طائرة الركاب التي تحطمت بمطار سان فرانسيسكو كانت سرعتها لدى الهبوط أقل مما يجب

 

أعلنت السلطات الأميركية الأحد أن طائرة البوينغ 777 التابعة لشركة "آسيانا ايرلاينز" الكورية الجنوبية التي تحطمت السبت في مطار سان فرانسيسكو لدى محاولتها الهبوط، كانت سرعتها لدى الهبوط أقل مما يجب.

وأوضحت رئيسة الوكالة الأميركية لسلامة النقل ديبورا هيرسمان خلال مؤتمر صحافي أنه قبل لحظة واحدة من اصطدام الطائرة بالأرض طلب قائدها من برج المراقبة الإذن بعدم الهبوط ومعاودة الارتفاع.

وكانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 777-200 على متنها 307 أشخاص من مسافرين وأفراد الطاقم، أخفقت في الهبوط في مطار سان فرانسيسكو عصر السبت وارتطم ذيلها بالمدرج فاشتعلت فيها النيران وتحطمت جزئيا مما أدى إلى مقتل فتاتين صينيتين وجرح أكثر من 180 شخصا بينهم ستة لا تزال حالهم حرجة.

وأضافت هيرسمان أن البيانات التي حصل عليها المحققون من الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة (صندوق يسجل البيانات الفنية والآخر المحادثات في قمرة القيادة) نوعيتها "جيدة" والمختبر التابع للوكالة في واشنطن تمكن استنادا إلى هذه البيانات من إعداد تقرير أولي.

وتابعت أن "البيانات تشير إلى أنه لدى اقتراب الطائرة (من المدرج) تباطأت سرعتها وكانت دون السرعة اللازمة" لتنفيذ الهبوط وهي 137 عقدة.

وأوضحت أن "الغازات أطلقت قبل ثوان من الاصطدام والمحركات استجابت بصورة طبيعية".

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أنه بنتيجة الاستماع إلى المحادثات التي جرت في قمة القيادة تبين أن "طلب أحد أفراد الطاقم زيادة السرعة أطلق قبل حوالي سبع ثوان من الاصطدام.

والنداء (إلى برج المراقبة) لمعاودة الارتفاع وصل قبل ثانية ونصف الثانية" من اصطدام ذيل الطائرة بأرض المدرج.

وأضافت أنه "من السابق جدا لأوانه الوصول إلى أي خلاصة. كل الاحتمالات لا تزال واردة".

ومن المقرر أن يبقى محققو الوكالة الأميركية لسلامة النقل في مطار سان فرانسيسكو قرابة أسبوع لاستكمال تحقيقاتهم.

مسؤولون : الطائرة الكورية المنكوبة لم تواجه مشكلات ميكانيكية ,  أعلنت شركة "أسيانا إيرلاينز" أن الطائرة بوينغ 777 التابعة لها والتي تحطمت السبت في مطار سان فرانسيسكو لم تواجه أي مشكلة ميكانيكية أو في المحرك.

وقال مدير الشركة يون يونغ دو في مؤتمر صحافي في صول "على حد علمنا لم يكن هناك مشكلة في المحرك أو مشكلة ميكانيكية" موضحا أن الطيارين اللذين كانا يقودانها "محنكان وقام كل منهما بآلاف ساعات الطيران".

وأضاف أن فتاتين من الصين تتراوح أعمارهن بين 16 و17 عاما، لقيتا مصرعهن في الحادث، مشيرا إلى أن الفتاتين كانتا جالستين في الجزء الخلفي من الطائرة التي اصطدم ذيلها بالأرض.

وبحسب الشركة فقد بلغت الحصيلة النهائية لضحايا الحادث قتيلين و182 جريحا من أصل 307 أشخاص هم المسافرون وأفراد الطاقم.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن 141 صينيا من أصل 214 راكبا كانوا على متن الطائرة بينهم 60 تلميذا وأساتذتهم.

وكانت الطائرة قد تحطمت واحترقت بشكل جزئي لدى هبوطها في مطار سان فرانسيسكو الدولي عصر السبت آتية من صول وأكد شهود عيان أن الحادث نجم عن ارتطام ذيل الطائرة بالمدرج.

وقد أظهرت الصور التي تم عرضها على شاشات التلفزيون، الطائرة مدمرة جزئيا وبلا ذيل وتحيط بها سيارات الإطفاء بعد أن تمت السيطرة على الحريق.

وبحسب هذه المشاهد فإن هيكل الطائرة كان جاثما على أرض قريبة من مدرج الهبوط، ونصفه الأمامي بلا سقف ومتفحم، في حين بدا خلفه على بعد مئات الأمتار، حيث اصطدمت الطائرة بالأرض على ما يبدو، كم كبير من الحطام بما في ذلك جزء يبدو أنه الذيل.

وقال أحد شهود العيان ويدعى ستيفن دير لشبكة "ايه بي سي" إن "مقدمة الطائرة كانت أعلى من المعتاد بالنسبة إلى طائرة توشك على الهبوط"، مضيفا "ظلت تقترب أكثر فأكثر حتى رأيت الذيل يرتطم بالأرض".

أضف تعليقك

تعليقات  0