المنطقة الحرة : 49 شركة وهمية.. وامتناع عن سداد مستحقات

 

اكتشفت وزارة التجارة والصناعة وجود 49 شركة مستثمرة في المنطقة الحرة غير موجودة بالفعل، وممتنعة عن سداد ما عليها الى الجهة المديرة للمنطقة، وذلك على الرغم من قيام الهيئة العامة للصناعة بإدراج تلك الشركات ضمن كشوف الايرادات المتوقع تحصيلها.

وأشارت المصادر ذاتها الى ان «التجارة» قامت بمخاطبة الهيئة العامة للصناعة، مطالبة إياها بتوضيح أسباب امتناع تلك الشركات عن تسديد ما عليها من مستحقات، اضافة الى اسباب عدم تزويدها بطلبات إخلاء المستثمرين للمنطقة، إن وجدت.

وقالت «التجارة» في كتابها : «إن ادارة المنطقة الحرة بالوزارة قامت بمسح ميداني على جميع مواقع الشركات المستثمرة في المنطقة التجارية الحرة في المرحلتين الأولى والثانية، والذي تم خلاله الوقوف على جميع مواقع المستثمرين في المنطقة الحرة».

هذا، وقد تبيّن وجود مجموعة شركات كانت تستثمر في المنطقة الحرة، وعددها 49 شركة، ولكنها غير موجودة فعليا، ولا تقوم بدفع قيمة الاستثمار المستحق عليها، وتم إدراجها في كشف الإيرادات الوارد من قبل الهيئة العامة للصناعة في الربع الأول لعام 2012 من ضمن الايرادات المتوقع تحصيلها.

وطالبت «التجارة» الهيئة بضرورة الإفادة عن وضعية تلك الشركات حسب التصنيف التالي:

1 - هل تلك الشركات لاتزال مستمرة في العمل بالمنطقة الحرة؟ مع بيان سبب تأخيرها عن الدفع لفترات طويلة!

2 - هل تقدّمت تلك الشركات بطلب الإخلاء من المنطقة الحرة؟

3 - في حال وجود إخلاءات، يرجى توضيح بيان وسبب عدم تزويد الوزارة بتلك الإخلاءات؟

4 - ما إجراءات الهيئة العامة للصناعة تجاه مستثمرين تقدّموا بطلب إخلاء، ولم يستكملوا الإجراءات؟

على صعيد متصل، تبدأ الهيئة العامة للصناعة اليوم الاحد استقبال مستثمري المنطقة الحرة البالغ عددهم 270 مستثمرا محليا واجنبيا، الراغبين بتجديد تراخيصهم التجارية بعد ايقاف دام سنوات طويلة.

وافادت مصادر مسؤولة ان التراخيص الجديدة ستكون مدتها «سنتين»، وسيستغرق اصدارها من قبل وزارة التجارة يوما واحدا فقط، لكن بعد استيفاء جميع الشروط المطلوبة لإنجاز الطلب، واهمها توفيق اوضاع المنشأة بما يتطابق مع اشتراطات «البلدية».

ولفتت إلى ان المستثمرين الاجانب في المنطقة الحرة سيحتفظون بجميع مميزات المستثمر الاجنبي، ومنها الاعفاء من الضرائب، والتسهيلات المتعلقة بالاستيراد والتصدير والتصنيع والتخزين.

وبينت ان الهيكلة الجديدة للمنطقة الحرة حددت %2 من اجمالي مساحة المنطقة لقطاع الخدمات فقط، اما بقية الانشطة ستكون مقتصرة على التخزين، والتصنيع الخفيف، وغيرها من الانشطة المتعلقة بالصناعات.

واوضحت المصادر ان الـ %2 المقتصرة على الخدمات يندرج تحت مظلتها انشطة البنوك، شركات تأمين، صرافة، خدمات عمالية، مقاه، مطاعم، فنادق ذات سعة محدودة أو شقق فندقية لرجال الأعمال، بالاضافة الى مقار رقابية حكومية.

وسيتم منع نشاط «مقاهي الشيشة» نهائيا في المنطقة، ولن يتم التجديد لأصحاب هذه التراخيص ان كانت موجودة، وستكون خدمات تقديم القهوة مقتصرة على مقاه ذات جودة.

هذا، وقد كشفت المصادر انه سيتم استحداث مدخل جديد للمنطقة الحرة، من جهة جامعة الكويت، ليكون مدخلا آمنا لسيارات الافراد، بعيدا عن الشاحنات والسيارات الكبيرة التي سيقتصر مرورها على المدخل القديم فقط.

وعن النزاع القائم بين ادارة المنطقة الحرة ومؤسسة الموانئ حول 300 الف متر تخزيني التي هي الآن بحوزة الموانئ لفتت المصادر الى ان هناك اجتماعات وتنسيقا بين طرفي النزاع، ومن المنتظر ان يحل هذا الاشكال قريبا، وستعود الاراضي الى ادارة المنطقة الحرة، وفق المخططات المعتمدة من مجلس الوزراء التي تؤكد ان هذه الاراضي تقع ضمن اختصاص ادارة المنطقة الحرة التابعة لوزارة التجارة والصناعة

أضف تعليقك

تعليقات  0