بطلان الانتخابات المقبلة وبطلان المراسيم بقوانين


اتصالات متعددة من مرشحين للانتخابات المقبلة، سؤالهم لي واحد هو: هل الانتخابات المقبلة محصنّة من الطعن عليها بالبطلان؟ وجوابي في كل مرة يحمل الإجابة نفسها، وهي أن احتمال إبطال الانتخابات المقبلة قائم، وذلك لعدم دعوة مجلس 2009 إلى الانعقاد أو لعدم تمكينه من ذلك بتقصير من قبل كل مكتب المجلس أو الحكومة، لأن كلاً

منهما يملك دعوة المجلس وعدم قيامهما بذلك تعطيل له خلافاً لصريح نص الفقرة الثالثة من المادة 107، التي تنص على فورية انعقاده بانقضاء شهرين دون إجراء انتخابات، وهي انقضت في 6 ديسمبر 2012، لكون حل مجلس 2009 تم في 7 أكتوبر ولم تتم الانتخابات، لكون الانتخابات التي جرت في 2 ديسمبر 2012 هي والعدم سواء، كما قررت المحكمة الدستورية عندما أبطلت انتخابه في حكمها الصادر في 16/6/ 2013.

وحتى لا ينأى أي شخص أو أي طرف بنفسه عن المسؤولية في حال تم الطعن في الانتخابات المقبلة، وببطلانها بسبب عدم تمكين مجلس 2009 من الانعقاد، وعدم وجود حكومة سليمة دستورياً لعدم أدائها اليمين أمامه، فلا يفاجأ أي طرف في المستقبل إن قرر القضاء بطلان الانتخابات المقبلة للأسباب السابقة وما يتفرع عنها من أسباب.

إن الفرصة لتجنيب البلد هذا الاحتمال مازالت متاحة، وعلى كل من له مسؤولية أن يتخذ إجراءات دعوة المجلس إلى ما قبل إجراء الانتخابات المقبلة.

إن ما يرتبط بالأمر السابق هو كون مجلس 2009 قائماً ومدعواً للانعقاد فوراً، وأن الحكومة لا تملك إصدار المراسيم بقوانين لعدم توافر الشرط المقرر بنص المادة 71 من الدستور وهو «غياب المجلس»، سواء لانتهاء وجوده أو بين أدوار الانعقاد أو بإجازة، ولا تتوافر أي حالة من الحالات السابقة، بما لا يجوز معه إصدار المراسيم بقوانين والمجلس موجود، ولم يمكن من الانعقاد، وهو وما يترتب عليه عدم دستورية المراسيم بقوانين التي تصدر خلال هذه الفترة، وسيتم الطعن بعدم دستوريتها وإبطالها. وهنا، سنجد أن البلد يدخل في دوامة مستمرة من حالة عدم الاستقرار القانوني، بسبب تقصير مكتب مجلس 2009 وكذلك تقصير الحكومة.

عوداً إلى السؤال الأصلي، فإن الانتخابات المقبلة لمجلس الأمة، التي ستجرى في 27 يوليو 2013، ستبقى وضعيتها قلقة وعرضة للإبطال من المحكمة الدستورية عند الطعن فيها. وإبطال الانتخابات البرلمانية للمرة الثالثة بتقصير واضح من الحكومة وأخطائها، فضلاً عما فيه من مسؤوليات دستورية وسياسية، يعزز عدم الثقة بالحكومة، وربما يؤكد أنها ترغب في استمرار غياب المجلس وتعطيل الحياة البرلمانية وعرقلة المسيرة والتطور الطبيعي للديموقراطية في البلد.

اللهم إني بلغت،




أ.د. محمد عبدالمحسن المقاطع

dralmoqatei@almoqatei.net
أضف تعليقك

تعليقات  6


بوعذبي الدوسري
جزاك الله خير يا دكتور على الشرح والتبليغ .. حكومة نايمة بالعسل نوووووم .
نهار الظفيري
يــا ليييييل مطولك مسلسل مكسيكي ومرسي حط السيسي والسيسي شال مرسي....الخ
ابومحمد
مجرد سؤال هل السيد محمد المقاطع من جماعة الاخوان وأنه في وقت من الأوقات كان مرشحاً في الإنتخابات لهذا التيار…؟؟
arabic_7
وهذا ماتسعي له الحكومة تدعوه للانتخابات وتفتح للكل باب الطعن لكي يحل وبعضها تدعو للانتخابات وهكذا حتي ترتفع اصوات في الشارع الكويتي ليطاللبو بتعليق المجلس لكن هيهات الحكومة المنتخبه اتيه وسوف نسعي لذالك والوعد قدام والحي يبي يشوف
أبوعبدالرحمن المطيري
شهر رمضان شهر عبادة وطاعة وذكر والتسابق لأعمال الخير ولكن للأسف حكومتنا أشغلتنا في الحياة السياسية والندوات كان الأولى أن تراجع وتدقق في اجرآتها بدل لاندخل في دوامة الحل وعدم استقرار الله احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه
مواطن بلادستور
هذا الي يبية فوفو بس لاتحقرن صغيرة فان الجبال من الحصي الحكومة الشعبية اتية بنا او بابنائنا بوق وتمتع فخير الكويت زائد وان بان الاه الي جهنم