الشيخ صباح الخالد : واثقون بقدره الاشقاء فى مصر على تجاوز الاحداث

 


اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ثقة دولة الكويت بقدرة الاشقاء في مصر على تجاوز الاحداث التي يمر بها بلدهم "منطلقين مما يملكون من مخزون حضاري عمره 7000 سنة".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك جمع الشيخ صباح الخالد بوزير خارجية جمهورية السنغال مانكار انجاي الذي يزور البلاد بعد انتهاء اعمال الدورة الاولى للجنة العليا المشتركة بين البلدين.

وقال الشيخ صباح ان مصر تجاوزت ازمات وخرجت منها اقوى مما كانت عليه معربا عن تمنياته بترسيخ مصر دعائم الامن والاستقرار والطمأنينة لتعاود القيام بدورها "الحيوي والبناء" في محيطها العربي والاسلامي والافريقي والدولي.

وردا على سؤال حول وجود نية للكويت لاجلاء رعاياها من مصر اسوة ببعض الدول الخليجية اكد الشيخ صباح أن من اولويات وزارة الخارجية متابعة الرعايا الكويتيين اينما كانوا في الخارج مبينا ان هذا الامر مناط باللجنة المكلفة بالوزارة لمتابعة الاوضاع في مصر الشقيقة.

واوضح ان السفارة الكويتية في القاهرة على اتصال مع الكويتيين المتواجدين هناك ويقوم السفير الدكتور رشيد الحمد بالتنسيق في هذا الشأن مع اللجنة المعنية بمتابعة الاوضاع في مصر.

وعن صحة ما اثير حول قرار دول مجلس التعاون ايقاف برنامج العمل المشترك والتجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي بسبب فرض رسوم على البضائع الخليجية اكد الشيخ صباحا وجود تكليف لوزراء الخارجية الخليجيين لوضع تصور للمرحلة وتقييمها على ان يقدم هذا التقرير في شهر نوفمبر المقبل.

وبين ان برنامج العمل المشترك مع الاتحاد الاوروبي مرتبط باتفاق حول التجارة الحرة وان هناك تقييم "ايجابي" حول هذا البرنامج معربا عن الامل في استكمال التعاون من خلال هذا البرنامج المشترك والوصول الى اتفاق نهائي حول التجارة الحرة.

وردا على سؤال حول دعوة مجلس التعاون الخليجي مجلس الامن لعقد جلسة طارئة حول فرض منطقة حظر للطيران في سوريا ومدى وجود خطوات جادة من الدول الكبرى في هذا الصدد قال الشيخ صباح ان "الوضع المتدهور في سوريا يستقطب اهتمام دول الخليج وكذلك الاتحاد الاوربي كما لمسناه في اجتماعنا مع ممثليه في المنامة الاحد الماضي".

واوضح ان موضوع سوريا شغل حيز كبير من الباحثات مع ممثلي الاتحاد الاوربي مبينا ان الجانبين اكدا على التركيز على "المسار السياسي والانتقال السلمي للسلطة لاسيما مع وجود عضوين دائمين للاتحاد الاوروبي في مجلس الامن".

وذكر انه تم التأكيد خلال الاجتماع على اهمية الانتهاء من تفاصيل مؤتمر (جنيف 2) والانتقال الى تحديد موعد للمؤتمر اضافة الى مناقشة المساعدات الانسانية للسوريين في الداخل والخارج مشيرا الى ان مجلس التعاون اصدر بيانا بالامس "يناشد مجلس الامن القيام بتحمل مسؤولياته" لاسيما مع استمرار القصف في حمص الذي يتطلب وقفا فوريا لأعمال العنف "وايقاف نزيف الدم".

وعن مباحثاته مع وزير الخارجية السنغالي انجاي قال الشيخ صباح انه تشرف مع الوزير انجاي اليوم بمقابلة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح مبينا ان سموه حمل الوزير انجاي تحياته الى رئيس جمهورية السنغال الصديقة ماكي سال وتطلعاته الى المزيد من التعاون لما فيه خير ومصلحة البلدين الصديقين.

واوضح انه عقد مع الوزير انجاي والوفد المرافق له اجتماع الدورة الاولى العليا المشتركة للجنة الكويتية السنغالية لبحث مجمل مجالات التعاون المشترك ومنها المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية مشيرا الى توقيع الجانبين على مذكرة تفاهم للتعاون المشترك في مجال الاوقاف والشؤون الاسلامية.

وذكر ان الجانبين اتفقا على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا العربية والاسلامية وابرزها القضية الفلسطينية واستمرار تدهور الاوضاع في سورية والوضع في دول الساحل الافريقي وفي جمهورية مالي وكذلك التحضيرات الجارية للقمة العربية الافريقية الثالثة المزمع عقدها في نوفمبر المقبل في دولة الكويت.

واستذكر الروابط التاريخية بين البلدين الصديقين على الصعيدين الحكومي والشعبي والتي تعود الى 42 عاما مضت عندما "افتتحت السفارة السنغالية في الكويت عام 1971 وكذلك افتتاح الكويت سفارتها في العاصمة السنغالية دكار عام 1981".

وقال الشيخ صباح ان "الكويت لن تنسى الموقف المبدئي لجمهورية السنغال مع عودة الحق الكويتي من خلال مشاركتها كأول دولة افريقية في قوات التحالف لتحرير دولة الكويت من الاحتلال عام 1991 واستمرار دعمها المتواصل في المحافل الدولية المختلفة".

واضاف ان تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين الشقيقين كان لها ابلغ الاثر في توطيد اواصر العلاقات الثنائية وتعزيزها مشيرا الى زيارة الرئيس السنغال ماكي سال الى دولة الكويت في نوفمبر من العام الماضي.

