دراسة: الاستيقاظ لصلاة الفجر لا يؤثر على جودة النوم




تعبيريةأكد مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم في جامعة الملك سعود أن الاستيقاظ لصلاة الفجر لا يؤثر سلباً في جودة نوم الإنسان أو نشاطه البدني والذهني خلال فترة النهار، مشيرًا

إلى أهمية النوم المُبكر، والحصول على عدد ساعات نوم كاف، خاصة لدى الأطفال والمراهقين؛ لأن نقص النوم يتسبب في ضعف مناعة الجسم، ويزيد من وزنه، ويرفع مستوى ضغط الدم، وقد يكون له علاقة بالإصابة ببعض أنواع الأورام لا قدر الله.

وقال البروفيسور أحمد بن سالم باهمام إن المركز قام بدراسة حول هذه الحقيقة، تمثلت في متابعة نوم مجموعة من المتطوعين على مرحلتين: في المرحلة الأولى نام المتطوعون تحت

المراقبة الدقيقة حتى صلاة الفجر، ثم أوقِظوا للصلاة، وبعد الصلاة ناموا حتى وقت عملهم، وفي المرحلة الثانية سُمح لهم بنوم متواصل حتى وقت العمل، وتمت مراعاة أن تكون مدة النوم متساوية في المرحلتين الأولى والثانية، وبعد الاستيقاظ تم إجراء اختبارات موضوعية لقياس زيادة النعاس طوال فترة النهار.

وأوضح أن نتائج الدراسة أظهرت أن جودة النوم في المرحلتين لم تختلف، كما أن الاستيقاظ لصلاة الفجر والنوم بعد ذلك لم يسببا أي زيادة في النعاس خلال فترة النهار، فضلاً عن أن الاستيقاظ

لصلاة الفجر لا يؤثر سلبًا في جودة النوم أو النشاط خلال النهار، مشيرًا إلى أنه لا توجد ساعات معينة معدودة يمكن اعتبارها أنها ساعات النوم الطبيعية للإنسان؛ لأنها تتفاوت من شخص إلى آخر بحسب العمر.

وأكد الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن مصلح، أن قيام الثلث الأخير من الليل بعد أخذ الجسم حاجته من النوم في أوله يقلل من

نسبة التوتر لدى الإنسان، مشيراً إلى أن قيام الليل لا يعني أن يظل الإنسان يقظًا طوال الليل، بل عليه تنظيم أموره؛ إذ جعل الله سبحانه وتعالى للإنسان نظامًا يحقق له المصالح، ويدرأ عنه

المفاسد إذا ما التزم به، مفيدًا بأن باحثين من جامعة أريزونا الأمريكية أوضحوا في بحث علمي، نشر في مجلة العلوم Science عام2002م، أن النوم في الظلام مفيد للصحة، ويحسن نشاط

جهاز المناعة بصورة كبيرة.

وحول طبيعة النوم أفاد مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم في جامعة الملك سعود بأن النائم يمر خلال نومه بمراحل عدة من النوم، لكل منها دورها، منها ما توصف بالمرحلتين الأولى

والثانية، اللتين تبدآن مع بداية النوم، ويكون فيهما النوم خفيفًا، ليصل النائم بعدهما إلى المرحلة الثالثة، أو ما يعرف بمرحلة النوم العميق، وهي مهمة لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص النوم بهذه المرحلة ينتج منه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار.

وأشار إلى أن المراحل الثلاث الأولى من النوم لا تحدث فيها حركة العينين السريعة (NREM)، وبعد نحو التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة (REM)،

وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه، موضحًا أنه خلال نوم الإنسان الطبيعي يمر بنحو 4 إلى 6 دورات نوم كاملات، يزداد خلالها النوم العميق في الثلث الأول من النوم، وتزداد نسبته عند الإجهاد والسهر، أما مرحلة الأحلام فتزداد في الثلث الأخير من النوم.

وأبان باهمام أن عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن طبيعة وجودة النوم تتغير، فعندما يبلغ الرجل نحو سن الـ 50 سنة والمرأة سن الـ 60 سنة تصل نسبة

النوم العميق (المرحلة الثالثة) إلى نسبة بسيطة جدًا من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تمامًا، فيكونوا أسرع استيقاظًا نتيجة للضوضاء مقارنة بصغار السن؛ إذ يصبح نومهم خفيفًا ومتقطعًا طوال الليل؛ ما يتسبب في نعاسهم خلال النهار.


أضف تعليقك

تعليقات  0