الرؤية الشبابية في التعامل مع الواقع الحالي و مشروع وثيقة الاصلاح


تمر الكويت بمرحلة تختلف بكل معطياتها و أحداثها عن اي مرحلة سبقتها فهي مرحلة عنوانها العريض انتهاك الدستور و عدم احترام للإرادة الشعبية، ان هذا الأمر ما هو إلا امتداد لنهج قديم يتجدد باستمرار ، فكلنا يعي و يتذكر انتهاكات السلطة

المتكررة للدستور و الإرادة الشعبية من خلال تزوير مجلس 67 و الانقلاب الأول و الثاني على الدستور و تعطيل الحياة البرلمانية في عامي 1976/ 1986 و الحل المتكرر للبرلمان الذي تجاوز عدد مرات حلة في أخر عشر سنوات ل 8 مرات و أخيرا فرض النظام الانتخابي القائم على الصوت الواحد.

ان كل هذه الأحداث تحتم علينا إعادة النظر في واقعنا السياسي الحالي الذي تراجعت فيه الحريات و قل فيه الإنجاز و كثرت فيه حالات الإقصاء و ارتفعت فيه معدلات الفساد و فشلت فيه الحكومات في إدارة شئون البلاد و العباد.

ان الحياة السياسية في الكويت تعاني من العديد من الاسباب التي أدت إلى تدهور حال البلاد على جميع المستويات فكلنا يعلم ان السمه الغالبة على العلاقة بين السلطتين هي التوتر و ذلك بسبب:

- الخلل في أسلوب التشكيل الحكومي القائم على المحاصصة على حساب الكفاءة واتساع صلاحيات السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية.

- تأثير صراعات الاسره الحاكمه في المشهد السياسي أدى الي عدم الاستقرار السياسي و الديمقراطي.

- ضعف مستوى المؤسسية اي غياب دولة المؤسسات و الرؤية الواضحة و الخطط السليمة في إدارة الدولة.

- ارتفاع في معدلات الفساد و ضعف مستوى المحاسبة و المساءلة و الانتقائية في تطبيق القانون.

- فشل الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية و فشل اخر في تحقيق مشروع المواطنة حيث قسم المجتمع و ضرب مكوناته بعضها ببعض من باب فرق تسد ، و غيرها من الاسباب كثيرة.

لذلك يتحتم علينا في هذه المرحلة الحساسة في طرح بعض المطالب للخروج من هذا المأزق السياسي و تحقيق طموحات قطاع كبير من الشعب في مزيد من الحريات و الإصلاحات السياسية ، و لذلك نحن الموقعين أدناه نطالب السلطة بإقرار المطالب التالية:

1- الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين و إسقاط جميع التهم عن الناشطين في الحراك السياسي الشعبي.

2- الدعوة لحوار وطني بين مختلف التيارات و القوى السياسية لإقرار مشروع الإصلاح الوطني الشامل.

3- تأكيدا على المادة 6 من الدستور التي تؤكد ان الشعب مصدر السلطات ، و تأكيدا على مبدأ تداول السلطة و الذي يعد احد أهم أركان الديمقراطية ، لذلك يجب ان يتم إقرار التحول في نظام تشكيل الحكومة إلى ما يعرف بالحكومة البرلمانية.

4- إطلاق قانون الهيئات و الأحزاب فلا حكومة برلمانية دون أحزاب و هيئات سياسية تقدم برامجها و رؤيتها في إدارة البلاد فالتصويت هنا يتم على أساس معيار البرامج لا الأفراد.

5- العمل على تعديل الدستور لتحقيق مزيد من الحريات و الإصلاح تمهيدا لإقرار دستور جديد يلبي طموحات الشعب ويواكب التطورات المعاصرة.

و في مجال التعامل مع الواقع الحالي للانتخابات الحالية و انقسام المعارضة بين مشارك و مقاطع فنحن نؤكد ان الانتخابات بشكل عام ما هي إلا وسيلة و ليست غاية فمن يريد ان يشارك فليشارك و من يريد ان يقاطع فليقاطع و كل له رأيه و أسبابه

التي نحترمها ، كما نؤكد احترامنا لمن يرفع شعار التغيير من خلال المجلس و إقرار القوانين التي تصب في صالح البلاد و ان المشاركة ستعطي الحراك نوع من الغطاء و الحماية لمؤيدية و ناشطيه ، كما نحترم التوجهات التي تدفع نحو ان الإصلاح لا يتم الا من خلال المطالبات الشعبية التي يعبر عنها الشعب في الساحات و الميادين و ان ليس هناك ضمانه حقيقة لفعالية

المشاركة و ان المجلس عرضة للحل بمزاج السلطة ، و لكننا نرى ان ذلك ما هي إلا وسائل وليست غاية ويجب ان تتضافر جهود المشاركين و المقاطعين نحو الالتفاف حول المطالب الشعبية التي تدعو للإصلاح و الانطلاق نحو وطن متطور للجميع.

وبعد ذلك ، نطالب جميع القوى و التيارات السياسية لتوحيد الصفوف تحت راية الإصلاح الشامل كما أننا بصدد إطلاق وثيقة مشروع الإصلاح السياسي لدولة الكويت وسيعلن عنها لاحقا في مؤتمر صحفي من اجل تطور الكويت الحبيبة و مصلحتها العليا.

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه



حزب العمال الكويتي

حزب الكويت الوطني

كتلة الرشايدة

حراك الخامس

كتلة المستقلين

أضف تعليقك

تعليقات  0