قوات الأمن المصرية تحاول اقتحام مسجد الفتح


تواصلت صباح اليوم محاولات اقتحام مسجد الفتح في ميدان رمسيس من قبل قوات الأمن ومن يوصفون بالبلطجية، حيث يحاصر مئات المدنيين بداخله ومعهم جثث لقتلى وعدد من المصابين.

وقال عضو مجلس أمناء الثورة المحاصر في الداخل علي حافظ إن قوات من الأمن المركزي والمخابرات وبعض أفراد الجيش والضباط وأعدادا من البلطجية يتواجدون على أبواب المسجد.

وأضاف في حديث للجزيرة أن المحاصرين لن يخرجوا إلا بكلمة صادقة من الجيش وكلام آمن للمحاصرين وانسحاب عنصار الداخلية من محيط المسجد، محملا الجيش المسوؤلية الكاملة عن حياة المحاصرين.

وقد رفعت سيدة مصرية توفيت فجر اليوم عدد القتلى الذين وثقهم محاصرو مسجد الفتح بميدان رمسيس وسط القاهرة منذ مساء أمس إلى 66 شخصا، وفق ما أكده طبيب ميداني للجزيرة. وقد حذر المحاصرون من تجدد المحاولات لاقتحام المسجد واعتقال المعتصمين.

وأكد مسؤول التوثيق بالمستشفى الميداني، إبراهيم اليماني للجزيرة توثيق مقتل 66 شخصا داخل المسجد منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، موضحا أن بين القتلى طفلة وشيخا وسيدة، وأن الأغلبية قتلوا بالقنص في الرقبة والرأس.

وأضاف أن عدد القتلى مرشح للزيادة، وأن السيدة توفيت فجر اليوم بالاختناق نتيجة نقص الخدمات الطبية الخاصة بالطوارئ وما زال جثمانها وجثمان آخر داخل المسجد، بعد إخراج باقي الجثامين.

وأظهر البث التلفزيوني المباشر للجزيرة شخصا يقف على مدخل المسجد ويتحدث إلى المعتصمين بداخله ويؤكد لزملائه في الخارج من الأمن والبلطجية عدم وجود سلاح بين المتواجدين في الداخل.

وقالت شيماء شهيب إن الجيش عرض على المحاصرين صباح اليوم خروج النساء والأطفال والجثث والمصابين، لكن النساء رددن بالرفض والإصرار على خروج جميع المحاصرين.

ومن جهتها قالت هبة زكريا، وهي إحدى المحاصرات في المسجد للجزيرة إن الشخص الذي ظهر في الصور سألهم فيما إذا كان معهم أسلحة أم لا، وأنه أكد لزملائه عدم وجود السلاح، ثم قال للمحاصرين إن الجيش قادم لإخراجهم من المسجد.

وشوهد جنود وجمع من المدنيين على أبواب المسجد من الخارج وفي الممرات المؤدية إلى القاعة التي يمكث المدنيون المحاصرون بداخلها، فيما يضع المحاصرون أثاثا خشبيا خلف الأبواب.

لا ثقة بالجيش
بدوره قال شريف منصور -وهو شاهد عيان داخل المسجد- للجزيرة إن المحاصرين لا يثقون بالجيش "الذي قتل وجرح آلاف المصريين، ولا يقبلون التفاوض معه ويطلبون فك الحصار عنهم".

ووفق منصور فإن الجيش أرسل البلطجي ليعرض على المحاصرين الخروج، نافيا أن يكون الشخص الذي ظهر في البث المباشر مواطنا عاديا، وقال إنه ممن حاصروا المسجد طوال الساعات الماضية "وأشكالهم معروفة".

ووفق منصور فإن الجيش والشرطة لا يريدان التورط في الاقتحام، وعليه يقدمون هؤلاء البلطجية، مشيرا إلى وجود 13 عربة ترحيلات خارج المسجد بانتظار المحاصرين، إضافة إلى دبابات تحاصر المسجد.

وأشار إلى خمس محاولات سابقة لاقتحام المسجد، محذرا من اعتقال وقتل الناس بعد إقناعهم بالخروج، مضيفا أن المشهد في الخارج لا يدل على فعل شيء لصالح المحاصرين.

يذكر أن من يوصف بالبلطجي الذي ظهر في البث المباشر دخل وخرج بسلام دون أن يتعرض له أحد، مما ينفي الرواية الرسمية بوجود مسلحين داخل المسجد، حسب المحاصرين.

عمليات إعدام
وكانت قد خرجت بالقاهرة ومحافظات أخرى مسيرات حاشدة في إطار "مليونية الغضب" بعد مجزرة ميداني رابعة العدوية والنهصة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من 213 قتلوا خلال المظاهرات التي عمت مختلف أنحاء مصر أمس، فيما بلغ عدد المعتقلين من منطقة رمسيس فقط 263 شخصا, من بين 1004 معتقلين في مختلف الأنحاء, وفق بيان لوزارة الداخلية.

وقال إن نحو مائة شخص على الأقل قتلوا في ميدان رمسيس إثر تعرض مظاهرات حاشدة معارضة للانقلاب العسكري لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن في محيط مسجد الفتح.

وقد وصف رئيس حزب غد الثورة أيمن نور ما يحدث في محيط مسجد الفتح بأنه يتعارض مع الكرامة الإنسانية. وقال للجزيرة من بيروت إن ما حدث الجمعة كان عبارة عن عمليات إعدام خارج القانون.

بدوره قال رئيس منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن باحثيه الميدانيين وثقوا أكثر من ألف حالة قتل خارج نطاق القانون، مؤكدا أن ملفاتها جاهزة لتقديمها للأمم المتحدة تمهيدا لمحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.

وأكد في حديث للجزيرة من إسطنبول تمكن مؤسسته من إرصال الصورة الصحيحة للعالم بخلاف الرواية الرسمية والإعلام الرسمي التي تحاول تصوير المدنيين على أنهم أناس إرهابيون.
أضف تعليقك

تعليقات  0