كيري: جادون بمعالجة مشكلة معتقلي الكويت بغوانتانامو ونتفهم تخوفها بهذا الصدد







اكد وزير الخارجية الامريكي الزائر جون كيري حرص بلاده على الجدية في متابعة الطلب الذي تقدمت به الكويت بشان معالجة مشكلة معتقليها الاثنين الموجودين في سجن غوانتانامو معربا

عن تفهمه للتخوفات الكويتية في هذا الشان.

وقال كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح هنا اليوم انه ناقش مع المسؤولين الكويتيين موضوع المعتقلين الكويتيين

الموجودين في غوانتانامو مؤكدا سعي يلاده الى نقل جميع السجناء الموجودين فيها بصورة ملائمة الى الاماكن التي يجب ان يذهبوا اليها.

واضاف كيري ان الرئيس باراك اوباما ملتزم باغلاق سجن غوانتانامو وعدم ابقاء السجناء فيه اطول من المدة الضرورية مبينا ان هناك مراجعة قانونية ستجرى مع وزارة العدل الامريكية بهذا الصدد.

وشدد على عمق العلاقة التي تجمع بين دولة الكويت والولايات المتحدة وامتدادها الى ما هو ابعد من التعاون الامني وصولا الى العمل على مواصلة جهود السلام في المنطقة مضيفا ان تلك

العلاقات باتت اقوى من اي وقت مضى. واعرب كيري عن امتنان بلاده ممثلة بالرئيس اوباما لدولة الكويت قيادة وشعبا لمبادرتها بتنظيم المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في

سوريا وعلى ما قدمته من دعم سخي تمثل ب 300 مليون دولار بهذا الصدد لافتا الى ان هذا النوع من المبادرات الانسانية هو من صفات الكويت التي تلعب دورا مهما في التخفيف من الاثار الانسانية.
وعن سبب عدم التوصل الى حل سلمي في سوريا بعد اكثر من سنتين من اندلاع النزاع هناك والتشابه بين الوضع في سوريا وليبيا اوضح ان الوضع في سوريا يختلف عنه في ليبيا لأنه لم يكن في ليبيا تدخل من دول خارجية او منظمات ارهابية مشتركة في الصراع .

وذكر ان هناك عشرات الالاف قتلوا في سوريا وتدمرت العديد من البيوت كما ان هناك الكثير من الانتهاكات لحقوق الانسان وادلة على تطهير عرقي وتقسيم طائفي مبينا ان ذلك سيشكل خطرا على المنطقة ويعزز دور المتطرفين.

وقال كيري ان هناك قناعة لدى الجهات المعنية بعدم حل النزاع في سوريا بصورة عسكرية بل يجب العمل على ايجاد حل دبلوماسي مبينا ان جميع الاطراف اتفقت على متابعة هذا الحل وتنفيذ

اعلان جنيف الاول وهذا يتطلب وجود حكومة انتقالية في بيئة محايدة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية.

واعرب عن اعتقاده بصعوبة تنفيذ الحل الذي اقترح في اعلان جنيف الاول مضيفا انه اذا تم التوصل الى ذلك فسيتمكن الشعب السوري من اختيار مستقبله. وطالب وزير الخارجية الامريكي

الايرانيين بسحب قواتهم من سوريا كما طالب حزب الله اللبناني بسحب عناصره التي دخلت الى جانب قوات النظام الى سوريا وضرورة عودتها الى لبنان. وعن زيارته للاردن ومحادثات السلام

بين الفلسطينيين والاسرائيلين قال كيري انه واثق من جدية الاطراف حميعا في السعي الى التوصل الى السلام في المنطقة والمضي قدما بهذا الصدد معربا عن ثقته بامكان تحقيق تطور ما

لاسيما ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى الى ذلك ولديه رغبة في منح الفلسطينيين دولتهم الخاصة بهم.

وردا عل سؤال عن المظاهرات التي من المزمع خروجها في مصر نهاية الشهر الحالي افاد بان هناك قلقا من الجميع بشان الاوضاع في مصر مضيفا اننا نريد لمصر ان تنجح وتكون قوية لاسيما

انها دولة مهمة جدا في المنطقة و"نامل ان يتمكن الجميع من التعبير عن ارائهم بصورة سلمية والمساعدة في بناء مستقبل مصر لا هدمه".

من جهته قال الشيخ صباح الخالد انه عقد جلسة محادثات رسمية مع الوزير كيري والوفد المرافق له تناولت مجمل ميادين العلاقات الثنائية وعلى رأسها التحضير للزيارة المرتقبة لصاحب السمو

أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى الولايات المتحدة الامريكية خلال خريف العام الحالي.

