبوع نفسه توقيع اتفاقية منحة مع (يونيسف) للاسهام في توفير المياه النظيفة لقطاع غزة في استمرار لنهج الكويت الإنساني الذي توج بتكريم الأمم المتحدة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عام 2014 بمنحه لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني).


وبهذه المناسبة أعلن محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل في تصريح صحفي اصدار البنك مسكوكة تذكارية ذهبية تخليدا لذكرى مناسبة تسمية سمو امير البلاد (قائدا للعمل الإنساني).


وقال الهاشل ان هذا الاصدار جاء ليجسد هذه المناسبة الكريمة التي ستظل مصدر فخر لكل كويتي وسجلا مضيئا في تاريخ البلاد معربا عن بالغ اعتزازه بهذه الذكرى.


واوضح ان المسكوكة تحمل على وجهها الامامي صورة صاحب السمو في وسط الاصدار تحيط بها عبارة (اصدار تذكاري بتسمية حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت قائدا للعمل الانساني).


وأضاف ان الوجه الثاني للاصدار يحمل باللغة الانكليزية عبارة ترجمة الاصدار التذكاري التي جاءت على الوجه الاول ومشهدا من البحر لمدينة الكويت يظهر فيها مبنى (المركزي) وشعار البنك والقيمة الرمزية للمسكوكة.


وفي الشأن السوري وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مع (يونيسف) اتفاقية منحة بقيمة 850 ألف دينار كويتي (نحو 8ر2 مليون دولار امريكي) لدعم برنامج توفير حقن الحصبة للمرضى الأطفال السوريين واللبنانيين في لبنان.


وقال مدير عام الصندوق الكويتي عبدالوهاب البدر لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب توقيع الاتفاقية ان المنحة تسهم بتحقيق احد اهداف برنامج (يونيسف) المتمثل في توفير الحقن اللازمة لضمان الصحة لدى فئة الأطفال الأكثر حاجة لها موضحا ان مبلغ المنحة سيستخدم في إطلاق حملات وطنية لمكافحة مرض الحصبة وشلل الأطفال اذ تستهدف 4ر54 الف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 الى 12 شهرا اضافة الى 861 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 1 و10 سنوات.


وافاد أن هذه هي الاتفاقية الخامسة مع (اليونيسيف) اذ سبق للصندوق تقديم اتفاقيتين عام 2017 للمساهمة في تخفيف حدة المجاعة في اليمن وجنوب السودان ونيجيريا والصومال والأخرى بشأن المساهمة في معالجة وباء الكوليرا في اليمن.


واضاف البدر ان الصندوق وقع ايضا مع (يونيسف) اتفاقية منحة للاسهام في توفير المياه النظيفة لقطاع غزة وتوقيع مذكرة تعاون وتبادل الخبرات وعقد الشراكات في عام 2019.


وفي الشأن السوري أيضا قدمت الكويت وبلجيكا وألمانيا بصفتها حاملة القلم للملف الإنساني السوري لمجلس الأمن مشروع قرار لتجديد عمل آلية وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا.


وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في كلمة الكويت خلال جلسة لمجلس الأمن حول المسار الانساني السوري إن تلك الآلية "لا بديل لها في الوقت الراهن" مشيرا إلى أنه يعتمد عليها أربعة ملايين نسمة لتلقي المساعدات الإنسانية أغلبهم في شمال سوريا.


وأضاف الجارالله أنه "أمام الكارثة الإنسانية في سوريا انتهجت الكويت خلال السنوات الماضية سياسة ركزت على البعد الإنساني للأزمة السورية وتداعياتها إيمانا منها بأهمية الوقوف الى جانب الشعب السوري الشقيق وتخفيف معاناته" مبينها ان الكويت كانت سباقة في استضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين وشاركت في رئاسة المؤتمرات التي لحقتها في لندن وفي بروكسل.


وذكر ان ما قدمته الكويت خلال تلك المؤتمرات بلغ 9ر1 مليار دولار ما جعلها من أكبر الدول المانحة للاستجابة الإنسانية لسوريا. كما قال الجارالله في تصريح ادلى به ل(كونا) وتلفزيون الكويت انه لمس إشادات مستحقة ومؤثرة بشأن دور الكويت داخل مجلس الأمن تؤكد تقدير المجتمع الدولي لها ولسياستها.


وقال الجارالله ان الاشادات التي جاءت في كلمات جميع الوفود بمجلس الامن من خلال ترحيبهم بمشاركة الكويت في الجلسة الخاصة بالوضع في سوريا على مستوى نائب الوزير كانت "مؤثرة ومعبرة".


