عودة مجلس 2009 للحياة مؤقتاً


هناك خلط واضح لدى الناس عن السبب الدستوري لعودة مجلس 2009 للحياة من جديد وبصفة مؤقتة، على أثر صدور حكم المحكمة الدستورية رقم 13 لسنة 2013.

فعودته للحياة ليست بسبب أن حله في 7 أكتوبر ليس حلا سليما من الناحية الدستورية، بل هو حل صحيح، وتم بشكل صحيح دستوريا.

إذا كيف ولماذا عاد مجلس 2009 للحياة من جديد؟ يرجع السبب في ذلك إلى نص الفقرة الثالثة من المادة 107 من الدستور، التي تنص بصورة صريحة على ما يلي: «فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله الى ان ينتخب المجلس الجديد».

والمدة المقصودة هنا هي مضي ستين يوما دون أن تجرى انتخابات جديدة، مما يترتب عليه عودة المجلس المنحل ويسترد سلطته وكأن الحل لم يكن.

وحتى نوضح الأمر بشكل دقيق نشير لما يلي:

1 ـ تم حل مجلس الأمة 2009 في 7 أكتوبر 2012.

2 ـ بتاريخ 6 ديسمبر 2012 يكون أجل مدة الستين يوما قد انتهى.

3 ـ ولما كانت قد أجريت انتخابات لمجلس الأمة وفقا لمرسوم الصوت الواحد، وبالإجراءات التي تولتها اللجنة الوطنية العليا للانتخابات وفقا للمرسوم بقانون الذي أنشأها وقتئذ، فإن الانتخابات تكون قد أجريت قبل انقضاء مدة الستين يوما - على أساس مراسيم بقوانين ظاهريا سليمة - وهو ما يحول دون عودة مجلس الأمة لسنة 2009 للحياة.

4 ـ وإذ قررت المحكمة الدستورية عدم دستورية المرسوم بقانون الخاص بإنشاء اللجنة الوطنية للانتخابات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأخصها بطلان انتخابات مجلس الأمة 2009، وبطلان عضوية أعضائه، فإن الانتخابات تعتبر كأنها لم تكن، أي لم يتم إجراؤها، ومن ثم مضت الستون يوما دون إجراء الانتخابات.

5 ـ عملا بحكم الفقرة الثالثة من المادة 107 من الدستور يعود مجلس أمة 2009 للحياة بحكم الدستور، اعتبارا من 7 ديسمبر 2012، لأنه لم تجر انتخابات ـ باعتبار بطلان انتخابات 2 ديسمبر من يوم إجرائها ـ وهو يعني وجود مجلس 2009 بعودة فورية ومدعو للاجتماع فورا بحكم الدستور، إلى حين إجراء انتخابات المجلس الجديد.

6 ـ يجب تمكين مجلس 2009 من مباشرة أعماله وتمكينه من الاجتماع حتى لا تصاب الانتخابات المقبلة بعوار دستوري.

اللهم إني بلغت.



أ. د. محمد عبدالمحسن المقاطع

dralmoqatei@almoqatei.net
أضف تعليقك

تعليقات  0