الحجرف شخّص حوادث الغش ووجّه 3 رسائل اعتذار : لن نسمح لـ 45 ثانية أن تشوّه مسيرة 100 عام



فيما أعلنت وزارة التربية القبض بتنسيق مسبق مع وزارة الداخلية على «عصابة تبيع الاختبارات المسربة على طلبة الفروانية بـ700 دينار» أقال وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف الموجهين العموم في المواد الأساسية كافة وعددهم 6 موجهين ، وأعلن استقالة الوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري ومديرة منطقة العاصمة التعليمية يسرى العمر، ورفض الحديث عن إقالة وكيلين مساعدين ومدير منطقة تعليمية بقوله «خلونا بالملف اللي احنا فيه».

وشدد الحجرف في مؤتمر صحافي موسع عقده في الوزارة ظهر أمس بحضور بعض القيادات التربوية : «لن نسمح بتشويه تلك المسيرة التعليمية التي يمتد تاريخها إلى مئة عام».

وشخص الحجرف كل حوادث الغش والاختبارات المسربة التي أثارتها شبكات التواصل الاجتماعي عبر مشاهد تلفونية نقلت ما يجري داخل لجان الاختبارات من مشاهد غش استشرت دون رقيب عبر جهاز «الآيفون» وبعض الأجهزة التقنية الأخرى، مؤكداً أن الحالات بمجملها 3 وقعت الأولى منها في مبنى الكنترول المركزي يوم 26 الجاري من خلال تصوير موظفتين كويتيتين للورقة الأولى في اختبار اللغة الفرنسية للصف الثاني عشر وتوزيعها على بعض الطلبة، وقد أصدرت الوزارة قراراً بإنهاء خدماتهما فوراً.

وأشار الحجرف إلى الحادثة الثانية وهي مقطع فيديو بث في اختبار اللغة العربية يوم الخميس 20 الجاري للصف الحادي عشر أدبي في ثانوية أحمد بشر الرومي بمنطقة العاصمة، وخلصت فيه لجنة التحقيق التي عقدت اجتماعاتها حتى في يوم الجمعة إلى إقالة 2 من الملاحظين في اللجنة والمشرف على الجناح المدرسي وإحالة مدير المدرسة إلى التقاعد ووقف المديرين المساعدين عن العمل، مشيدا بالموقف المسؤول من الوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري ومديرة منطقة العاصمة من خلال تحملهما المسؤولية وإعلان استقالتهما صباح أمس.

ولفت الحجرف إلى الحادثة الثالثة التي وقعت في منطقة الجهراء التعليمية، وهي إرسال معلمة وافدة الإجابات النموذجية لاختبار الجيولوجيا في الصف الحادي عشر علمي في ثانوية نورية الصبيح، وتم إنهاء خدمتها على الفور، محملاً لجان التعاقد الخارجي والموجهين العموم المسؤولية في السماح بتواجد هذه النوعية من المعلمين في المنظومة التربوية، وعجز الموجهين عن تقييمها بشكل دقيق وشامل وموضوعي، الأمر الذي يستوجب وقفة حازمة يتم على إثرها قبول من يحترم أخلاقيات المهنة فقط في الانضمام إلى حقل التربية والتعليم.

ووجه الحجرف بعد هذه الأحداث 3 رسائل اعتذار، الأولى باسم وزارة التربية إلى كل من منح الوزارة الثقة في إدارة الاختبارات والمدارس ورعاية جيل المستقبل، والثانية باسمه وباسم قيادات وزارته إلى كل معلم متفان في عمله ومخلص له كي لا تكون تلك الحوادث جرحاً يشوه الوجه الحضاري للمعلم ويؤثر على مكانته السامية، فيما كانت الرسالة الثالثة إلى أبنائه الطلبة المجتهدين لتحصيل علومهم وتكريس وقتهم للجد والمثابرة ، والذين ظهروا في مقاطع الفيديو وهم منهمكون في الإجابة عن أسئلة الاختبار في الوقت الذي أثار زملاؤهم الشغب والإزعاج والغش باستخدام «الآيفون»..

ورغم إقالات الأمس في الوسط التربوي، قال المصدر ان «أيا من الوكلاء المساعدين، باستثناء محمد الكندري، لم يتقدم إلى التقاعد حتى اللحظة بمن فيهم وكيلة التعليم الخاص منى اللوغاني التي خرجت في إجازة من تلقاء نفسها لم تعتمدها وكيلة الوزارة لأسباب مبهمة، إلا أن أنباء تتردد عن إقالة الوزير وكيلين مساعدين ومدير منطقة تعليمية، وأن الوزير الذي طمأن البعض بعبارة «يصير خير» جاد في طلبه وعازم عليه، في وقت تمسك فيه وكلاؤه بموقفهم الرافض للخروج بهذا الشكل، معولين على استحالة موافقة مجلس الوزراء على أي قرارات جماعية تصدر من هذا النوع بحق مسؤولين لهم وزنهم وثقلهم في جهتهم الحكومية، لا سيما وأن مراسيم تعيينهم لا تزال قائمة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الوكلاء المشمولين بالتقاعد هم الأكبر سناً بين نظرائهم ممن فاقت خدمتهم الـ30 عاماً في العمل التربوي. 

وعلى الصعيد ذاته، أبلغ رئيس ديوان الخدمة المدنية عبد العزيز الزبن وكيلة وزارة التربية مريم الوتيد بأن قرار إحالة شاغلي الوظائف الإشرافية ممن فاقت خدمتهم الـ30 عاما معقود للوزير المختص في كل جهة حكومية، وأن جهة الإدارة تتمتع في مجال إحالة الموظف
إلى التقاعد بسلطة تقديرية لا يحدها سوى الصالح العام. 

ورداً على استفسار الوزارة عما إذا كان يتوجب عليها إصدار قرارات الإحالة بصفة فردية أم يتم إصدار القرار بأسماء المشمولين بقرار الإحالة كافة، قال الزبن «يجب أن يكون قرار الإحالة لكل حالة على حدة في ضوء المصلحة العامة وبمراعاة أحكام المادة 76 من نظام الخدمة المدنية، وذلك للحد من فرص الإلغاء القضائي لقرارات الإحالة».

وعن إمكانية تطبيق توجيهات مجلس الوزراء بإحالة شاغلي هذه الوظائف ممن لديهم مدة خدمة إجمالية مسجلة لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ابتداء من 33 سنة فما فوق في 1 سبتمبر المقبل، أوضح الزبن أنه «لما كانت التوجهات الصادرة من مجلس الوزراء في هذا الشأن صريحة، فإن إحالة شاغلي الوظائف الإشرافية إلى التقاعد تكون لمن لديهم إجمالي مدة خدمة مسجلة لدى المؤسسة لا تقل عن 30 سنة».



أضف تعليقك

تعليقات  0