وأوضح "ان تلك الاشادات اتت بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله قائد العمل الانساني والتي بفضلها تشرفت الكويت بأن تكون مركزا للعمل الانساني فدور الكويت رائد ومميز ويحظى بالتقدير والاحترام والاعجاب وبمصداقية غير عادية من المجتمع الدولي لدور هذه الدولة الصغيرة في حجمها الكبيرة في عطائها".



وفي الإطار الميداني قامت جمعية النجاة الخيرية الكويتية بتوزيع مساعدات انسانية على اللاجئين السوريين في مدينة (شانلي أورفا) جنوب تركيا.


وقال مدير ادارة التعليم الخارجي بالجمعية ابراهيم البدر في اتصال هاتفي مع (كونا) ان حملة (دفئا وسلاما) التي تضمنت توزيع مواد تدفئة وأخرى غذائية على 300 أسرة سورية لاجئة تهدف إلى مساندة ودعم اللاجئين في فصل الشتاء شديد البرودة.


وكانت جمعية النجاة التي تنشط في دول الجوار السوري افتتحت (دار المرحوم علي عيسى) للأيتام السوريين بمدينة (غازي عنتاب) جنوب تركيا و(دار محمد الأيوب) لليتيمات السوريات في (شانلي أورفا) ومدارس عدة وتعاقدت لبناء 25 مدرسة أخرى في تركيا.


وفي اليمن افتتحت السلطة المحلية بمحافظة (الجوف) شمال البلاد مشروع مخيم (السلام) الذي يتكون من 100 وحدة سكنية ومرفقاتها بتمويل من (جمعية الشيخ عبدالله النور الخيرية) الكويتية وذلك ضمن حملة (الكويت بجانبكم) المستمرة منذ سنوات.


وذكرت (مؤسسة استجابة للأعمال الانسانية) المنفذة للمشروع في بيان إن المخيم يتكون من 100 وحدة سكنية تضم كل منها غرفتين وحماما ومطبخا وتشمل مرفقات المشروع مسجدا ومساحات صديقة للأطفال.


وثمن وكيل محافظة الجوف المهندس عمر الحاشدي الدور الانساني الكبير الذي تقوم به الكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في دعم ومساندة أشقائهم اليمنيين منذ قديم الزمن مبينا أن هذا الدعم مستمر في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب اليمني.


بدوره قال المدير التنفيذي ل(مؤسسة استجابة) طارق لكمان إن هذا المشروع صمم بعناية وفقا لمعايير إنشاء المخيمات الدولية مضيفا أن هذا المشروع "ليس الأول ولن يكون الأخير" حيث مولت (جمعية الشيخ عبدالله النوري) مخيم (الخانق) للنازحين بمحافظة (صنعاء) الذي يضم 100 وحدة سكنية للنازحين.


من جانبه اشاد وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في تصريح خاص ل(كونا) بالدور الكبير للدبلوماسية الكويتية "المتمكنة" في دعم استقرار ووحدة اليمن وحكومته الشرعية والقضايا العربية والاسلامية من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن التي مثلت العرب "خير تمثيل".


وقال الحضرمي ان "الكويت تحظى بمكانة خاصة في قلوب اليمنيين رسختها بصمات الخير التي وضعتها الكويت من خلال مشاريعها في الكثير من أرجاء اليمن".


واشار الى ان "العلاقات اليمنية - الكويتية علاقات تاريخية ضاربة في القدم ومتميزة على كل الأصعدة وفي مختلف المجالات" موضحا أن "للكويت بصمات تاريخية في العملية التنموية في اليمن وهناك علاقة أخوية خاصة تربط الشعبين الشقيقين".


وعلى الصعيد الانساني قال الحضرمي إن الكويت قدمت ولا تزال تقدم مساعداتها لليمن بسخاء سواء عبر جمعية الهلال الاحمر الكويتي أو من خلال تمويل خطط الاستجابة الانسانية الخاصة باليمن منذ عام 2016.


وأضاف أن "الكويت قدمت مشكورة مساهمات كبيرة في إطار دعم خطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة" مبينا أن التمويل لهذا العام فقط بلغ أكثر من 227 مليون دولار.


وفي جنيف أشار نائب وزير الخارجية الكويتي في كلمة ألقاها لدى مشاركته في المنتدى الدولي الأول للاجئين الى حرص الكويت على مشاطرة المجتمع الدولي المسؤوليات والأعباء الإقليمية والدولية عبر دعم وتقديم المساعدات العينية والمالية إضافة إلى الدعم السياسي والمعنوي لمختلف الأزمات الإنسانية والاحتياجات التنموية حول العالم.


وقال ان إجمالي المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها الكويت منذ عام 2010 وحتى عام 2019 بلغت مستويات عالية وسخية وتم تخصيص 434 مليون دولار منها للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


وأعلن في الوقت نفسه انطلاق التحضيرات التي تعقدها الكويت حاليا لاستضافة مؤتمر دولي لدعم قطاع التعليم في الصومال العام المقبل والذي يأتي منسجما مع اهتمامات وأجندة أعمال هذا المنتدى.


