الانتخابات بين المقاطعة والممانعة


إن كانت انتخابات ديسمبر 2012 شهدت مقاطعة منقطعة النظير على مر الحياة البرلمانية الكويتية حتى أن عدداً من المكاتب المتخصصة في استطلاعات الرأي أحجمت عن إجراء استطلاعاتها بسبب المقاطعة الكبيرة ، فوفقاً لإحصائيات المعارضة لم تتجاوز نسبة المشاركة 27% ووفق لإحصائيات الحكومة فإنها بلغت 39.8% .

من المتوقع في انتخابات يوليو 2013 أن تتراوح نسبة المشاركة بين 40% و 50% على أحسن تقدير. فبالرغم من تغير قناعة شريحة كبيرة من المقاطعين في الانتخابات الفائتة وتوجههم للمشاركة بعد حكم المحكمة الدستورية وبالرغم من كثرة عدد المرشحين الذين تجاوزوا سقف الـ400 مرشح إلا أن هناك عوامل بعيدة عن الحسبة الانتخابية ومقاطعة الكتل السياسية ستتسبب في إحجام عدد كبير من الناخبين عن المشاركة في الانتخابات القادمة ليس للمعارضة أو للأحزاب السياسية يد فيها.

ستجرى الانتخابات القادمة في شهر رمضان المبارك وسيكون يوم السبت يوم عطلة رسمية ستهاجر شريحة كبيرة من الناخبين إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة. أما الباقون فمن الصعوبة "سحبهم" من منازلهم في يوم عطلة تصل حرارة الجو إلى أعلى معدلاتها حيت ستتجاوز الـ55 درجة مئوية فما هو المحفز للناخب بأن يتهندم ويتطيب ليذهب في هذا الجو الحار ليدلي بصوته.

وبالتالي لن يذهب للانتخاب إلا القواعد الانتخابية للمرشح وجماعته من الأهل والأصدقاء ومن "يمون" عليهم من الجيران ومن اشترى أصواتهم بالدرهم والدينار. بقي هناك سبب وجيه في عزوف كثير من الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم غير الجو الحار والسفر وهو التخوف من حل المجلس القادم.

فهذه أسباب أربع تجعل شعار الانتخابات القادمة "ممانعة لا مقاطعة" .
أضف تعليقك

تعليقات  0