الكويت تدين استخدام كافة أسلحة الدمار الشامل في أي مكان وفي أي زمان ومن قبل أي طرف كان

اكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله موقف الكويت المبدئي والثابت تجاه كافة القضايا المتعلقة بعدم الانتشار النووي ونزع السلاح والمتمثلة في إدانة استخدام الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل في أي مكان وفي أي زمان ومن قبل أي طرف كان.


جاء ذلك خلال كلمة الجارالله في جلسة مجلس الامن لمناقشة عدم الانتشار النووي وحالة تنفيذ قرار مجلس الامن 2231.


وقال الجارالله "ان موقف الكويت ياتي على اعتبار ان استخدام اسلحة الدمار الشامل يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي وإن إرساء السلام والأمن والاستقرار في العالم لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود هذا النوع من الأسلحة".


واضاف "إنطلاقا من تلك المبادئ والثوابت رحبنا قبل خمسة أعوام بإعتماد مجلس الامن للقرار 2231 إيمانا منا بالعمل متعدد الاطراف وإلتزامنا الكامل بكافة قرارات الامم المتحدة وللجهود والمساعي الرامية الى تحقيق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.. تلك المنطقة التي لا تزال تعاني من أوضاع أمنية غير مستقرة".


واوضح الجارالله "اطلعنا على التقرير الثامن للأمين العام والذي يتضمن موجزا شاملا عن الأحكام المتعلقة بالمجال النووي والصواريخ الباليستية والأسلحة والتدابير المصاحبة لتعزيز تنفيذ ذلك القرار وأخذنا علما بما تضمنه التقرير بشأن تنفيذ ايران لإلتزاماتها المتصلة ببرنامجها النووي على النحو الذي تحققت منه الوكالة الدولية للطاقة الذرية".


واعرب عن قلقه لما ورد في تقرير الامين العام بشأن الخطوات التي اتخذتها ايران منذ شهر يوليو 2019 بشأن تقليص تنفيذ إلتزاماتها النووية المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة.


واكد الجارالله ضرورة مواصلة ايران تنفيذ كافة إلتزاماتها الواردة في خطة العمل المشتركة الشاملة ووفقا لمعاهدة عدم الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمصادقة على البروتوكول الاضافي بما يضمن استمرار وضعيتها كدولة غير حائزة على السلاح النووي.


وذكر "إستنادا على نصوص القرار 2231 فإن تقرير الامين العام لا يقتصر على الشق النووي فحسب بل يتابع تنفيذ الضوابط على الأنشطة ذات الصلة بتكنولوجيا الصواريخ الباليستية ونقل الأسلحة التقليدية".


واعرب الجارالله عن القلق ازاء ما ورد في التقرير من معلومات حول مواصفات ومنشأ الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية وللاسلحة التي تم ضبطها في المياه الدولية فعلى الرغم من عدم انتهاء السكرتارية من تحرياتها الا انها تبقى مسألة في غاية الخطورة وتشكل تهديدا للسلم والامن الاقليمي والدولي.


وتابع "إنطلاقا من الموقف الذي أعلنا عنه وعبرنا فيه عن ادانتنا واستنكارنا للاعتداء التخريبي الذي تعرضت له منشآت إمدادات النفط للاسواق العالمية في المملكة العربية السعودية في سبتمبر 2019 عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نؤكد على موقفنا الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها".


وشدد الجارالله على ضرورة الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها وفق ما ينص عليه ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة او التهديد بها ونبذ الطائفية.


وقال "ان الكويت تؤكد مجددا أهمية مواصلة مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته في متابعة تنفيذ القرار 2231 بطريقة شاملة تكفل إمتثال إيران والدول الاخرى لالتزاماتها ليس فقط فيما يتعلق بعدم الانتشار النووي ولكن أيضا في المجالات الأخرى المشمولة بالقرار.

أضف تعليقك

تعليقات  0