أحكام بالسجن مدى الحياه على رئيس الأركان وضباط سابقين فى الجيش التركى

 

أصدر القضاء التركي أحكاما بالسجن مدى الحياة على رئيس الأركان التركي السابق إيلر باشبوغ وضباط سابقين أدينوا بالسعي لإطاحة الحكومة الإسلامية المحافظة.

وبين الذين أصدر القضاء أحكاما بحقهم، القائد السابق للفرقة الأولى في الجيش هورسيت طولون الذين ادين مع آخرين "بمحاول قلب النظام الدستوري بالقوة".

ويتوقع أن تعلن محكمة سيليفري قرب اسطنبول في وقت لاحق الاثنين أحكاما بحق عشرات المتهمين الآخرين المعتقلين منذ 2007 والمشتبه في تورطهم في محاولة انقلاب ضد النظام التركي.

تبرئة 21 شخصا في قضية شبكة ارغينيكون الانقلابية في تركيا (11:22 بتوقيت غرينتش)

أصدر القضاء التركي يوم الاثنين حكما بتبرئة 21 شخصا في قضية شبكة ارغينيكون الانقلابية، وذلك في أول حكم من سلسلة محاكمات مثيرة للجدل تهدف منذ خمس سنوات إلى إحباط مؤامرات مفترضة ضد الحكومة الإسلامية في تركيا.

واعتقل عشرات المتهمين بين جنرالات وصحافيين وزعماء عصابات إجرامية منذ 2007 يحاكمون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008 في إطار هذه المحاكمة التي نددت بها المعارضة العلمانية.

ومن بين المتهمين ال275، يوجد 66 حاليا في السجن وتجري المحاكمة في محكمة سيليفري على مسافة خمسين كيلومترا غرب اسطنبول.

ووجهت عشرات الاتهامات إلى شبكة ارغينيكون التي تحمل اسم السهل الاسطوري في آسيا الوسطى من حيث يتحدر الشعب التركي، تتراوح بين تدبير انقلاب عسكري ضد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ 2002، وباضرام حرائق وحيازة أسلحة بصفة غير شرعية.

ويقع بيان الاتهام في 2455 صفحة ويصف أعضاء الشبكة بأنهم مجموعة من القوميين المتطرفين الذين يحاولون الاستيلاء على السلطة في تركيا، ويتهمهم بالتخطيط لشن سلسلة من الهجمات وأعمال عنف سياسية على مدى عقود لاثارة الفوضى في البلاد.

وطلب الادعاء انزال احكام قاسية بالانقلابيين المفترضين، والحكم بالسجن مدى الحياة على 64 منهم بتهمة "محاولة قلب النظام الدستوري بالقوة".

ومن بين المتهمين قائد الاركان السابق الجنرال ايلكر بسبوغ الذي قاد الجيش التركي بين 2008 و2010 والذي ينفي كل التهم الموجهة اليه.

وفي حين تعتبر المعارضة العلمانية هذه المحاكمة الطويلة التي بدأت عام 2008 مطاردة تهدف إلى اسكات منتقدي حكومة اردوغان، فإن الأوساط المؤيدة للحكومة تشيد بها وترى فيها خطوة نحو الديموقراطية في تركيا حيث قام الجيش بثلاثة انقلابات دامية في 1960 و1971 و1980.

واثنان من المتهمين مصطفى بلباي ومحمد هبيرال انتخبا نائبين لأكبر حزب معارض (حزب الشعب الجمهوري، علماني) في 2011 خلال اعتقالهما لكنهما مازالا مسجونين.

وتم الكشف عن الشبكة في يونيو/حزيران 2007 خلال عملية لمكافحة الارهاب في حي فقير باسطنبول عثر خلالها على أسلحة ومتفجرات في مرحلة أولى من تحقيق طويل أدى إلى إعداد 23 مذكرة اتهام متتالية تقع في آلاف الصفحات وتم جمعها في النهاية في محاكمة واحدة.

وفتحت عدة محاكمات أخرى واجه فيها ضباط من الجيش التركي، ثاني أكبر جيوش حلف الأطلسي، بتدبير محاولات انقلاب ضد حكومة منتخبة.

ففي سبتمبر/أيلول صدرت أحكام بالسجن لفترات تتراوح بين 16 إلى 20 عاما على أكثر من 300 ضابط بينهم ضباط متقاعدون ومنهم ثلاثة جنرالات بتهمة تدبير محاولة انقلاب في سياق قضية عرفت ب"المطرقة".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن بعض المراقبين الليبراليين أو المقربين من التيار الاسلامي المحافظ الحاكم يرون أن ارغينيكون والمحاكمات الأخرى تندرج في اطار جهود الحكومة للحد من تدخل الجيش في الحياة العامة واقامة دولة القانون.

لكن المدافعين عن ارث مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا العصرية والعلمانية، وبعض ناشطي حقوق الانسان يرون أن هذه المحاكمات مفبركة بهدف اقصاء المعارضين العلمانيين من الساحة السياسية، كما قالت الوكالة.

أضف تعليقك

تعليقات  0