الهواتف الذكية الصينية تهدد «سامسونج» و«أبل»

 

يشهد المحيط العالمي لصناعة التكنولوجيا والمعلومات أمواج مد عاتية تنبئ بطوفان سيغير خريطة أرض المنافسة، ويعيد ترتيب هيمنة البواخر على شواطئ الكرة الأرضية، التي كانت ''أبل'' ترسو فيها مع ''سامسونج'' في كل الاتجاهات، تاركين الزوايا لبقية المنافسين، حتى بدأت تظهر معالم التنين الصيني الذي بات يهدد عمالقة صناعة التكنولوجيا والمعلومات.

المشهد العام يكسوه تقلبات يشهدها هذا القطاع العالمي؛ ''بلاكبيري'' تعلن استعدادها لبيع الشركة، و''نوكيا'' ما زالت تريد أن ''تنفد بجلدها'' نحو صناعة اللوحيات، و''أبل'' تقاوم منذ عامين، ولم تظهر ما كان في عهد مؤسسها ستيف جوبز، في المقابل دراسات تؤكد انتهاز التنين الصيني لعثرات عمالقة صناعة الأجهزة الذكية، ونمو الطلب العالمي على الهواتف الذكية التي تنتجها الشركات الصينية، تجاوز حاجز 100 في المائة، في الوقت الذي بدأت تتجه فيه الشركات الثلاث: ''أبل''، ''بلاكبيري'' و''نوكيا'' إلى تصنيع وطرح المزيد من الأجهزة متوسطة المواصفات، وذلك بهدف الحفاظ على حصصهم السوقية في ظل المنافسة الصينية.

بالأمس أوضح لاري إليسون الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل أنه كان متأكدا مما ستبدو عليه ''أبل'' في حال ترك أو رحيل ستيف جوبز عن الشركة، وفي مقابلة مع تشارلي روز في برنامج ''سي بي سي''، قال إليسون الصديق المقرب لستيف جوبز، إن ''أبل'' لن تختلف عما كانت عليه عندما رحل ستيف عن الشركة للمرة الأولى.

وبعد 11 ساعة من تصريحات صديق جوبز المقرب، نشرت ''فوكس بيزنس نيتوركس'' تقريرا على موقعها الإلكتروني تؤكد فيه أن مجلس إدارة ''أبل'' أعطي الضوء الأخضر لإقالة تيم كوك المدير التنفيذي الحالي، واعتبر أن كل ما يُقدم للمستخدمين حالياً هو من إبداع رئيسها الراحل ستيف جوبز، وأن عجلة التطوير والابتكار في الشركة تراجعت بشكل مخيف منذ تولي كوك مسؤولية إدارتها.

في المقابل أصبحت محاولات الإنعاش التي أجرتها الشركة الكندية ''بلاكبيري'' للوصول إلى شواطئ الأمان عبر إطلاقها سلسلة هواتف نظام ''بلاكبيري 10'' باءت بالفشل، الأمر الذي جعلها توقف نزيف الخسائر من خلال إعلانها أمس الأول عن عملية جراحية تتضمن الدخول في شراكات واستثمارات مشتركة أو تحالفات، أو بيع الأصول أو بيع الشركة ككل، لضمان حق الشركاء والوصول إلى أقل أنواع المخاطر.

فيما تحاول ''نوكيا'' الفنلندية النفاذ بجلدها لأقرب موجة تدفعها إلى بر الأمان، فحسب تقارير إعلامية نشرت على شبكة ''فون أرينا'' القريبة من نوكيا، أوضحت أن الشركة تنوي الكشف عن جهاز لوحي جديد في الأسبوع الأخير من شهر (سبتمبر) ولكنه بنظام Windows 8.1، وهاتف لوحي آخر ستكشف عنه تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، الذي سيكون من عائلة Lumia بحجم 6 بوصات وبنظام Windows Phone 8.

يذكر أن الرئيس التنفيذي لشركة ''نوكيا'' ظهر في أكثر من مناسبة إعلامية يلمح إلى شيء جديد كل شهر حتى نهاية العام الجاري.

ففي شهر أيلول (سبتمبر) المقبل ستطلق الجهاز، أما في شهر تشرين الأول (أكتوبر) فستطلق الشركة هواتف Lumia ثنائية الشريحة، وفي شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ستعلن عن الهاتف اللوحي، أما في شهر كانون الأول (ديسمبر) فستعلن الشركة عن شيء غير معلوم ماهيته حتى الآن، في خطوات تؤكد محاولة النفاذ إلى خطوط إنتاج يبقيها في دائرة الحياة – حسب تقرير ''فون أرينا''.

التنين الصيني يقتحم بسرعة

أوضحت دراسة حديثة قامت بها شركة ''كاناليز'' لدراسات السوق، أن مبيعات شركة لينوفو من الهواتف الذكية ازدادت في الشهور الثلاثة من نيسان (أبريل) حتى حزيران (يونيو) الماضيين بنسبة 131 في المائة مقارنة بنفس الشهور الثلاثة في العام الماضي، فيما ازدادت مبيعات شركة يولونج الصينية بنسبة 216 في المائة بالمقارنة بنفس الفترة.

وقامت شركة لينوفو ببيع نحو 11.3 مليون هاتف ذكي في الربع الثاني من 2013 مقارنة بنحو 4.9 مليون في نفس الفترة من العام الماضي، فيما باعت شركة يولونج نحو 10.8 مليون هاتف ذكي خلال الفترة نفسها من العام الجاري متفوقة على علامة تجارية أبرز وهي شركة إل جي الكورية الجنوبية التي باعت نحو 10.7 مليون هاتف ذكي.

وقالت الشركة القائمة على الدراسة: إن الهواتف الذكية الصينية أصبحت تهدد حصص ''سامسونج'' و''أبل'' السوقية، خاصة بعد ارتفاع الطلب على الهواتف الذكية منخفضة التكلفة التي يوفرها المصنعون الصينيون، وهي الهواتف التي تملك مميزات تقنية جيدة توفرها الشركات الأخرى في أجهزة أغلى ثمناً.

وأضافت أن مبيعات جميع مصنعي الهواتف الذكية الصينية تشهد زيادة ملفتة سواء ''لينوفو'' أو ''يولونج'' أو ''هواوي'' أو ''زي تي إي'' أو Xiaomi، حيث أصبحت مبيعاتها تسيطر على حصة 20 في المائة من سوق الهواتف الذكية.

أضف تعليقك

تعليقات  0