الغريب: في الكويت المجتمع هو الذي يؤثر على تفعيل النصوص القضائية

قال المحامي أمام المحكمة الدستورية والتمييز، حسين الغريب، إن المنظومة القضائية الكويتية، إذا كنا بصدد تقييمها، عبارة عن نصوص جامدة لها بعد عملي ينفذه القائمون على إدارة هذه المنظومة، وهم العنصر البشري الذي يحول النصوص إلى واقع عملي من خلال الإجراءات.


وأكد الغريب أنه «لا يمكن بحال من الأحوال تقييم تلك المنظومة دون تقييم العنصر البشري القائم على تنفيذها، وهو ما سيأخذنا إلى مسألة معايير اختيار ذلك العنصر ومعايير تقييمها وتقويمها بعد مباشرته لواجباته في أجهزة تطبيق القانون وتنفيذ العدالة».


وأضاف: «إذن نحن بصدد نصوص موجودة في بُعدها النظري ولها آثار عملية، وفي الوسط هناك عنصر بشري هو القائم على تفعيل هذه النصوص وأحيانا تفادي أي اعوجاج بها».


النظريات القانونية وذكر الغريب أن «الواقع لدينا يشير إلى أن النصوص متقدمة على الكفاءة البشرية، لذلك نجد هذه النصوص والنظريات القانونية في بعدها الموضوعي أو بعدها الإجرائي في مجتمعات أخرى فعالة ومنتجة وذات أثر على المجتمع في تقويم سلوكه».


واستدرك: «أما في الكويت فالمجتمع هو الذي يؤثر على تفعيل النصوص، نظرا لأنه مجتمع قد يكون صغيرا أو في طور التطور، وحتى الآن لم يبلغ مبالغ كبيرة في هذا الجانب»، مضيفا: «حتى يكون حديثنا ذا بعد عملي يجب ألا نركن إلى التعديلات التشريعية لتصويب الأخطاء الموجودة، لأن التشريع اليوم بيد أطراف سياسية قد يكون موضوع العدالة بعيدا عن قمة أولوياتها».


وأردف: «إذن هناك إصلاحات يمكن أن ينفذها القائمون على جهاز العدالة دون الحاجة إلى نصوص، ومن شأن هذه الإصلاحات أن تسرع الأثر الفوري للعدالة في مكافحة أي تعدٍّ على الحقوق والحريات».

أضف تعليقك

تعليقات  0