روابط بطولات الدوري الأوروبية ترفض إقامة مونديال قطر بالشتاء



ما زالت بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم والمقرر إقامتها في قطر تمثل مشكلة كبيرة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بعدما تلقى الأخير اعتراضا من مسؤولي روابط بطولات الدوري في أكبر خمس دول (إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا) على الفكرة التي طرحها جوزيف بلاتر رئيس الفيفا بتعديل موعد النهائيات لتقام في فصل الشتاء.
وكان «الفيفا» قد تلقى قبل أيام تحذيرا من اللجنة الأولمبية الدولية يفيد باستحالة إقامة المونديال ما بين يناير (كانون الثاني) أو فبراير (شباط) 2022 لأن ذلك سيتعارض مع فعاليات دورات الألعاب الشتوية.
وما بين مخاوف الكثيرين واعتراض الاتحادات الأوروبية على إقامة مونديال قطر في يوليو (تموز) حيث تتجاوز درجة الحرارة 40 مئوية وهو ما سيكون له تأثير سلبي على اللاعبين، ورفض القائمين على البطولات الأوروبية فكرة نقل المنافسات إلى الشتاء، زادت الضغوط على «الفيفا» خاصة من المطالبين بالبحث عن بلد بديل لاستضافة الحدث الكبير.
وأشارت مصادر إعلامية بريطانية أمس إلى أن روابط الدوري الإنجليزي والفرنسي والإسباني والألماني والإيطالي، أرسلت خطابا إلى بلاتر تعترض خلاله على تعديل موعد البطولة ومتضامنة مع رابطة الدوريات الأوروبية للمحترفين، حيث وقع رئيسها فردريك تيريز الخطاب الموجه لرئيس الفيفا.
ويعتقد الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز ريتشارد سكودامور أن نقل البطولة للشتاء سيحدث فوضى لمعظم الدوريات الأوروبية، فيما عارض الرئيس الجديد للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك بشدة إقامة مونديال 2022 في فصل الصيف أو نقلها إلى مكان آخر غير قطر.
ونالت قطر شرف تنظيم كأس العالم 2022 في عام 2010، لكن أصواتا كثيرة علت في الآونة الأخيرة منها لرئيس الفيفا السويسري بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني طالبت بإقامة النهائيات في الشتاء، لأن الحرارة تكون مرتفعة جدا في المنطقة الخليجية في فصل الصيف وتصل إلى نحو 50 درجة مئوية.
وأوضح دايك، الذي تولى منصب رئيس الاتحاد الإنجليزي في يوليو الماضي خلفا لديفيد بيرنستين أنه لا ينبغي إقامة النهائيات حسب البرنامج المقرر، وقال: «لا أعرف عدد الأشخاص الذين زاروا قطر في شهر يونيو (حزيران)، لكنني واحد منهم، وهناك شيء واحد يمكنني قوله إنه لا يمكن إقامة بطولة لكرة القدم في قطر في هذا الشهر».
وتابع: «حتى ولو كانت الملاعب مبردة، وهذا يبدو من ناحية السياسة البيئية غريبا بعض الشيء، فأعتقد بأنه بالنسبة إلى الحشود والجمهور، سيكون الأمر مستحيلا، موقفي، وأعتقد بأنه موقف الاتحاد الإنجليزي، هو أنه لا يمكن اللعب في يونيو في قطر، و(الفيفا) أمام خيارين، تغيير موعد البطولة، أو تغيير مكان إقامتها».
وأبدى دايك تفهمه لردة فعل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز الرافضة لإيقاف المسابقة في فترة الشتاء لإفساح المجال لإقامة مونديال قطر، وقال: «أمام حالة الارتباك التي أحدثها هذا الاختيار أعتقد بأنه يجب تغيير الموعد أو المكان، والخيار الأول هو أكثر احتمالا من الأخير».
وكان رئيس الاتحاد الألماني السابق ثيو سوانتسيغر قد عارض أيضا فكرة إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء، لأن ذلك سيؤثر كثيرا على البطولات الأوروبية وقد يهدد أيضا «وحدة الكرة الألمانية»، وذلك بسبب تأييد رئيس بايرن ميونيخ كارل هاينز رومينيغه الذي يشغل أيضا منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، والعضو التنفيذي لرابطة الدوري الألماني أندرياس ريتيغ لفكرة إقامة نهائيات 2022 في الشتاء.
وكثر الحديث في الأشهر الأخيرة عن نقل مونديال قطر إلى خارج فصل الصيف، ويبدو أن هناك توجها لإقامته في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول)، وأكد بلاتر أنه سيطرح هذه المسألة أمام اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي خلال اجتماعها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن المشكلة الأساسية التي تواجهه متمثلة بالبطولات الأوروبية المحلية والقارية على حد سواء إذ ستضطر إلى تغيير مسارها التقليدي، أي الانطلاق في أغسطس (آب) والانتهاء في مايو (أيار).
وتعهدت قطر بإنشاء ملاعب مكيفة لحل مشكلة ارتفاع درجة الحرارة، إلا أن مسؤولين كبار ومن بينهم بلاتر أكدوا مرارا أن تكييف الملاعب سيكون حلا بالنسبة للاعبين، ولكنه لن يحل الأزمة بالنسبة للجماهير في تلك الاحتفالية العالمية، لأنه من المستحيل تكييف الشوارع. وكان بلاتر قد اعترف بأنه تلقى اتصالا من البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أبلغه فيه الأخير برفضه فكرة تغيير موعد المونديال القطري من الصيف إلى الشتاء لأن هذه المواعيد مخصصة لإقامة فعاليات دورات الألعاب الشتوية.
وإذا ما قرر الفيفا تعديل موعد البطولة لتقام في الشتاء فإن هذا سيفتح الباب أمام اعتراض الدول التي نافست قطر على استضافة البطولة وعلى رأسها أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية.
أضف تعليقك

تعليقات  0