الغانم اختار أن يكون رئيسا والرأس كثير الأذى



نختلف نحن في كل شيء ونتفق على كل شيء.. هكذا نحن في الكويت.. وموضوع الرئاسة ليس بعيدا عن هذه المعادلة..

مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة قد يختلف عليه البعض لكن يتفق عليه آخرون..

وهو ليس كسابقيه، هو ليس أحمد السعدون ولا علي الراشد، وليس خاله الرئيس الأسبق جاسم الخرافي، هو طراز جديد من الرئاسة وانعكاس للطبقة السياسية في البلاد. الرئيس الحالي لمجلس الأمة هو من جيلنا، جيل الثمانينيات والتسعينيات والألفية الجديدة، وعليه فهو عارف بأمور زماننا، والمرحلة الحالية قد تقتضي قيادة شابة لمجلس الأمة، حالها حال ما يجري في محيطنا والعالم من متغيرات في القيادات السياسية.

 الرئيس الحالي لمجلس الأمة أمام تحديات خطيرة وتوازنات كبيرة، وعليه ترتيب الأولويات داخل المجلس وخارجه وفق قواعد اللعبة السياسية الكويتية.

فكما أننا لا نريد أن نعود إلى مربع التأزيم، فإننا كذلك لا نريد أن تترهل الحياة السياسية في الكويت، لا نريد استجوابات على أسس شخصانية، وكذلك لا نريد أن تتأجل محاسبة المقصرين من مسؤولين ووزراء إذا اقتضى الأمر المحاسبة، فالشارع يطالب بإعادة الهيبة لمؤسسات الدولة، من خلال مشروع نهضوي وطني غاب عن بلادنا ثلاثة عقود على أقل تقدير.

مرزوق الغانم اختار أن يكون رئيسا، والرأس «كثير الأذى»، أي أن الرئاسة «عوار راس»، والرئاسة آلتها سعة الصدر، ولأنه يختلف عن سابقيه فهو بحاجة إلى الحزم مع الحكمة.

ولأننا نعلم جيدا أن مجلس الأمة أحد أدوات الاستقرار والبناء في الكويت، فإن على هذه الرئاسة الشابة مسؤولية إنجاح ما فشلت به الحكومات المتعاقبة، فرئاسة المجلس هي الحلقة الوسيطة بين القيادة السياسية والحكومة من جهة، ومجلس الأمة والشعب والقوى السياسية والاقتصادية من جهة أخرى، وعليه فإن الرئيس الغانم يملك مفاتيح إعادة الاستقرار والبناء فعلا لا شعارا، وهو ما غاب عنا سنين طوالا، ونحن ننتظر لنسطر القادم من خلال القرطاس والقلم.


 twitter: @husainmof
أضف تعليقك

تعليقات  1


ولد ابوه
هذا المقال لايعدو إلا أن يكون أحد أمرين تفاؤل مفرط أو تلميع