مسلم البراك : اسف للحال التى وصلت اليها الحكومه الكويتيه

 

بعد ردوود الافعال على منح الكويت لمصر 4 مليارات دولار ,اعلنت المعارضه على لساني النائبين السابقين مسلم البراك والدكتور فيصل المسلم، ناحية المنحة الى حد التساؤل ما إذا كانت لمساعدة الشعب المصري تخفيفا لمعاناته، أم لدعم الانقلاب على إرادة الشعب؟

وأعرب البراك عن «أسفه للحال التي وصلت اليها الحكومة الكويتية، التي أصبحت قراراتها تصل الى الكويتيين عبر وسائل الاعلام الخارجية، دون علم حتى وزرائها بهذه القرارات، كما حدث في أمر المنحة المالية لجمهورية مصر العربية، التي اضطرت (الحكومة) للإعلان عنها بعد أن فضحها رئيس نادي القضاء المصري»، مستغربا في الوقت ذاته ان يتم صرف مبلغ بهذا الحجم من المال العام، دون مروره على مجلس الامة، أو حتى دون أن يعلق عليه مرشحو مجلس الصوت الواحد.

وقال البراك ان «القرار الذي اعلنه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء يؤكد ان الحقيقة هي التي أعلنها المستشار أحمد الزند في قناة (cbc) المصرية بناء على ما أكده له المستشار أحمد القناوي، والذي يعمل في مجلس الوزراء الكويتي، بخصوص تبرع الحكومة الكويتية بمبلغ 4 مليارات دولار، حيث من الواضح ان الحكومة كانت لا ترغب في الاعلان عن التبرع وحجمه، ولكنها اضطرت بعد ذلك لتخفيف اثار (الفضيحة) التي وضعهم فيها المستشار الزند».

وأكد البراك إنه «لأمر محزن أن يصل بنا الأمر الى أن نرثي حال الشعب الكويتي لما وصلت إليه هذه الحكومة، والتي أعتقد ان غالبية وزرائها لايعلمون عن هذا القرار، لأنه وضع واتخذ في موقع ما بعيداً عن مجلس الوزراء»، متسائلاً «هل وصل بنا الحال الى ان يتم الاعلان عن قرار استراتيجي له ابعاد داخلية وخارجية من قبل رئيس نادي القضاء المصري، نقلا عن مصدر غير خفي، بل ويتم الاعلان عن اسمه ومكان عمله لتأكيد الخبر؟».

واوضح البراك ان «من المعلوم ان قرارات مجلس الوزراء عندما تدون في محضر الاجتماع فإنها تكون شبه نهائية، وهي بحق فضيحة لا نستغربها على هذه الحكومة، التي خرجت الامور من يدها الى ان وصل بها الحال حد أن تعلن قراراتها خارج الكويت، في حين كانت في السابق تعلن عن هذه القرارات من قبل محطات فضائية كويتية خاصة لها حظوة أكثر خصوصية، مبيناً انه عندما قرر صاحب السمو امير البلاد صرف منحة 1000دينار لكل مواطن كويتي فإن الحكومة لم تقم بصرف دينار واحد الا بعد ان اعدت مشروعا بقانون رفع لمجلس الامة ولم يتم الصرف الا بعد اقرار المجلس له».

واستغرب البراك أيضا من «أن تصرف منحة تقدر قيمتها بـ 4 مليارات دولار دون ان تمر على مجلس الامة، وكأن لا وجود له، كما ان المرشحين المقبلين على انتخابات مجلس الصوت الواحد لم نسمع لهم رأيا في هذه المنحة. ألم نقل إن الحكومة لن يهدأ لها بال الا اذا جعلت هذا المجلس إدارة من اداراتها وكأنه غير موجود؟».

وتساءل البراك «لماذا على الاقل لم نسمع حتى الآن عن رأي المرشحين لمجلس الصوت الواحد بهذه المنحة والإجراء الدستوري لعملية الصرف وكأن الامر لا يعنيهم؟ إنه فعلا كذلك، فهم لا يعنيهم موقف الشعب الكويتي، وبالنسبة لهم هو امر تعنى به الحكومة ولا علاقة لهم به!».

وزاد البراك متسائلا: «اذا كانت هذه الاموال موجهة الى الشعب المصري لتخفيف معاناته، فإن هذه المعاناة ليست بجديدة، فلماذا لم نسمع عن هذا الاعلان لدعم الشعب المصري قبل ذلك؟ وهنا يثار تساؤل مفاده هل ما قدم هو دعم للشعب ام دعم للنظام الجديد؟ وإذا كان دعما للنظام الجديد فهل تقبل الكويت ان تقوم بهذا الدور، بالتدخل في الشؤون الداخلية لتغليب طرف على طرف آخر، من باب تقديم المساعدات للشعب؟».

ولفت البراك الى أن «معاناة الشعب المصري هي معاناته، سواءً كان الرئيس مرسي او عدلي، ونحن لا نستغرب هذا الموقف من هذه الحكومة التي قدمت المساعدات الضخمة والقروض الميسرة لدول كانت لها مواقف مشينة من الاحتلال العراقي لدولة الكويت، كالسودان والذي جاء نظامه بعد انقلاب عسكري على الديموقراطية، فبدأت تضخ له الأموال والمنح، وكأن الشعب السوداني تغيّر بعد الانقلاب، واصبح اكثر استحقاقا للمساعدات من ذي قبل؟!ّ».

ومن جهته، أكد المسلم بأنه «لايمكن بأي حال من الاحوال أن نقبل وبأي شكل من الاشكال دعم أي انقلاب على ارادة الشعوب أو تغليبه، عبر ضخ أموال البلاد لترجيح كفته في الانقضاض على شرعية الشعب المصري، التي عبر عنها بالاقتراع الحر والنزيه، ونحن نبرأ الى الله من هذه الافعال». 

وأوضح المسلم ان «ما تم حول اقدام الحكومة على منح الانقلاب العسكري في مصر 4 مليارات دولار دون الرجوع لإرادة الامة واستشارتها بأموالها التي تمنح يمينا وشمالا دون اي سند قانوني او دراسة تثبت جدوى هذا الصرف وانعكاساته السياسية».

وأشار المسلم الى ان «الكل يلحظ في الآونة الاخيرة، وفي ظل غياب الرقابة الفعلية للأمة على مقدرات البلاد وأعمال السلطة التنفيذية، أن أصبح بذخ المال العام للخارج بلاحدود، وقد بلغ في الاشهر الاخيرة ما يقارب العشرين مليار دولار، دون ان يتم الرجوع للامة فيها او اعطاؤها مبررات منحها لدول وانظمة قد لاتستحقها». 

وشدد المسلم على ان «في دول المؤسسات لا يمكن أن تقدم أي جهة على خطوة كهذه الا لأعمال الاغاثة العاجلة، وعندما تكون ميزانية الدولة ليست بحاجة الى هذه الاموال وهي فائضة عن حوائجها، وبعد أن تتم مشاركة الامة عبر مؤسساتها وممثليها في القرارات المالية، فما بالنا بقرار تنطوي عليه ابعاد استراتيجية، كما يحصل في مصر الان من صراع بين الشرعية والانقلاب العسكري الذي وقع عليها».










أضف تعليقك

تعليقات  0