التيار التقدمي الكويتي يعرض وثيقة الأصلاح السياسي على القوى الوطنية


عقد المجلس العام للتيار التقدمي الكويتي اجتماعه الثامن مساء السبت 17 أغسطس 2013 برئاسة المنسق العام الزميل ضاري الرجيب، حيث بحث البنود المطروحة على جدول أعماله المتضمن مسائل سياسية وتقارير تنظيمية وخطوات إجرائية واتخذ في شأنها القرارات المناسبة، وذلك كالتالي:

أولاً: إقرار وثيقة “رؤية التيار التقدمي الكويتي للإصلاح الديمقراطي”، التي سبق أن قرر المجلس العام في اجتماعه السادس بتاريخ 18 يونيو الماضي تشكيل فريق عمل لإعدادها، وتم عرضها على المجلس العام ومناقشتها وإقرارها من حيث المبدأ في اجتماعه السابع بتاريخ 8 يوليو الماضي، وهذه الوثيقة مكونة من قسمين يضم القسم الأول منها مراجعة تحليلية نقدية للحراك الشعبي في المرحلة السابقة، فيما يضم القسم الثاني ملامح طريق الكويت نحو الإصلاح الديمقراطي في جانبيه السياسي والدستوري.

وقد قرر المجلس العام تكليف مكتب العلاقات الوطنية بتقديم وثيقة الرؤية إلى القوى السياسية، ثم نشر وثيقة الرؤية في وسائل الإعلام المختلفة ليطلّع الرأي العام عليها.

ثانياً: رحب المجلس العام بالرسالة الموجهة من ائتلاف المعارضة إلى التيار التقدمي الكويتي المتضمنة توجّه الائتلاف نحو إعداد مشروع بناء الدولة (مثلث الإصلاح) ودعوة التيار التقدمي إلى تقديم وجهة نظره واقتراحاته في هذا الشأن، حيث قرر المجلس العام أنّ تقديم وثيقة “رؤية التيار التقدمي الكويتي للإصلاح الديمقراطي” إلى الإخوة في ائتلاف المعارضة ومناقشتها معهم من شأنه أن يلبي على نحو ايجابي الدعوة الواردة في الرسالة.

ثالثاً: توقف المجلس العام في اجتماعه أمام التطورات الخطيرة والأحداث المؤسفة التي شهدتها مصر، واستنكر القمع الدموي للاعتصامات الجماهيرية، الذي قامت به السلطات العسكرية وراح ضحيته مئات من أبناء الشعب المصري الشقيق، وذلك من دون أن نبرئ في المقابل ساحة القوى السياسية وخصوصاً قيادة جماعة الإخوان من المسؤولية عن دفع الأمور إلى ما آلت إليه.

وعبّر المجلس العام للتيار التقدمي الكويتي عن التخوّف من استغلال ما حدث ويحدث في مصر سواء لفرض الحكم العسكري المباشر أو بواجهة مدنية، أو محاولة الزجّ بالشعب المصري في دوامة العنف والعنف المضاد والاقتتال الأهلي، وهذا ما تلوح نُذره الخطيرة في اندلاع أعمال حرق دور العبادة وتخريب المؤسسات العامة والقيام بعمليات مسلحة، مثلما حدث في سيناء.

وإنّ المجلس العام للتيار التقدمي الكويتي إذ يدرك التعقيدات والتناقضات والتجاذبات التي أحاطت وتحيط بمسار ثورة الشعب المصري في 25 يناير 2011، مثلما هي الحال في مختلف الثورات غير المكتملة، فإنّه يؤكد تضامنه مع القوى الشعبية الساعية إلى إقامة نظام ديمقراطي مدني تعددي قائم على العدالة الاجتماعية ومتحرر من التبعية للإمبريالية، وذلك بما يحول دون تكريس حكم العسكر أو يؤدي إلى قيام نظام حكم شمولي ديني.

رابعاً: توقف المجلس العام للتيار التقدمي الكويتي أمام المراسيم الملكية الأخيرة التي صدرت في البحرين وفرضت المزيد من القيود المتعسفة على الحريات العامة وصادرت الحقوق المدنية والسياسية للشعب البحريني الشقيق.

وأكدّ المجلس العام أنّه لابد من التوصل إلى مخرج سياسي واقعي للأزمة السياسية والوطنية العميقة المحتدمة في البحرين وذلك على قاعدة الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب البحريني الشقيق في الحرية الديمقراطية والحياة الكريمة والمواطنة المتساوية بعيداً عن النهج القمعي والانفراد بالسلطة والتأجيج الطائفي والاستقواء بالخارج.

أضف تعليقك

تعليقات  0