الأسد: حسم الأزمة في الميدان


اعتبر الرئيس السوري، بشار الأسد، أن لا حل ممكنا للأزمة الدموية ببلاده سوى "بضرب الارهاب بيد من حديد"، مؤكدا أن "السوريين وحدهم قادرون على إنهائها بأنفسهم."

وأوضح الأسد، في كلمة له في حفل افطار، الأحد أن "لا نستطيع أن نحدد متى تنتهي الأزمة اذا لم نستطيع أن نحدد من المسؤول عن انهائها"، مشيرا إلى أن "أحدا ليس قادرا على انهاء الازمة الا أبناء هذا الوطن بأياديهم.".

وأكد أن "لا حل مع الارهاب سوى أن يضرب بيد من حديد، كما أنه لا يمكن أن يكون هناك تقدم بالعمل السياسي والارهاب موجود في كل مكان"، مشيرا إلى أن "الأمور باتت شبه واضحة لمعظم الدول العربية إلا لبعض الدول ذات النهج الوهابي والاخواني، وهذه الدول ستستمر في غيّها لذلك تعيش حالة هستيريا مع تغير الوضع."

ويتهم النظام السوري دولا عدة، من بينها تركيا وقطر والسعودية، بتأدية دور سلبي في الأزمة السورية من خلال ما وصفه بتمويل "الإرهابيين"، ودعمهم وتزويدهم بالسلاح للقتال ضده, فيما تؤكد هذه الدول أنها تدعم تطلعات الشعب السوري.

وتأتي كلمة الأسد بعد تحقيق قواته، المدعومة بعناصر من "حزب الله" اللبناني، وقوات الدفاع الوطني السورية، مكاسب ميدانية، خلال الشهرين الأخيرين.

وأشار الرئيس السوري إلى أن القوات النظامية غير المدربة لحرب العصابات "تمكنت من تحقيق ما يشبه المستحيل" خلال العامين الماضيين، معتبرا أن "المناطق التي تم فيها انجاز أفضل من مناطق اخرى، هي المناطق التي أضيف فيها الى الدعم المعنوي الدعم العملي."

وتابع: "لا يمكن ان يكون هناك عمل سياسي وتقدم على المسارات السياسية والإرهاب يضرب في كل مكان. فلا بد من ضرب الإرهاب لتتحرك السياسة في شكل صحيح."

وأكد أن: "الحل في هذا الموضوع هو الحرب الشعبية التي تحدثت عنها.. صحيح أن المعركة تخاض في الإعلام والمواقع الاجتماعية وحتى في المجتمع، ولكن الحسم للأزمة هو فقط في الميدان."

وشن الاسد هجوما عنيفا على المعارضة الخارجية، قائلاً: "لدينا معارضة وطنية زجت نفسها منذ الايام الاولى في العمل السياسي والوطني، وجزء من هذه المعارضة يتواجد معنا الآن في هذه القاعة". وتابع "وهناك معارضة لا وطنية لم يكن لها هدف سوى تحقيق المكاسب. هناك معارضة حاولت أن تبتزنا في بداية الازمة تحت عنوان نحن نوقف التظاهرات ولكن تعطونا مواقع في الدولة والحكومة."

واتهم بعض أطراف هذه المعارضة بـ"قبض الاموال من اكثر من دولة" عربية، و"لوم الدولة على الارهاب بدلا من لومه المسلحين"، معتبرا أن مواقفها تتغير "بحسب تغير الأوضاع الأمنية والعسكرية."

وخلص إلى أنه "بالمحصلة، هذه المعارضة لا يعول عليها، هي ساقطة شعبيا وأخلاقيا، ولا دور لها في حل الازمة، لانها تسعى فقط الى المكاسب."
أضف تعليقك

تعليقات  0