بورصة الكويت تساهم في تحقيق تكامل الأسواق الخليجية

 حققت بورصة الكويت خلال عام 2019 مجموعة من الانجازات من شأنها دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق اهداف رؤية (كويت جديدة 2035) الرامية الى تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري إقليمي.



وتبنت بورصة الكويت مجموعة من الخطوات والمبادرات إضافة الى استحداث منتجات مبتكرة بمعايير عالمية لمواكبة الاسواق العالمية ما سيسهم في استقطاب سيولة المستثمرين المحليين ونظرائهم الاجانب.



وكان الانجاز الاكبر في مسيرة بورصة الكويت هذا العام اعلان ترقيتها على مؤشر (مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال لاسواق اوروبا واستراليا والشرق الاقصى المعروف اختصارا ب (ام اس سي اي) ضمن مؤشرها الرئيسي للاسواق الناشئة اعتبارا من شهر مايو المقبل.



ومن المتوقع ان تنعكس هذه الترقية ايجابا على الاقتصاد المحلي بصورة مباشرة اذ من المنتظر ان تتدفق على البورصة استثمارات اجنبية تقدر بنحو 3ر3 مليار دولار امريكي ما يصب في خانة الشركات المدرجة لاسيما التي لديها سمعة واسعة على المستوى التشغيلي خارج البلاد.



وجاءت هذه الترقية بعد استيفاء هيئة اسواق المال الكويتية شرطين ل(مورغان ستانلي) هما تعديل هياكل الحسابات المجمعة عبر توسيع نطاقها لتشمل المستثمرين الاجانب فضلا عن السماح بعمليات تقابل حساب الاستثمار الواحد للمستثمرين الاجانب.



وتشكل هذه الترقية بعدا اضافيا للسوق حيث يتم استخدام مؤشر (ام.اس.سي.اي) من جانب صناديق ومحافظ استثمارية نشطة تدار من خلالها نحو 5ر1 تريليون دولار اضافة إلى 500 مليار دولار من الاصول غير النشطة وهو ما يؤدي الى تدفقات نشطة قد تفوق التدفقات غير النشطة.



وتعتبر هذه الترقية الثالثة لبورصة الكويت بعد الترقية الأولى لمؤشر (فوتسي راسل) في سبتمبر 2017 ونظيرتها الأخرى ل(ستاندرد آند بورز داو جونز) لمؤشرات الأسواق العالمية في ديسمبر 2018.



وانطلاقا من ايمان شركة بورصة الكويت بدور شركات ادارة الاصول المالية العالمية وجهودها في دعم السوق فقد نظمت بالتعاون مع هيئة اسواق المال الكويتية جولات ترويجية استهدفت كبرى شركات ادارة الاصول المالية في نيويورك وبوسطن ولندن ودبي لتسليط الضوء على فرص الاستثمار الحالية والمستقبلية في الكويت.



وشهد هذا العام تخصيص اسهم شركة بورصة للمواطنين المشاركين في عملية الاكتتاب العام لنسبة 50 في المئة من اسهم رأسمالها المصدر والمدفوع والذي تمت تغطيته بنسبة تفوق 850 في المئة.



ولتعزيز جاذبية السوق رسمت بورصة الكويت لنفسها استراتيجية طموحة لتنفيذ افضل الممارسات وتلمس الاوساط المالية نتائج هذه الجهود عبر تعزيز امكانية الوصول الى السوق ومدى كفاءة عملياته وتحسين القيمة المقترحة للمستثمرين.



وفي هذا السياق، اطلقت بورصة الكويت خاصية (الامر المتطابق) في عمليات التداول ويقصد به الامر الواحد الذي يتم ادخاله عبر وسيط واحد ويتضمن امر شراء واخر لبيع عدد من الاوراق المالية المتطابقة من حيث الكمية والسعر ويتم تنفيذه فورا.



ومن شأن هذه الخطوة ان تسهم في تنويع المنتجات والخدمات التي تعد احد اهم العوامل الجاذبة للمستثمرين الى بورصة الكويت. وتولي بورصة الكويت اهتماما لافتا بالتعاون المشترك بين هيئات الأسواق المالية والبورصات الخليجية على نحو يسهم في تحقيق تكامل الأسواق الخليجية وتبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك.



وفي خطوة من شأنها تعزيز مكانة بورصة الكويت على الصعيدين الاقليمي والدولي فقد شارك وفد من بورصة الكويت بالاجتماع السنوي ال59 واجتماع الجمعية العامة للاتحاد العالمي للبورصات الذي اقيم في سنغافورة خلال اكتوبر الماضي.



وقام فريق بورصة الكويت على هامش الاجتماع بزيارة الى بورصة سنغافورة بهدف تبادل المعلومات والخبرات ومناقشة ابرز تطورات سوق الاوراق المالية على المستوى العالمي اضافة الى الاصلاحات وخطط تطوير السوق الاخيرة التي قامت بها بورصة الكويت والتي ساهمت في وضعها على خريطة الاستثمار العالمية.



وضمن جهودها المتواصلة لتطوير سوق رأس المال في الكويت تسعى بورصة الكويت الى تفعيل سوق المشتقات المالية بغية تنويع المنتجات وزيادة السيولة التي تعد احد اهم العوامل الجاذبة للمستثمرين الى بورصة الكويت.



ودشنت شركة بورصة الكويت في ابريل الماضي الجزء الأول من المرحلة الثالثة لتطوير السوق متضمنا طرح منتجات جديدة منها الصناديق العقارية المدرة للدخل المتداولة و(صفقات المبادلة) وجلسة التداول على سعر الإغلاق والذي يوفر للمساهمين فرصة التداول على سعر الإغلاق بعد انتهاء جلسة مزاد الإغلاق.



وللمرحلة الثالثة دور كبير في انشاء قاعدة استثمارية أكثر تنوعا من المساهمين الذين يستثمرون على المدى الطويل بما يصب في اتجاه زيادة معدلات السيولة المتداولة وتوفير قنوات متنوعة أمام الأوساط الاستثمارية المحلية والإقليمية والعالمية.



وتقديرا لجهود بورصة الكويت في الالتزام الراسخ باعتماد أفضل المعايير والممارسات في مجال حوكمة الشركات فقد نالت جائزة (أفضل سوق أوراق مالية في مجال الحوكمة بدول مجلس التعاون الخليجي) التي تمنحها مجلة كابيتال فاينانس انترناشيونال.



وفي اطار جهودها الرامية الى دعم اهداف التنمية المستدامة اطلقت بورصة الكويت مبادرة (قرع الجرس - لتمكين المرأة) التي تهدف الى رفع مستوى مشاركة المرأة في القطاع الخاص والدور المحوري الذي يمكن ان تؤديه مؤسسات الاعمال واسواق المال حول العالم في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.

أضف تعليقك

تعليقات  0