البيت الأبيض : الأسد لن يحكم " كل سورية " مرة أخرى !

 

استبق البيت الابيض جولة المعارضة السورية على عواصم القرار بالتأكيد أن الرئيس السوري «بشار الأسد لن يحكم سورية أبدا بنفس الطريقة التي كان يمارسها في السابق» رغم اكتسابه مواقع على الارض في الحرب الأهلية الدامية هناك.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني للصحافيين ان الرئيس الأميركي باراك أوباما يتابع حاليا إرسال المساعدات إلى المعارضة السورية، مؤكدا الأنباء عن محادثات بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) حول استخدام الولايات المتحدة القوة العسكرية، ومع ذلك فإن إرسال قوات أميركية على الأرض ليس خيارا.

وذكر كارني في هذا الصدد ان «الرئيس (أوباما) أدلى برأيه بوضوح أنه لن تكون هناك احذية أميركية على الأرض في سورية. لكنه يراجع باستمرار خياراتنا في سورية لأن عدم القيام بذلك يعني أنه لن يفي بمسؤوليته كما يراها». 

وأوضح كارني أن الحديث عن مستقبل الأسد كزعيم لسورية أو «فترة توليه منصب ديكتاتور سورية والحاكم بيد حديدية قد انتهى، وبينما هناك تحولات في ساحة المعركة فإن بشار الأسد في رأينا لن يحكم كل سورية مرة أخرى ولا نعتقد انه ينبغي أو أن لديه أي حق أو شرعية للقيام بذلك».

في هذا الوقت،وأعلنت مصادر ديبلوماسية مطلعة في نيويورك أن وفدا رفيع المستوى سياسيا وعسكريا من ائتلاف المعارضة السورية، يعد العدة لزيارة باريس ولندن ونيويورك، التي سيعقدون فيها يوم الجمعة المقبل من هذا الشهر، اجتماعا مع أعضاء مجلس الأمن، لبحث الأزمة والأوضاع في سورية والأهم مؤتمر جنيف 2 القادم.

وأثار ظهور الأخضر الإبراهيمي في مقر الأمم المتحدة الخميس الماضي للاحتفال بعيد ميلاد المناضل الإفريقي نيلسون مانديلا ضجة بين الإعلاميين المتلهفين لأنباء عن الأزمة السورية واحتمالات انعقاد مؤتمر جنيف 2 خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر سبتمبر القادم، وإن كانت الآمال بشأن انعقاد هذا المؤتمر في موعده لا يمكن وصفها بالتفاؤل.

من جانبه، قال بشار الجعفري، مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، ان «الشعب السوري يحتاج إلى الوقف الفوري للعنف في جميع أنحاء البلاد، والانخراط الكامل للمعارضة في العملية السلمية، وإعلانها عن استعدادها لحضور مؤتمر جنيف 2 بناء على التفاهمات الأميركية ـ الروسية الأممية».

ولم يدل المبعوث المشترك الخاص لسورية بأي تصريحات حول مؤتمر جنيف 2، أو ما آلت إليه جهوده لحل الأزمة السورية، لكن «العربية» علمت من مصادر ديبلوماسية مطلعة وموثوقة في الأمم المتحدة، أن وفدا سياسيا وعسكريا رفيع المستوى من ائتلاف المعارضة السورية، سيقوم بزيارة باريس ولندن ونيويورك، وسيعقد ولأول مرة اجتماعا غير رسمي ومغلقا في السادس والعشرين من هذا الشهر مع أعضاء مجلس الأمن.

وقد يتأخر انعقاد اجتماع السادس والعشرين لبضعة أيام نتيجة تأخر حصول أعضاء الوفد على تأشيرات لدخول فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، ولكن المصادر تؤكد حتمية انعقاد هذه الجلسة مع أعضاء المجلس وإن تأخرت لبضعة أيام.

أما على صعيد التحقيقات في استخدام الأسلحة الكيماوية، فقد علمت أيضا أن بريطانيا وفرنسا أبلغتا الأمين العام بان كي مون أنه سيكون من غير المقبول تحديد التحقيقات في خان العسل فقط، بل لا بد أن تشمل زيارة عدد صغير آخر من المواقع التي توجد لديهما بشأنها أدلة ذات مصداقية على استخدام الأسلحة الكيماوية.

وبدوره أشار الجعفري إلى أن «مسألة التحقيقات الهامة في خان العسل واستخدامات الأسلحة الكيماوية عامة، لا بد أن تناقش في دمشق مع المسؤولين الأمميين الزائرين اللذين يمثلان الأمين العام وهما يتمتعان بالكفاءة والحرفية العالية».

و أن رئيس التحقيق الدولي، آكي سلستروم، أبلغ من حوله بأنه بعد جولته الأخيرة في تركيا ودول شرق أوسطية أخرى، اقتنع تماما بأن أسلحة كيماوية استخدمت بالفعل داخل سورية، ولكنه لم يفصح عمن يعتقد أنه يقف وراء استخدام مثل هذه الأسلحة.


أضف تعليقك

تعليقات  0