واعرب الشيخ صباح الخالد عن تطلعه لمزيد من التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة البلدين الصديقين من خلال استضافة الرئيس ماكي سال خلال القمة العربية الافريقية الثالثة وكذلك انعقاد الدورة العليا الثانية للجنة المشتركة الكويتية السنغالية في دكار عام 2014.

من جهته اعرب وزير خارجية جمهورية السنغال مانكار انجاي عن شكره على الاستقبال الحافل والاهتمام الكبير الذي لقيه الوفد السنغالي والتشرف بلقاء سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حيث بحث مع سموه سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

وقال الوزير انجاي انه تشرف بنقل رسالة خطية من فخامة الرئيس السنغالي ماكي سال الى سمو امير البلاد تتعلق بتعزيز علاقات التعاون المميزة بين البلدين وشعبيهما ودعوة الرئيس السنغالي سمو امير البلاد لزيارة رسمية الى السنغال "حيث وافق سموه بسعادة على هذه الدعوة على ان يحدد الموعد من خلال القنوات الدبلوماسية المشتركة".

واوضح ان اللجنة المشتركة تعتبر الاولى من نوعها مع الكويت وتمثل خطوة مميزة في تعميق علاقات التعاون المشترك بين البلدين مبينا انه منذ افتتاح السنغال سفارتها في الكويت وافتتاح الكويت سفارتها في دكار والعلاقات تسير في الاتجاه الصحيح نحو تطوير التشاور في كافة القضايا والمصالح المشتركة لاسيما في المنظمات الدولية.

واضاف ان مواقف البلدين تكاد تتطابق في شان المسائل الكبرى وتتلاقى وجهات النظر بشكل كبير خاصة في القضية الفلسطينية وفي دعم الكفاح الفلسطيني في حق تقرير المصير واقامة دولة فلسطينية حرة.

وذكر ان رؤيتي البلدين تتشارك كذلك في شأن الوضع في سوريا حيث يعمل البلدان ضمن مجموعة اصدقاء سوريا مثمنا الدور الحيوي الذي تلعبه الكويت في حل الازمة السورية بالوقوف الى جانب الشعب السوري.

وقال الوزير انجاي ان الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة للتعاون بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية السنغال "قد حققت التوقعات المأمولة منها ونتطلع الى تحقيق المزيد من التعاون الثنائي في الدورة الثانية للجنة".

واوضح ان الكويت تستثمر من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الكثير من أجل مساعدة السنغال في تطوير بنيتها التحتية وفي مجالات الزراعة والطاقة المائية كما تنفذ حاليا برنامجا اخرا في مجال الطرقات مثمنا "دور الكويت الكبير في دعم البرامج التنموية في السنغال".

وقال الوزير انجاي ان بلاده سوف تلتزم بدعم الكويت في ترشحها للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الامن للفترة 2018 - 2019 وذلك خلال التصويت في الانتخابات المزمع اجراؤها في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في 2017.

واكد الوزير انجاي مشاركة الرئيس السنغالي في القمة العربية - الافريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت في نوفمبر المقبل مبينا ان بلاده ستضمن تعزيز المشاركة الافريقية في هذه القمة لاسيما مشاركة الدول الاعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا من اجل تعزيز العلاقات بين العالمين العربي والافريقي.

وفيما يتعلق بالوضع في مالي ذكر الوزير انجاي ان اللجنة المشتركة ناقشت الوضع في مالي وسبل حل هذه الازمة مشيرا الى ان بلاده ومالي مرتبطان في الحدود والجغرافيا ويتشارك شعبي البلدين الثقافة ذاتها كما ان مواطنوا الدولتين لا يحتاجون الى تأشيرات للتنقل بينهما.

وأوضح ان القوات المتواجدة في مالي باتت منذ الامس تحت مظلة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسوما) بموجب القرار الذي اتخذه مجلس الامن مشيرا الى ان السنغال ستعزز قواتها في مالي من اجل مساعدة هذا البلد الصديق "وليستعيد كامل السيادة على اراضيه كما نعمل ايضا على مساعدة مالي في تنظيم الانتخابات (الرئاسية) المقررة في الشهر الجاري".

وبين ان الوضع في مالي قد أثر على الاقتصاد السنغالي بشكل كبير حيث ان جزء كبيرا من الواردات الى مالي تمر من المرافيء السنغالية مشيرا الى مخاوف بلاده من دخول "ارهابيين هاربين" من مالي الى بلاده عبر الحدود الطويلة المشتركة بينهما.

وذكر ان السنغال نبهت المجتمع الدولي الى خطورة الوضع في مالي اذ "عملت بشكل حثيث على بث الوعي على مستوى الاتحاد الافريقي والامم المتحدة على هذه المسألة وشددنا على خطورة الوضع هناك". ولفت الى ان بلاده تساهم في الاستقرار في مالي من خلال ارسالها نحو 600 جندي وسترسل 900 اخرين الى جانب القوات الافريقية الاخرى المتواجدة هناك بهدف تمكين "افريقيا من ادارة ازماتها بنفسها" معربا عن امله في ان تتمكن مالي من تحقيق الاستقرار والسلام.

وفيما يتعلق بزيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى السنغال اوضح ان الزيارة كانت ل48 ساعة "اختار فيها الرئيس الامريكي اوباما زيارة السنغال كونها نموذج للديمقراطية والسلام والاستقرار في هذه المنطقة المضطربة وناقشنا معه العلاقات الثنائية وتقرر اطلاق مبادرة بعنوان (من أجل افريقيا) كما ستعقد في الولايات المتحدة قمة افريقية امريكية ستبحث الاوضاع في المنطقة الافريقية ..

أضف تعليقك

تعليقات  0