وقال ان الكويت بصدد تسديد الدفعة المالية الثانية من تعهدها لدعم الوضع الإنساني في اليمن الذي سبق الإعلان عنها والتي تقدر ب 151 مليون دولار وكذلك الدفعة الثانية لعام 2020 من تعهدها لدعم اللاجئين والنازحين السوريين ومسلمي (الروهينغيا) والتي تأتي في إطار التعهدات السابقة المعلن عنها.


كما أشار الى تخصيص جانب من هذه التعهدات لدعم عمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين واكد كذلك استمرار دعم الكويت لوكالات الأمم المتحدة وصناديقها المتخصصة بخاصة الإنسانية منها من خلال تبرعاتها السنوية الطوعية لعام 2020 بمبلغ 4ر6 ملايين دولار ومن ضمنها دعم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بمبلغ مليون دولار.


بدوره أكد مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في تصريح ل(كونا) حرص الكويت على الادلاء برأيها امام المنتدى العالمي للاجئين على المستوى الوزاري الذي استضافته الأمم المتحدة يومي 17 و18 ديسمبر الجاري "انطلاقا من دعمها للعمل الانساني الدولي وكونها مركزا للعمل الانساني واميرها قائدا للعمل الإنساني".


وفي سياق آخر قال المفوض العام بالانابة لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كريسيان ساوندروز ل(كونا) عقب اجتماعه مع السفير الغنيم ان الكويت شريك هام للغاية للوكالة منذ عقود وهي تعول كثيرا على تبرعاتها الموجهة للتعامل مع احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.


وأعرب ساوندروز عن امله في مزيد من الدعم الكويتي لأنشطة الوكالة لمواجهة ما وصفها بأسوأ ازمة مالية تمر بها ولتمكينها من تلبية التزاماتها اذ اضطرت الوكالة الى الاستدانة من الأمم المتحدة للاستجابة لتعهداتها.


ومن جانبه اكد الغنيم ان الكويت ترى في (اونروا) شريكا رئيسيا يوثق به ولذا كانت الكويت ولاتزال من اول اكبر عشر دول داعمة لها وسوف يستمر هذا الدور لدعم دورها الهام والذي اثبته أيضا التأييد الهائل الذي حظيت به امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وعلى الصعيد الدولي أيضا جددت الكويت تأكيدها على اهمية تعزيز وتنسيق المساعدات الانسانية والمساعدة الغوثية التي تقدمها الامم المتحدة في حالات الكوارث والازمات الى المناطق المنكوبة على وجه السرعة وانقاذ حياة الارواح المهددة.


جاء ذلك خلال كلمة الكويت بالجمعية العامة للامم المتحدة التي ألقاها المندوب المناوب لوفد دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة الوزير المفوض طلال الفصام تحت بند تعزيز تنسيق المساعدة الانسانية والمساعدة الغوثية التي تقدمها الامم المتحدة في حالات الكوارث.


وقال الفصام إن الكويت بقيادة سمو امير البلاد "على ايمان مطلق بأهمية مد يد العون وتقديم المساعدات الاغاثية والانسانية التزاما منها بمساعدة المتضررين والمحتاجين حول العالم".


واضاف ان "ذلك الايمان الراسخ الذي عرفت به بلادي منذ نشأتها بحب العمل الخيري مستمر حتى اضحت معالم السياسة الخارجية للبلاد ما يمكن تسميته بالدبلوماسية الانسانية ادراكا من الكويت بتفاقم الازمات الانسانية والنزاعات والتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين والتي اسفرت عن معاناة انسانية هائلة".


وذكر ان نسبة المساعدات الانمائية الرسمية التي تقدمها الكويت بلغت ضعف النسبة المتفق عليها دوليا تعزيزا لنهجها الانساني والانمائي المعهود بالمضي لتحقيق رسالتها الانسانية السامية والتي تعكس قيم ومبادئ الشعب الكويتي الاصيلة.


واشار الفصام الى قيام الكويت ومنذ عام 2008 بتوجيه ما نسبته 10 بالمئة من اجمالي مساعداتها للدول المنكوبة عبر الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.


واضاف الفصام أنه تجسيدا للتعاون التام في تنمية الروابط الانسانية بين جميع الدول في مجال الاغاثة فقد اعلنت الكويت قبل ايام عن مساهماتها المالية الطوعية الى صندوق الامم المتحدة للاستجابة الطارئة بمبلغ مليون دولار بالاضافة الى تقديمها مساهمات طوعية للعام المقبل ايضا بمليون دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومليوني دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

أضف تعليقك

تعليقات  0