واضاف ان اللقاء تطرق الى التأكيد على العلاقة الاستراتيجية المتينة بين البلدين والتوافق على اعتبار دولة الكويت شريكا حقيقيا للولايات المتحدة "بصفتها حليفا من خارج حلف الناتو" مبينا ان

الجانبين شددا على ضرورة العمل معا من اجل استقرار المنطقة وامنها وازدهارها.

وذكر ان المحادثات تناولت ايضا الرغبة المشتركة في الاستمرار بتطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين اضافة الى بحث العديد من المشاغل الكويتية واهمها موضوع المحتجزين

الكويتيين في معتقل غوانتانامو "والذي استعرضنا من خلاله جميع الضمانات التي سبق ان قدمناها للولايات المتحدة الامريكية".

واضاف اننا "عبرنا للوزير كيري عن قلقنا ازاء الوضع الصحي للمحتجزين الكويتيين واكدنا ضرورة اطلاق سراحهما او اخضاعهما لمحاكمة عادلة" موضحا ان هذا الامر "اضافة الى كونه قضية

انسانية فإن تسويته تنسجم وعمق العلاقات الممتازة بين البلدين".

وقال ان الجانبين استعرضا عدة قضايا اخرى ابرزها العلاقات الكويتية العراقية وما تم مؤخرا من توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين والتي بموجبها تمت تسوية العديد من النقاط العالقة بينهما

.
وافاد بأن الجانبين بحثا ايضا الاوضاع الخطيرة والمتدهورة في سوريا "وضرورة العمل المشترك لدعم الجهود الهادفة للحل السلمي لهذه المأساة اضافة الى دعم العمل الانساني للتخفيف من

معاناة الشعب السوري الشقيق" مشيرا الى ما قامت به دولة الكويت في هذا المجال من خلال استضافة المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا في يناير الماضي.

وذكر ان الجانبين افردا مساحة واسعة للحديث عن المعاناة المأساوية المستمرة للشعب الفلسطيني كاشفا انه طلب من الوزير كيري ان يمارس الجانب الامريكي مسؤولياته تجاه الزام

اسرائيل بتنفيذ مقررات الامم المتحدة الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط وتطبيق جميع القرارات الدولية ذات الصلة باعتبار ان الولايات المتحدة احد الرعاة الرئيسيين لعملية السلام في الشرق الاوسط.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة الكويتية تحاول ايقاف الاموال التي ترسل من بعض الافراد في الكويت الى مجموعات تعتبرها الولايات المتحدة متطرفة في سوريا اوضح ان هناك تعاطفا

 كبيرا من الشعب الكويتي لتقديم المساعدات وجمع الاموال للشعب السوري في الداخل والخارج والتخفيف من معاناته.

واضاف ان ما تقدمه الحكومة من اموال يذهب عبر المنظمات المتخصصة للأمم المتحدة موضحا ان جمع الاموال الشعبية ينظمه قانون "يحصر جمع الاموال نقديا بالحصول على اذن وترخيص من

الحكومة حتى نضمن ذهاب هذه الاموال في الاتجاه الصحيح"
.
وبين في السياق نفسه ان الحكومة الكويتية تحاول "بقدر الامكان رصد هذه الاموال للتأكد من انها تذهب لمساعدة الشعب السوري وتخفيف معاناته والى الجهات التي تقدم العون المباشر

للشعب السوري". وعن الموقف الامريكي لجلب طرفي الصراع في الشرق الاوسط الى طاولة المفاوضات اشاد الشيخ صباح الخالد باهتمام الولايات المتحدة الجاد ومحاولتها التقريب في

وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مشيرا الى أهمية خطة السلام العربية التي اعتمدها القادة العرب عام 2008 والتزموا بتنفيذها.

وقال ان الكويت تقدم كل الدعم والمساندة لهذا الجهد الامريكي لوضع عملية السلام ضمن الاولويات المهمة للمجتمع الدولي وايجاد تقارب في وجهات النظر لحل قضية طال امد معاناة شعبها ل65 عاما.

واشار الى تشرفه مع الوزير كيري بلقاء سمو امير البلاد بحضور سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء مبينا ان سمو امير البلاد حمل الوزير كيري تحياته الى الرئيس الامريكي وتطلعاته للمزيد من التعاون لما فيه مصلحة البلدين الصديقين
أضف تعليقك

تعليقات  0