باحثون يتمكنون من معرفة ما يجري داخل أدمغة الأطفال




تمكن باحثون أميركيون من جامعة أيوا من معرفة ما يجري في دماغ الأطفال بعمر 3 و4 سنوات عن طريق تصوير خاص لدماغهم أثناء مشاهدتهم لبعض الصور.

نشرت هذه الدراسة في دورية التصوير العصبي، وفيها قام الباحثون باستخدام طريقة خاصة للتصوير تدعى التحليل الضوئي الوظيفي، وذلك لصعوبة استعمال الرنين المغناطيسي الوظيفي لدى

الأطفال بسبب حركتهم المستمرة، وتعتمد هذه الطريقة على تحليل مقدار الأكسجين المستهلك في أجزاء الدماغ المختلفة، والذي يعتبر مؤشرا الى فاعلية ونشاط وتحفيز هذه الأجزاء، ويتم

القياس عن طريق لبس قبعة تحتوي على ألياف خاصة تقوم بإجراء القياسات.

تمت الدراسة بعرض صور تحتوي أشكالا أو أشياء تراوح عددها 1 ـ 3 على الأطفال لمدة ثانيتين، ومن ثم إخفاؤها لمدة ثانية، وإعادة عرضها، إما متشابهة أو مختلفة عن السابقة، وسؤال الطفل عما إن كان رآها سابقا أم لا.


أظهر الفحص أن الفاعلية العصبية كانت على أشدها في الفص الجبهي الأيمن، والذي يعتبر مؤشرا الى سعة ومقدرة الذاكرة البصرية الفعالة لدى الأطفال بكلا العمرين (3 و4 سنوات). بالإضافة

لذلك أظهر الأطفال بعمر 4 سنوات استعمالا لأجزاء من الدماغ أكثر من الأطفال بأعمار 3 سنوات، حيث لوحظت فاعلية الدماغ في الفصين الجداريين بكلتا الجهتين، وهذا يتوافق مع مناطق التنبيه

المكاني في الدماغ، مما يشير إلى أن الوصول لنتائج أفضل بالذاكرة البصرية الفعالة يتطلب فاعلية دماغية أكبر.

تقدم هذه النتائج صورة مختلفة وجديدة عن عمل دماغ الأطفال حسب رأي الباحثين، كما أنهم يأملون أن تتم الاستفادة منها في تشخيص الحالات المرضية التي لها علاقة بالتركيز والذاكرة

البصرية، مثل تشتت الانتباه وفرط الحركة والتوحد في أعمار صغيرة، وحتى قبل أن تظهر أعراضها على الأطفال.
أضف تعليقك

تعليقات  0