لننقذ الكويت قبل فوات الأوان



أوجه هذه الرسالة إلى شعب الكويت الحر الذي لم ولن يركع إلا لله العلي العظيم مهما تكالب عليه الفاسدون والمفسدون آملاً أن يتم التفكر بهذه الكلمات ثم ليقرر كلٌ منا ما يريد.

بدايةً الإشكالية ليست في مجلس الأمة أو في الديمقراطية وإنما هي في بعض أصحاب القرار والمتنفذين الذين يريدون استغلال مسمى الدستور والديمقراطية وتسويق ذلك لدى العالم الخارجي بينما هم يفعلون ما يريدون غير عابئين بإرادة الشعب الكويتي وما يريد.

وأكبر دليل على النهج المدمر الذي تسير به البلاد هو ما نراه من عدم محاسبة سراق المليارات من الاستثمارات والناقلات والراشين والمرتشين بقضية الإيداعات والتحويلات والديزل وغيرها من قضايا عرفها القاصي والداني في الكويت وخارجها وكأن أموال الكويت هي ملك لكل سارق فاسد وليست للشعب الكويتي بينما يتفنون في ملاحقة وحبس كل من يقول كلمة الحق ويطالب بالإصلاح ويدافع عن الشعب وعن المال العام.

يضاف إلى المآسي الموجودة نهج الإدارة الفاسد والفاشل بنفس الوقت من خلال توزيع مليارات الكويت على دول أخرى وانقلابات عسكرية وترك الشعب يئن من خدمات متردية صحيا وتعليميا وكهربائيا ومائيا وغيرها وهي لا تليق بدولة غنية كالكويت وشعب بوفاء شعبها.

كما لا يمكن إغفال تدهور حرية الرأي في الكويت وذلك بشهادة منظمات معنية دولية ومحلية عقب ما حصل من استخدام للقوة المفرطة ضد مسيرات سلمية للتعبير عن الرأي إضافة إلى اعتقال وحبس مغردين وأصحاب رأي بناءً على الشبهة والظن.

بناءً على ما سبق وبعد الانفراد بتغيير قواعد اللعبة الانتخابية بشكل فردي ودون احترام للشعب الذي يفترض أنه مصدر السلطات وصاحب السيادة ودون وجود أية ضرورة وغيرها من نقاط أخرى كثيرة كانعدام التنمية وانتشار المحسوبيات والرشى والبيروقراطية …الخ أمام الشعب الكويتي أمرين إما أن يستمر يلعب مع السلطة كما تريد وعلى مزاجها وبذلك سيخسر مرة أخرى كما خسر مرة تلو أخرى لأنها هي من وضعت قواعد اللعبة وسهلت لنفسها كل شيء وصعبت على الشعب تغيير هذا الفساد المستحكم الذي يستفيد منه أقطاب الفساد وإما أن يتوقف الشعب عن القبول بقواعد اللعبة التي وضعتها السلطة ويسعى لوضع قواعده التي قد تتيح له الانتصار هذه المرة لحماية مستقبل الكويت وأجيالها القادمة من واقع صعب.

نصيحتي لكل الكويتيين الكرام بمقاطعة الانتخابات ف “لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين” كما قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ونحن كشعب شبعنا لدغاً وغدراً من مفسدين لا يريدون سوى الثروة والجاه والمناصب لأنفسهم وأبناءهم والمقربين منهم فقط والشعب بالنسبة لهم يكمل العدد في الدولة.

أقول هذه النصيحة لأنني أتمنى نجاح المقاطعة لنبعث رسالة لأصحاب القرار وللعالم إننا شعب يحترم نفسه ولا يقبل بالفتات الذي يقدم له فلسنا أيتاما على موائد اللئام ولنبدأ بعدها المطالبة بالإصلاح السياسي الجذري والشامل والذي لا يقبل القسمة على اثنين.

وتأكدوا إن المفسدين لا يهمهم تردي مستشفياتنا وخدماتنا الصحية لأنهم إن شعروا بالزكام ركبوا طائراتهم الخاصة وذهبوا إلى أفضل مستشفيات العالم على حساب الدولة ، ولا يهمهم تردي تعليمنا فأبناؤهم يدرسون في أفضل جامعات العالم في الخارج ،

ولا يلتفون لوصول الأراضي والعقارات لمبالغ مهولة بالملايين لأن المواطن يجمع المال طوال حياته ليقدمه لهم فهم من يملكون هذه الأراضي والعقارات ، ولا يهمهم إن احترقت الكويت بمن فيها لأنهم سيستقلون طائراتهم ويتمتعون بملياراتهم في الخارج التي أخذوها من المال العام بشكل أو بآخر لذلك فنحن كشعب المعنيون فقط لا غيرنا بإصلاح هذا البلد لأننا لا نملك غيره وليس لدينا بديلاً عن إصلاحه.

أوجه هذه النصيحة من قلب يحب للكويت وأهلها كل خير لذلك لنترك خلافاتنا البسيطة والتي يمكن حلها ولنتفرغ للطامة الأكبر وهي غول الفساد الذي يأكل أموالنا وحرياتنا وإن تركناه سيقضي على مستقبلنا وأبناءنا وهو الوضع الخطير مستقبلاً والذي تؤكده مختلف الدراسات المعتبرة.

وأسأل الله العظيم في هذا اليوم المبارك من هذا الشهر الفضيل أن يكتب لنا أمر رشد وأن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وأن يرد كيد من يريد بنا شراً في نحره وأن نستطيع أن ننقذ الكويت قبل فوات الأوان.

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

أخوكم
فهد الزامل
أضف تعليقك

تعليقات  0