فيديو : ممثل جزائري من هوليوود يرفع الآذان في كنيسة بأميركا

 

تجاوز صدى الجزائري عبد الوهاب بن يوسف كمؤذن في أحد مساجد لوس أنجليس، صورته كممثل يؤدي أدوار المسلمين في الأفلام الأميركية.

وتقول عنه بعض التقارير الصحافية الأميركية إن العديد من مسلمي المدينة يأتون إلى المسجد فقط من أجل سماع صوته وهو يدعو إلى الصلاة، بالنظر إلى صوته المتميز وطريقة أدائه , ويأمل عبد الوهاب المعروف فنيا باسم "بان يوسف" في أن يصبح أحد رموز الممثلين العرب في هوليوود.

وتصف العديد من التقارير الإعلامية الأميركية عبد الوهاب بن يوسف بأنه رمز للتسامح في أميركا، خصوصا بعد مشاركته في تظاهرة متعددة الأديان، ورفع الآذان في هذه المناسبة.

وعن هذا النشاط يقول بن يوسف إن نشاطه في إطار حوار الأديان هو الأكثر تأثيرا بالنسبة إليه في قلوب الناس في أميركا "بغض النظر عن كون المرء مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا أو بدون ديانة".

وأضاف في حوار مع موقع "الحرة" أن مثل هذا العمل "هو الذي ربما سيبقى خالدا في ذاكرتي بعد 50 سنة من الآن، لكوني تمكنت من أن أصل إلى الناس بمختلف معتقداتهم".


بدأ بن يوسف مسيرته الفعلية في عالم التمثيل بعد هجمات سبتمبر، من خلال المشاركة في عدد من الإعلانات التجارية ، قبل انتسابه إلى وكالة مجموعة الفنانين الأميركية


وقد بدت ملامح وجه الممثل القادم من شمال إفريقيا في ذلك الوقت جذابة لعدد من المخرجين الأميركيين، خصوصا في أدوار لها علاقة بالإسلام والتطرف الديني وغيرها من المواضيع المتصلة بهجمات سبتمبر.

وكان رئيس وكالة الفنانين رابيرت مالكوم أول من انتبه لهذه الخصوصية التي يحملها بن يوسف من خلال شكله وملامحه التي صارت فجأة مطلوبة في السينما الأميركية.

وحظي الممثل بعدها بدعوة من أجل التقدم لاختبار في الشركة بلوس أنجلوس، وهناك جسد مشهدا في خمس دقائق من مسرحية ''قبعة مليئة بالماء'' أمام لجنة متخصصة، والتي أصبحت بمثابة البداية الحقيقية بعد أن نجح في المسابقة.

وعن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول يقول بن يوسف "المستقبل كان أمامي غامضا، وتساءلت لماذا يفكر الناس بصورة سيئة حول معتقدي. كانت أفكاري مشوشة حول ما يجري حول العالم. لقد كانوا يهاجمون معتقداتي وديني".

ويضيف أن هذه التساؤلات دفعته إلى "البحث المعمق في العديد من المسائل المتعلقة بالإسلام. لقد توقفت لمدة معينة من الزمن عن أداء الصلاة إلى غاية بلوغ سن العشرين وبدأت من جديد أداوم على صلاتي، وبدأت منذ ذلك الوقت في إقامة الآذان في المسجد، وأحسست ساعتها أنني وجدت معتقداتي بنفسي وعن قناعة".


ولم يتوقف عبد الوهاب بن يوسف عند حدود التمثيل، بل عرف أيضا في الأوساط المسلمة في مساجد لوس أنجلوس كمؤذن يملك صوتا قويا وجذابا، جعله محط أنظار العديد من الجمعيات الدينية غير المسلمة الناشطة في المنطقة لدعوته للمشاركة في نشاطات تتعلق بحوار الأديان.

أضف تعليقك

تعليقات  0