المنبر عن انقلاب مصر: ممارسات العسكر المرتبطة بموقع الرئاسة المعزولة، سلوك لا يمكن القبول به أو حتى قبول مسوغاته ومبرراته


اصدر المنبر الديمقراطي الكويتي بيانا حول أحداث مصر وأكد تضامنه مع الشعب، كما أملت نقل الاستعجال في نقل مصر وشعبها إلى نظام سياسي ذات صبغة دستورية ديمقراطية منتخبة، فيما يلي نصه:

يتابع المنبر الديمقراطي الكويتي بقلق جمْ تداعيات الأحداث المتسارعة والإخفاقات التي يواجهها الشعب المصري الشقيق في تحقيق أهداف ثورة 25 يناير لعام 2011، والتي تعرضت من خلالها لانتكاسات عدة نتيجة لممارسات النظام الرئاسي المعزول وحزبه من استفراد واستحواذ على مقاليد الحكم وشئون السلطة، غير آخذين في الاعتبار مجمل الاتفاقات والتعهدات المعقودة لتأسيس شراكة سياسية وطنية حقيقية فيما بينهم وبين جميع القوى السياسية المتحالفة والتي دفعتْ بهم لسدة الحكم في مصر.

ان آلية تصحيح مسارات انجراف الثورة المصرية يجب إلا يتجاور أو يتعدى في مطالبة تحقيق هدف بسط سيادة الأمة على مقدراتها من خلال سياقات الحوار والتوافق على المشاريع الوطنية المتاحة، والتي بدورها ستؤدي الى تحقيق العدالة الاجتماعية المرجوة والحريات الإنسانية المكفولة للأفراد وأطياف المجتمع المصري، والحياة الإنسانية الكريمة للجميع، دون إقصاء أو تخوين أو ترهيب.

فمطالب بسط السيادة الشعبية وتحقيق رغبات الجماهير يجب ان يحكمها ضوابط وقيم أخلاقية وسياسية، أساسها الحوار والاتفاق على عدم تجاوز المبادئ الديمقراطية ونتائجها ، والاحتكام الى الأغلبية الشعبية إذا تطلب الأمر لذلك، ودون الاستقواء أو السماح للتدخل العسكري كمطية وآلية لحسم الخلافات السياسية.

ومع ان التدخل العسكري جاء نتيجة لحراك سياسي جماهيري حاشد، وغير مسبوق على الساحة العربية والعالمية، ومن مختلف القوى السياسية والشعبية المصرية في 30 يونيو لعام 2013، وما تلاه من تسليم دفة الحكم مؤقتا لشخصية قضائية رفيعة، إلا ان الممارسات المتلاحقة لحكم العسكر كإغلاق القنوات الإعلامية واعتقال الشخصيات السياسية المرتبطة بموقع الرئاسة المعزولة، سلوك لا يمكن القبول به أو حتى قبول مسوغاته ومبرراته .

فهو لن يخدم مسارات العمل الديمقراطي المأمول وسيدفع لا محالة بالأمور إلى مزيد من التوتر والتعقيد وتشوية مكاسب الثورة وأهدافها. كما ان مباركة بعض الأنظمة العربية التي لا تؤمن بالنظام الديمقراطي لهو دعم واضح وجلي لمنظومة التدخل العسكري السافر لحسم الصراعات الإنسانية وإضفاء شرعية مجتمعية في حل النزاعات السياسية .

ان المشاهد والمتابع للأحداث المتلاحقة بعد الثلاثين من يونيو ليؤكد ان الرئاسة المعزولة وبدفعٍ من مكاتبها وهيئاتها التنظيمية والحزبية قد تسببت في خلق أجواء إضافية من التشاحن والصراع الإنسانيين.

فهم لم يكونوا على قدر من المسئولية في التعامل مع حجم الحدث وجسامة الموقف، إذ طغت المصالح الحزبية الآنية على مصلحة الوطن ووحدة الشعب وسلامة المواطنين.

ونحن في المنبر الديمقراطي الكويتي ومن منطلق عروبي و أنساني أصيل نأمل ان تضع القيادة والرئاسة السياسية المؤقتة لإدارة مصر العزيزة في حسبانها الاستعجال في نقل مصر وشعبها الى نظام سياسي ذات صبغة دستورية ديمقراطية منتخبة.

كما يأمل المنبر الديمقراطي ان تنأى الإدارة السياسية المؤقتة بنفسها عن تقاليد السياسة الاقصاءية للآخرين أو حب الاستفراد والاستحواذ التي عانت منه مصر في العهود السابقة.

حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه
المنبر الديمقراطي الكويتي
15/07/2013
أضف تعليقك

تعليقات  0