حكم الركوع والسجود لغير الله تعالى



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين،،، أما بعد : فالانحناء هيئة من هيئات التعظيم كالركوعوالسجود، لا يجوز فعلها إلاَّ

لله عزَّوجلَّ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "بل مجردالانحناء بالظهر لغير الله عز وجل منهي عنه... وبالجملة فالقيام والقعود والركوع والسجود حق للواحد المعبود خالق السماوات

والأرض، وما كان حقا خالصا لله لم يكن لغيره فيه نصيب مثل الحلف بغير الله عز وجل " انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية في الفقه ج27/ص92.

فلا يجوز أن يكون الانحناء تحية المسلمين بعضهم لبعض؛ فضلاً عن غيرهم من غير المسلمين.أخرج الترمذي وغيره، عن أنس بن مالك قال: فالرجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه

أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم". وقال الترمذي: هذاحديث حسن. سنن الترمذي (2728).وحسَّنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/298).

ولا يجوز الانحناء لأحد من المخلوقين مهماعلا شأنه؛ ولذا أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على من فعل له هيئة من هيئات التعظيم: كالركوع أو السجود أو نحوهما.


أخرج أحمد في مسنده (18591)، وابن ماجه(1853) أن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- لمارجع من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما هذا يا معاذ ؟ فقال : أتيت الشام

فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فقال : فلا تفعلوا ، فإني لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. وفي حديث قيس بن سعد–رضي الله عنهما- عند أبي

داود (2140)،وغيره: "أرأيت لو مررت بقبري، أكنت ساجداً له؟. قال: قلت : لا. قال: فلا تفعلوا، لو كنت آمراً....". وبالله التوفيق.

أضف تعليقك

تعليقات  0