صندوق صباحي جديد أم ماذا؟!


تردد وانتشر خبر قبل فترة عن شيخ من شباب الشيوخ، ومن قرابة الحواشي للأسرة، أي إنه ليس من سلالة مبارك ذات

الامتياز الخاص بالحكم، ولكنه من أطراف الأسرة المالكة ويملك ثروة وإعلاماً، طبعاً لم تنزل عليه الثروة من السماء، عمل واجتهد كي يخلق صندوقاً من مساهمات "أهل الخير" في الأسرة، غاية الصندوق الصباحي الخيري أن يساهم ويدعم عدداً من المرشحين كي يخلق "بلوك صباحي" في المجلس القادم تكون له كلمة الفصل الحاسمة بين تكتلات "شبه" إسلامية و"شبه" شعبية و"شبه" ليبرالية، والتي تضيع وتتوه في مرقة المجلس "الباصجة"، بعد أن أصبح "الشيف الصباحي" هو السيد الأوحد في مطبخ المجلس بعد مرسوم الصوت الواحد المحصن.

البلوك الصباحي الجديد حسب الأخبار السابقة، سيكون الحكم المرجح في التجاذبات السياسية داخل الأغلبية التابعة وربما المعترضة بأدب، وداخل إطار المسموح في العرف الكويتي، وسيقرر تعيين الوزراء القادمين وتنحيتهم بالوسائل البرلمانية

طبعاً، ويضع الفيتو على الاقتراحات المقدمة أو يدفع بها كي تقر وكما تريد الأصوات النافذة داخل أسرة الحكم. بكلام آخر "الصندوق" الصباحي الذي يدخل الفرعيات في مرات، ومرات أخرى يمد يد الخير والإحسان للتابعين من المرشحين، سيكون حكومة أخرى موازية للحكومة الرسمية، ومع أن الأخيرة هي أيضاً صباحية في النهاية إلا أن الحكومة المجلسية ابنة صندوق الخير ستفرض على الحكومة الصباحية "الرسمية" ما تريد، وستكون الأقوى داخل المجلس الذي أيضاً تتنازعه صناديق خير عدة من صباحيين وغير صباحيين، إلا أن الصندوق الجديد ستكون له كلمة الفصل النهائية...!

لا جديد في هذه الأخبار، فصناديق الخير البرلمانية التي رعاها أبناء الأسرة الحاكمة في مرات كثيرة، ومرات أخرى غذتها "قوى الشعب الفاسدة" (بالمفارقة لأدبيات قوى الشعب العاملة في مصر 23 يوليو) ليست شذوذاً عن النهج العام، وليست مسألة جديدة في هذه الدولة النفطية الريعية، وهي ممارسة قديمة قدم المجلس، وإن تجلت بصورة مرضية بعد فوران أسعار برميل النفط في العشر سنوات الأخيرة، وتنامي قوة الدينار السياسية، إلا أن ما يستعصي على فهمي البسيط هو ما إذا كان عيال شيوخنا "الله يبارك فيهم" بحاجة لبلوك صباحي اليوم، وهل كانوا بحاجة لمثله في الأمس؟! ولماذا؟!

نحن نعرف أنهم الآن اللاعب الوحيد تقريباً في الساحة السياسية، وكانوا بالأمس أيضاً لهم السطوة، وإن تكبلت سطوتهم بعض الشيء مع المجلس المبطل الأول، الآن تحديداً لا أحد ينافسكم ولا يملك أحد ما تملكون إلا من البعض الذين يدورون في حلقات ذكركم، فما حاجتكم لهذا الصندوق ولهذا البلوك القادم، ما لم يكن الغرض منه هو "تصفياتكم الداخلية" التي ستنقل بصور شبه رسمية إلى المجلس، مع البث التلفزيوني غير المباشر، فهل هذا ما تحتاجه الديرة وهل هذا مشروعكم التنموي الكبير...؟!
يا رب كن بعون أجيالنا على القادم من الأيام.
أضف تعليقك

تعليقات  0