رئيس الوزراء المصري : دول الخليج منجم هائل .. و هي وعدتنا بتقديم المزيد



اكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي أن هدف حكومته الاول هو عودة وتحقيق الوفاق بين المصريين داعيا الى التكاتف والتلاحم والمصالحة من أجل عبور هذه المرحلة الصعبة التى تمر بها البلاد.

وقال الببلاوي فى أول مقابلة له كرئيس وزراء بالقناة الاولي بالتليفزيون المصري مساء امس ان حكومته هى حكومة انتقالية وليست حكومة تسيير أعمال مؤكدا أنها حكومة وقتية ولكنها ستقدم استراتيجية المرحلة الراهنة والمقبلة.

وأوضح الببلاوي أن هدفه الأول فى تشكيل الحكومة هو معيارى الكفاءة والمصداقية لأن مصر تحتاج فى هذه المرحلة لأشخاص يتمتعون بالخبرة والكفاءة مؤكدا إنه لم ينظر إلى الخلفية السياسية للمرشحين وإنه حرص على أن تكون الحكومة تعبر عن كل الاتجاهات.

وأشار الى أن أحدث ما تم تشكليه فى هذه الحكومة هو انشاء وزارة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتى تعمل على تحقيق أهداف الثورة مؤكدا أنه يسعى الى عودة دولة القانون التى هى أساس أى عدالة فى العالم.

وشدد على ضرورة استقلال القضاء بما يؤكد على استمراره فى دوره الريادي مشيدا بالقضاء المصري الذى يعد من اشرف وانقى القضاء فى العالم وان كانت هناك بعض الاخطاء فى هذا أو ذاك وهذا أمر طبيعي رافضا التشكيك فى القضاة والقضاء لان هذا التشكيك هو عنوان انهيار الدولة والنظام العام.

وأكد الببلاوي أنه لايوجد أى ثمرة بدون تعب فهذا اساس علم الاقتصاد وتقدمه فى المجتمعات مشددا على ضرورة توفير الامكانيات والصبر على تحقيق النتائج.
وأضاف أن هناك موارد تدعو الى بث روح الطمأنية فى نفوس المواطنين وسنعمل على استغلالها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ومنها بعض القوانين التى تعمل على تسهيل الاجراءات وخصوصا فى الاعمال المدنية وكذلك قانون مكافحة الفساد وغيرها.

وأشار الى أن منع الفساد لن يكون عبر القانون فقط ولكن الشفافية هى اساس القضاء على الفساد مؤكدا أن الشفافية والمصارحة والوضوح لابد وأن تكون مركز التعامل مع الفساد والقضاء عليه.

وناشد الببلاوي المؤسسات أن تراعي ضمائرها من حيث عدم تعيين أشخاص فى أماكن غير صالحين لها مشددا على ضرورة القضاء على المحسوبية وغيرها ومطالبا المؤسسات بوقف تلك الإجراءات سريعا.

وحول العلاقات الخارجية فى الحكومة الجديدة أكد الببلاوي أن مصر ليست فى عداوة مع أحد ولا أى دولة مشيرا الى أنه يجب أن يعي الشعب المصري أنه جزء من هذا العالم وعليه أن يكون متعاملا معه على اساس الاحترام.

وأضاف أن مصر منفتحة على العالم وستعمل على تحقيق المزيد خلال الفترة المقبلة مؤكدا أن مصر ليس لها خيار آخر سوى الانفتاح والتعاون مع العالم أجمع من أجل المصلحة العامة والمتبادلة

وقال الدكتور الببلاوي ان هناك منجما هائلا لدعم مصر وهي المنطقة العربية مشيرا الى ان هذه المنطقة بدات فى التحرك نحو مصر مؤكدا ان لديه اشارات كبيرة بان دول الخليج على استعداد لتقديم المزيد ولكن بشرط أن تستقر الدولة المصرية.
وأكد وجود تقارب مع دول الخليج وغيرها من الدول العربية موضحا انه عمل فى العديد من الدول العربية وخصوصا الخليجية وأنه على قدر كبير من المعرفة لمدي حب وتقدير هذه الدول لمصر ودورها.

وطالب من يحاول ترويج معلومات غير صحيحة عن تقدير وحب هذه الدول لمصر بالتوقف عن هذه السياسة مؤكدا أن هذه الدول من مصلحتها أن تكون مصر قوية وقادرة على لعب دورها الريادي فى المنطقة والعالم.

وأشار الببلاوي الى أن هناك بعض الدول غير راضية عما حدث فى مصر وهذا حقها واذا كانت ترغب فى تقديم المعلومات والتوضيح فهذا هو منهجنا حاليا موضحا أن تركيا دولة فى المنطقة ولها أهميتها ونحن نحترمها ونحترم دورها ويجب احترام عدم التدخل فى شأن الغير.

وأضاف أنه اذا كان هناك موقف من رئيس وزراء تركيا رجب طيب إردوغان فهذا حقه ولكن نحن مستعدون لتقديم المعلومات الكافية لتوضيح الأمر ويجب عدم التعصب والتشنج فى امور هكذا.

وحول المساعدات الأمريكية لمصر والحديث عن الضغوط الأمريكية أكد الببلاوي أن ما حدث فى مصر مؤخرا يؤكد أن أمريكا هى التى ترغب فى استمرار مساعداتها لمصر من أجل مصلحتها وليس العكس موضحا أن الخطاب الأمريكي يتغير نحو الامر الواقع فى مصر نافيا أن تكون مصر خاضعة لأمريكا من أجل الحصول على المساعدات.

وأكد أن أحداث الفوضي التى مرت وتمر بها مصر أزعجت العالم لانه يرغب فى استقرار مصر مناشدا الجميع ضرورة المصالحة والتعامل سويا من أجل انهاء حالة الفوضي وإن اختلفنا فى الرؤي والاتجاهات وهذا أمر طبيعي.

وأوضح الببلاوي فى الوقت نفسه أنه لا مصالحة مع مرتكبي العنف والاجرام مشددا على أهمية التوافق بين القوى المختلفة وأبناء الوطن الذين لم يرتكبوا جرائم بحق الوطن والمواطنين.

وأكد أن مصر دولة إسلامية منذ عهود ولا يستطيع أحد أن ينكر على الشعب المصري تدينه وأن المشكلة في استخدام الدين لأغراض سياسية وأن الإسلام السياسي ليس هو جوهر الإسلام.

وقال لاتوجد بينه وبين الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والانتاج الحربي أي اتصالات بشأن تشكيل الحكومة وتكليف الوزراء ولم يتقابل معه الا يوم حلف اليمين مشيرا إلى ان من كلفه بالحكومة هو الرئيس المؤقت للبلاد المستشار عدلي منصور.

أضف تعليقك

تعليقات  0